اعتصام جماهيري في صنعاء لمناصرة الشعب الفلسطيني والأقصى الشريف
صنعاء / سبأ : نظمت الهيئة الشعبية اليمنية لمناصرة الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة يوم أمس الجمعة بميدان السبعين بصنعاء، اعتصاما جماهيريا تزامنا مع الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى المبارك التي انطلقت في 28 سبتمبر عام 2000م.وشارك في الاعتصام المئات من المشايخ والعلماء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والشخصيات الاجتماعية والمنظمات الجماهيرية يرفعون اللافتات ويرددون الشعارات المنددة باقتحام المسجد الأقصى وتدنيس المقدسات والمطالبة بحماية الأقصى ضد أي محاولة تستهدفه.وفي الفعالية التي أقيمت بالمناسبة أكد رئيس الهيئة الشعبية اليمنية لمناصرة الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة عضو مجلس الشورى الشيخ صادق بن عبدالله بن حسين الأحمر أن إحياء هذه الفعالية يجسد روح الكفاح في نفوس الناس ويحشد طاقاتهم الهائلة وتوجيهها في الاتجاه الصحيح.وقال الأحمر:”لولا الجهود الشعبية من العالمين العربي والإسلامي وصمود أبطال فلسطين لما حققت المقاومة الفلسطينية بكافة شرائحها الانتصارات التي حققتها رغم الظروف الصعبة و فداحة التضحيات وأنهار الدماء الطاهرة التي سكبت في كل الأراضي الفلسطينية”. وأضاف رئيس الهيئة الشعبية لمناصرة الشعب الفلسطيني في اليمن:” تمر بنا ذكريات عديدة ينبغي أن تظل حية في نفوسنا وتبعث الأمل بنصر مؤزر قريب وأبرزها ذكرى انتفاضة الأقصى التي اندلعت شرارتها في سبتمبر 2000م عندما اقتحم الإرهابي شارون ساحات المسجد الأقصى بجنوده وقوبل بالتصدي والرفض من أبناء الشعب الفلسطيني”.ودعا الأحمر كافة الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة والإتحاد لمواجهة الصلف الصهيوني المتغطرس .. مؤكدا ضرورة الالتقاء والتصالح على قاعدة المقاومة لا على قاعدة الاستسلام الذي جربه العرب والمسلمون منذ اتفاقية أوسلو وحتى الآن.وأكد “ أن أبناء الشعب الفلسطيني يعانون أشد المعاناة ويواجهون الظلم والجبروت من قبل العدو الصهيوني وهم صابرون ومحتسبون “، متسائلا في ذات الوقت “ماذا انتم مقدمون لهم وفاعلون من أجل نصرة قضيتهم ؟!”.وطالب الأنظمة العربية والإسلامية التي تقيم علاقات مع العدو الصهيوني بمراجعة حساباتها والانحياز إلى جانب شعوبها وأمتها ودعم مشروع المقاومة ومدها بالمال والسلاح كخيار وحيد لاسترداد الحقوق المغتصبة.فيما أشارت كلمتا العلماء التي ألقاها الشيخ عبدالمجيد الزنداني وحمود هاشم الذارحي إلى أن المسجد الأقصى يهوَّد وينجس من قبل العدو الصهيوني بينما أبناء الأمتين العربية والإسلامية يرون كل ذلك ولا يحركون ساكنا.ونوها بتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني التي تضعهم في طليعة هذه الأمة وهم يقدمون أرواحهم وتنتهك أعراضهم و تدمر منازلهم في سبيل نضالهم المتواصل للحفاظ على بيت المقدس والدفاع عن الأقصى الشريف ويطالبون الأمة بالمساندة والوقوف إلى جانبهم في محنتهم انطلاقا من قوله تعالى: “ إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر”. وأكدا أن الحشود الجماهيرية في الاعتصام تعبر عن عواطف الشعب اليمني وموقفه وثباته مع إخوانهم في فلسطين “لكن لا تكفي مواقف الشعوب وحدها وإنما يجب أن تتحرك الجهود الرسمية والحكومات وتطبيق ميثاق الدفاع العربي المشترك “.وطالبا المنظمات العربية والإسلامية بضرورة إنشاء إتحادين عربي وإسلامي شعبيين حتى يتسنى لهما التأثير على الحكام والزعماء لنصرة قضايا الأمة واسترجاع حقوقها في فلسطين وجنوب لبنان وغيرها من البلدان الإسلامية. وأكدا “أن المسجد الأقصى وفلسطين جزء من الأمة وعقيدتها وان الله تعالى جعل من هذه القضية مقياسا لاستنهاض الأمة واستيقاظها من غفلتها خاصة و أن أحداث غزة وجرحها أضحت معيارا لمعرفة الأصدقاء من الأعداء”.
ودعيا حكام و زعماء العرب والمسلمين إلى ضرورة انعقاد قمة عربية طارئة و أخرى إسلامية لبحث المستجدات في فلسطين عامة و محاولة تدمير قبلة المسلمين الأولى و مسرى خاتم المرسلين محمد صلى عليه وسلم رسول البشرية جمعاء و اتخاذ التدابير اللازمة ودعم خيار المقاومة.هذا و قد أعلنت جمعية الأقصى في اليمن خلال الاعتصام عن تقديم مبلغ 250 ألف دولار لدعم حراسة المسجد الأقصى.وقد صدر عن الهيئة الشعبية اليمنية لمناصرة الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة في ختام الاعتصام بيان ألقاه الدكتور محمد أحمد السعيدي استنكر ما قامت وتقوم به غيلان المستوطنين الصهاينة من محاولات إجرامية متكررة لاقتحام المسجد الأقصى و التي كان آخرها الأحد الماضي.و إزاء كل هذه التطورات الخطيرة و ما يهدد الأقصى الشريف ليس في يوم الانتفاضة فقط بل طوال العام و ما تقوم به حكومة العدو الصهيوني من أعمال تخريب مستمرة في ساحات الأقصى وحفر الأنفاق التي تهدد المسجد بين عيشة وضحاها وكذا الصمت العربي الرسمي .. أكد البيان “ أهمية مواصلة دعم و كفاح الشعب الفلسطيني و حقه في التخلص من الاستعمار الصهيوني البغيض و تحرير كافة أراضيه المحتلة و في مقدمتها القدس الشريف و رغبة في تحريك الفعاليات الرسمية و الشعبية حتى تقوم بواجبها الديني والقومي والإنساني و الأخلاقي نصرة لأبناء الشعب الفلسطيني .وثمنت الهيئة تثمينا عاليا “المواقف الشجاعة والمتقدمة لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي يولي القضية الفلسطينية جل اهتمامه ويسعى جاهدا للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في التحرر من الاحتلال الصهيوني العنصري و هو ما يعبر عن موقف الشعب اليمني. وحذر البيان “ من المحاولات المستمرة لحكومة العدو الصهيوني وغيلان المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى لما يترتب عليه من تصعيد خطير للأوضاع في المنطقة. ودعا “ الحكومات العربية والإسلامية وكل القوى الخيرة في العالم إلى التحرك الجاد والفاعل أمام الرأي العام العالمي والهيئات الرسمية الدولية لوقف المحاولات الإجرامية التي تسعى إلى هدم المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى».وطالبت الهيئة “ كافة منظمات المجتمع المدني بحشد الطاقات للعمل على رفع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع بخطورة التهديدات المحدقة بالأقصى سواء محاولات الاقتحام المتكررة أو الحفريات المستمرة والعمل على دعم الوحدة الوطنية كلبنة أساسية للقوة والمنعة ورفض كل أشكال التشرذم والعصبية والمناطقية والانفصالية في الوطن اليمني وكل أرجاء الوطن العربي قال تعالى: “ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “.واستنكرت الهيئة بشدة “الصمت العربي الرسمي خاصة صمت وسائل الإعلام الرسمية التي تقتات ميزانياتها من عرق الشعوب ولا تعبر عن تطلعات ومواقف الشعوب التي تمثلها.ودعا البيان “وزراء الأوقاف والخارجية في الدول العربية والإسلامية إلى عقد اجتماع وزاري يخصص لما يتعرض له المسجد الأقصى من تهديدات كبيرة وخطيرة والخروج بآلية عمل تحافظ على المسجد الأقصى بعيدا عن الشجب والتنديد الذي لم يقدم ولم يؤخر منذ أكثر من نصف قرن .وطالبت “العلماء والمشايخ وقادة الرأي القيام بواجبهم تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة والمخاطر والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية .. داعية كافة فصائل العمل الفلسطيني إلى سرعة التصالح على قاعدة المقاومة خاصة في ظل الظروف الراهنة والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية.كما طالبت “الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت لغرض الدفاع عن القدس بالقيام بواجبهما ودورهما تجاه ما يجري .. داعية الأنظمة العربية والإسلامية التي تقيم علاقات تطبيع مع الكيان الصهيوني إلى إعادة حساباتهم والانحياز إلى قضايا أمتهم.و دعت الهيئة في بيان الاعتصام “ الحكام العرب والمسلمين إلى نبذ خلافاتهم التي أضعفت الأمة وتوحيد صفوفهم والوقوف بجدية أمام التحديات التي تواجه الجميع ففي ذلك النصر والعزة والتمكين.وأهابت الهيئة الشعبية “بأبناء اليمن الوقوف إلى جانب إخوانهم الأبطال المرابطين في المسجد الأقصى والاستمرار في مد يد العون لهم من اجل تثبيتهم في الأقصى و في أكناف بيت المقدس بكل وسائل الدعم المادي والمعنوي والدعاء لهم بظهر الغيب “.