مائتا مستوطن إسرائيلي يواصلون احتلال منزل فلسطيني قرب الخليل
فلسطين المحتلة / وكالات :التقى القنصل العام الأمريكي جاكوب ويلز مع وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أمس الثلاثاء في أول محادثات أمريكية مع عضو بحكومة الوحدة الفلسطينية.وكانت الولايات المتحدة قالت أنها قد تجري اتصالات غير رسمية مع أعضاء في حكومة الوحدة الفلسطينية غير المنتمين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأكد فياض وهو مستقل الاجتماع ورفضت متحدثة باسم القنصلية الأمريكية في القدس التعليق، وفياض مسؤول عن الشؤون المالية بمنظمة التحرير الفلسطينية إضافة الى مهامه الوزارية، وقال فياض ان هدف الاجتماع كان بحث سبل رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين في إشارة الى العقوبات التي يفرضها الغرب على المساعدات بعد أن وصلت حماس الى السلطة العام الماضي في أعقاب تغلبها على حركة فتح في الانتخابات التشريعية. في سياق أخر قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الحظر الدولي على تقديم المساعدات للحكومة الفلسطينية سيظل مفروضا طالما لم تلب مطالب اللجنة الرباعية الدولية، التي تتمثل في الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقات السابقة المبرمة بين إسرائيل والفلسطينيين.وفي السياق قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إثر محادثات الترويكا الأوروبية مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بواشنطن "علينا أن نقول إن هذه الحكومة لا تلبي تماما المبادئ التي طالما ألحت عليها المجموعة الرباعية". وأضاف مشيرا إلى الحكومة "ما يفعلونه أهم بكثير مما يقولونه"، وفي هذا الإطار قرر الاتحاد الأوروبي تمديد الآلية المالية المؤقتة التي تتيح إرسال مساعدات مالية للفلسطينيين، دون التعامل مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ثلاثة أشهر.من جانبها قالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي- "لن أحاول تفسير معنى عبارة (الحق في المقاومة) لكن لا بد من القول إنه عندما يتكلم المرء عن المقاومة بكل أشكالها فإن وقع هذا الكلام لا يكون جيدا"، وكانت الوزيرة الأميركية بذلك تشير إلى ما ورد في برنامج الحكومة الفلسطينية الذي قدمه إسماعيل هنية للمجلس التشريعي. وأوضحت الخارجية الأميركية في وقت سابق أن واشنطن ستكون لها اتصالات في كل حالة على حدة مع بعض أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة ممن لا ينتمون لحماس، وهو ما انتقدته الحكومة والرئاسة.وقد اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن هناك إشارات مشجعة لفك العزلة عن الحكومة الجديدة.ونقل عزام الأحمد نائب رئيس الحكومة عن عباس أنه قال لبعض وزراء حكومة الوحدة الذين التقاهم في رام الله "إن هناك إشارات مشجعة من المجتمع الدولي لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الجديدة.. ولن نألو جهدا لإنهاء هذا الحصار".يأتي ذلك فيما استقبل عباس ريموند يوهانسن نائب وزير الخارجية النرويجي الاثنين بمقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن عباس "عبر عن شكره للموقف النرويجي الداعم للحكومة والشعب الفلسطينيين مؤكدا ضرورة فك الحصار الدولي المفروض على شعبنا".وكان يوهانسن -الذي أعلنت بلاده أنها ستطبع علاقتها مع الحكومة الفلسطينية الجديدة- التقى قبل ذلك في غزة رئيس الحكومة الجديدة إسماعيل هنية.وطلب هنية من يوهانسن مساعدة النرويج لفك الحصار الدولي عن الحكومة الفلسطينية وقدم له شرحا مفصلا عن برنامجها السياسي، في حين طلب المسؤول النرويجي من هنية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، ووعد بأن تستأنف بلاده إرسال المساعدات المالية للفلسطينيين، موضحا أن ذلك سيتم بالتنسيق مع وزير المالية سلام فياض، ويعد يوهانسن أول مسؤول أوروبي يجري محادثات مع هنية منذ إعلان حكومة الوحدة.على صعيد أخر لا يزال مائتا مستوطن إسرائيلي يحتلون منذ أمس الثلاثاء منزلا يدعون أنهم اشتروه من فلسطيني قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.وحاصرت قوات كبيرة من الشرطة والجيش منذ مساء الاثنين المبنى المكون من ثلاثة طوابق والواقع على طريق تربط الخليل بمستوطنة كريات أربع في جنوب الضفة الغربية. وأعلن ناطق باسم الشرطة انه يجري التحقق من "صحة وثائق ملكية المستوطنين".وقال "إذا تم شراء المنزل بصورة قانونية فبإمكان محتليه البقاء لكن إذا لم يكن لديهم المستندات والأوراق اللازمة فسيطردون" دون ان يحدد مدة عملية التحقق.وزعم احد مسؤولي الاستيطان في الخليل نعوم ارنون ان "المنزل تم شراؤه بمبلغ 700 ألف دولار بشكل قانوني بوساطة شركة عقارية مقرها الأردن". وأضاف "نأمل ان تقطنه قريبا عشر اسر" يهودية مشيرا الى ان "المبنى كان خاليا" حين وصل المستوطنون وأقاموا فيه، وزود المستوطنون المنزل الذي ليس فيه مياه او كهرباء بمولد كهربائي.من جانبه أكد الفلسطيني فائز رجبي انه صاحب المنزل وان لديه كل المستندات التي تثبت ملكيته. وقال "لقد اشتريت هذا المنزل قبل 15 عاما ولم أبعه لأحد. ومن يقول العكس كاذب".واحتجت حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان على تحرك المستوطنين ودعت في بيان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الى إصدار أمر بإخلاء المنزل فورا قبل ان "يفجر هذا الاستفزاز العنف في الخليل".إلى ذلك دمرت السلطات الإسرائيلية أمس الثلاثاء في بلدة حلحول القريبة من الخليل منزلا فلسطينيا قالت انه بني بدون ترخيص إسرائيلي.وأصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح طفيفة عندما اطلق الجنود الإسرائيليون قنابل مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا خلال مواجهات اندلعت مع متظاهرين فلسطينيين بعد هدم المنزل.
