بيني و بينك
لست مغالياً إن قلت إن العدد الخاص الذي أصدرته صحيفة (14 أكتوبر) الغراء بمناسبة العيد السادس والأربعين لثورة 14 أكتوبر المجيدة هو عدد وثائقي تاريخي.. وهذه ليست مجاملة، بل حقيقة ناصعة أكدتها تلك الثلاث الجرايد الصادرة في جريدة واحدة مكونة من 72 صفحة تضمنت العديد من المواد الصحفية النوعية التي تحكي وتعرف الجيل الحاضر من الشباب وغيرهم من الناس الذين يجهلون الأحداث والحقائق التاريخية لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة.حقاً لقد حرصت رئاسة وهيئة تحرير صحيفة (14 أكتوبر) على نشر وإبراز الأحداث والحقائق بكل حيادية ومن خلال استعراضها بكل إنصاف الأدوار النضالية لقيادات ومناضلي الجبهة القومية وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي للقوى الثورية الذين سطروا أعظم الملاحم النضالية البطولية ضد المستعمر الغاشم وأجبروه على الجلاء عن أرض الوطن يوم الثلاثين من نوفمبر عام 1967م.ليس ذلك فحسب.. بل ما أعظم أيضاً ما تضمنه العدد من إنصاف ووفاء وعرفان لشهداء ثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة من الجبهة القومية وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي للقوى الثورية أولئك الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم الزكية من أجل انتصار الثورة وإعادة تحقيق وحدة الوطن اليمني الكبير.. حيث خصصت صحيفة الـ 14 من أكتوبر ملحقاً وثائقياً بأسماء وصور الشهداء الأبرار لم يسبق له مثيل.. ناهيك عن تركيز العدد وتأكيده على واحدية الثورة اليمنية (26 سبتمبر/ 14 أكتوبر) الخالدة.. وغيرها من المواضيع الوطنية الهامة التي يضيق المجال لذكرها تفصيلاً.ولا يفوتني هنا الإشارة إلى أن الكثير من أسر شهداء ومناضلي جبهة التحرير والتنظيم الشعبي للقوى الثورية لا يحظون باهتمام ورعاية الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية.. وذلك نتيجة لمزاجية هذه الهيئة التي ترعى وتدعم فقط فئة معينة تربطها بهم علاقة وثيقة.. وترفض وتهضم الشهداء والمناضلين الحقيقيين.ولذا نأمل من الحكومة إعادة النظر في قيادة هذه الهيئة ومساءلتها ومحاسبتها.. والتوجيه والتأكيد على ضرورة إنصاف شهداء ومناضلي جبهة التحرير والتنظيم الشعبي للقوى الثورية.
