المشاركون في ندوة (الشباب والتنمية الثقافية) في أبين
زنجبار/ عبدالله بن كده :أحيا المشاركون في ندوة (الشباب والتنمية الثقافية) التي عقدت يوم أمس الأول في مدينة زنجبار بمحافظة أبين وحضرها وزير الثقافة د. محمد أبوبكر المفلحي الذكرى التاسعة عشرة لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية وقيام الجمهورية اليمنية على يد الزعيم الوحدوي الرئيس/ علي عبدالله صالح ومعه بقية المناضلين الوحدويين الشرفاء من أبناء اليمن، وجددوا العهد للقائد والشعب اليمني بمختلف فئاته بمواصلة بذل الجهود لتعميم وإشاعة ثقافة المحبة والإخاء والتسامح وتعزيز قيم الوحدة والولاء الوطني بين أوساط الشباب بصورة خاصة والمجتمع عموماً.وأكد المشاركون في الندوة على ضرورة توظيف التنوع الثقافي في اليمن في سبيل إخصاب وإغناء الثقافة اليمنية الوطنية.فالوحدة من خلال التنوع والوحدة القابلة بالتعددية ضمن خيمتها العامة هي أفضل وأنجح السبل ليس للحفاظ على الهوية الثقافية اليمنية فحسب بل لرد الاعتبار إلى قضية الوحدة العربية عموماً والتسريع في تحقيقها أيضاً.كما أكد المشاركون أن الوظيفة التاريخية للثقافة الوطنية اليمنية يجب أن تبقى وظيفة التوحد معنوياً وروحياً وعقلياً، والارتفاع بالوطن اليمني من مجرد رقعة جغرافية إلى وعاء للهوية الثقافية المشتركة لجميع أبناء اليمن.كما أدان المشاركون في الندوة كل أشكال التحريض والتعبئة الموجهة ضد السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية معتبرين أي محاولة لتدليس عقول الشباب وإشاعة ثقافة الكراهية بين صفوفهم جرماً وخيانة وطنية وتاريخية لمبادئ وأهداف الثورة اليمنية ونضال وتضحيات الآلاف المؤلفة من القوى الوطنية والعلماء والمثقفين والمفكرين الذين أصلوا وأسسوا لقضية الوحدة اليمنية وأسهموا في تحقيقها.وأوصى المشاركون الجهات المختصة في الدولة بالشروع في وضع إستراتيجية وطنية للثقافة اليمنية الواضحة والمحددة والدقيقة لتنشئة الشباب ثقافياً وتعزيز قيم الولاء الوطني والوسطية ونبذ التطرف والغلو.كما أوصوا الحكومة اليمنية بالدعوة إلى مؤتمر وطني عام تحت عنوان “ثقافة الوحدة الوطنية” يكرس لدراسة وتقييم المناهج الدراسية الحالية من حيث استيعابها لقيم الولاء الوطني والاعتزاز بالهوية الوطنية والقومية والإسلامية وبناء الذاكرة الجماعية الوطنية، وشرعية وأدب الاختلاف واحترام الرأي والرأي الآخر والوعي بالحقوق والواجبات وكذا الاهتمام بالإرث الثقافي الحضاري الوطني المتميز وإعادة تأسيسه في وعي الناشئة والشباب بوصفه أحد مقومات الشخصية الوطنية اليمنية.كما دعا المشاركون وزارات الإعلام والثقافة والتربية بالتنسيق والعمل على إنشاء قنوات فضائية متخصصة للثقافة والطفولة والشباب والتراث الشعبي ودعوا وزارة التربية والتعليم والجامعات إلى إحياء وتفعيل النشاط الثقافي الأسبوعي في المدارس والكليات بما يخدم صقل مواهب الطلاب وغرس حب المعرفة والعمل في نفوسهم، وتنمية ثقافتهم السياسية والوطنية.كما أوصى المشاركون الجهات المختصة في الحكومة والسلطة المحلية في المحافظات بالتوسع في افتتاح المكتبات في جميع المدن الرئيسية وفي المدارس والأندية الثقافية وإقامة المعسكرات الثقافية للطلاب في العطل الصيفية وتشجيع ودعم القوافل الثقافية للمبدعين والأدباء والفنانين والتنسيق بين المنتديات الثقافية والمنظمات الإبداعية المركزية والمحلية والنوادي، ووضع برامج موجهة للشباب والأدباء الناشئين وتقديم التصورات والأفكار للجهات الحكومية والسلطة المحلية في هذا الشأن.كما دعوا دوائر الشباب والثقافة في الأحزاب اليمنية إلى وضع خطط وبرامج للتثقيف أعضائها من الشباب والإسهام في نشر ثقافة الوحدة الوطنية واحترام الرأي والرأي الآخر وتكريس الولاء الوطني في وجدانهم.وأوصت الندوة وزارة الإرشاد وجمعية علماء اليمن بالتنسيق والعمل على إصدار مجلة شهرية متخصصة لتوعية الشباب بدينهم وتحصينهم من الغلو والتطرف والأفكار الهدامة. وكانت الندوة قد تضمنت مداخلات عن الشباب وتمظهرات الوعي في الذات الثقافية قدمها د. عبدالمطلب جبر، والهوية الوطنية وأهميتها في التنشئة الثقافية قدمها الأستاذ/ أحمد ناجي أحمد، والوحدة وثقافة الولاء والمحبة للأستاذ/ محمد الغربي عمران وممكنات النشاط الثقافي بين أوساط الشباب في المجتمعات المحلية قدمها الأستاذ/ محمد بن ناصر العولقي والولاء الوطني ودوره في البناء والإصلاح للأستاذ/ شائف الحسيني ودور الثقافة في تنمية الانتماء الوطني عند الشباب للأستاذ/ منير طلال، وتم إغناء هذه المداخلات من قبل المشاركين.
