في حفل وضع حجر الأساس لمشروع استخراج الزنك بمنطقة نهم:
صنعاء/سبأ:دخلت اليمن اعتبارا من يوم أمس الخطوات العملية لتنفيذ مشروع أول منجم لاستخراج معدن الزنك في جبل صلب بمنطقة نهم بتكلفة استثمارية تبلغ 200 مليون دولار ، والذي يأتي ترجمة للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية وفي سياق تشجيع الحكومة للاستثمارات في قطاع التعدين وغيره من القطاعات الواعدة.ولدى قيامه بوضع حجر الاساس لهذا المشروع امس اطلع الدكتور علي محمد مجور، رئيس مجلس الوزراء على الموقع القديم للمنجم والمخطط العام لمشروع المنجم الجديد وأستمع الى شرح من الدكتور اسماعيل الجند رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية والسيد السي برت قراس ، مدير الشركة المنفذة حول مكونات المشروع الذي يستخدم أحدث التقنيات لاستخراج الزنك.وأوضحا ان الطاقة الانتاجية قد تصل الى 80 ألف طن سنويا فيما سيوفر المشروع فرص عمل ثابتة لأكثر من 400 موظف وعامل من اليمنيين و1500 فرصة عمل غير مباشرة ، وأشارا الى ان من مكونات المشروع إنشاء أربعمائة وحدة سكنية للعاملين فيه ، ويتوقع تصدير أول شحنة من الزنك اليمني في منتصف العام القادم 2010وفي كلمة القاها خلال الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة القى نقل الاخ رئيس الوزراء تحيات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية إلى أبناء المنطقة والحاضرين ، موضحا للمشاركين في هذه المناسبة المتميزة التى يتم فيها عملياً تدشين هذا المشروع أنه يأتي في إطار الخطوات العملية للبرنامج الانتخابي لفخامة الاخ الرئيس ، وكذا في سياق تشجيع الحكومة للاستثمارات التعدينية باليمن ، مرحبا بجميع المستثمرين بهذا القطاع وغيره من القطاعات الواعدة.وأشار رئيس الوزراء الى أن الحكومة أعطت جل اهتمامها لهذا المشروع الاستثماري الكبير والأول من نوعه لاستخراج الزنك في أول منجم للمعادن الفلزية في اليمن والذي بلغت تكلفته الاستثمارية اكثر من 200 مليون دولار ، موضحا ان المشروع سيساعد بشكل كبير في تنمية هذه المنطقة في اطار مشروع تنمية الصناعات التعدينية في مثلث الخير الذي يشمل محافظات الجوف ، مأرب وشبوه.وقال مجور:” نلتقي اليوم في هذا الجبل الشامخ الذي بدأت معالمه تتغير من الحياة العادية الى التطور والتكنولوجيا لنشارك جميعا في وضع حجر الاساس لمشرع كبير سيحتضن أبناء هذه المنطقة وسيوفر لهم فرص العمل المتعددة وذلك في اطار خطة الحكومة لامتصاص البطالة ونقل تكنولوجيا صناعه التعدين الي اليمن بما يخدم توجهات الدولة في التنمية الصناعية وتنويع مصادر الدخل والتخفيف من الاعتماد على النفط وهو الهدف الاهم الذي وضعه فخامة الاخ الرئيس نصب عينيه وفي قائمة أولوياته”.وأضاف:” إن هذا المشروع يحمل في طياته رسالة رمزية عميقة مفادها أن علينا ان نقوي مداميك العلم والمعرفة بصورة مستمرة وان نأخذ ببأيد أبنائنا ليتأهلوا مهنيا وينطلقوا الى حياة مهنية كريمة تساهم في بناء الوطن وتقدم الانسان” ، مبينا ان هذه المسؤولية الوطنية ينبغي ان تضطلع بها المؤسسات التعليمية التطبيقية بما فيها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية التي أصبحت تمتلك من الامكانيات البشرية والمادية ما يؤهلها للقيام بدورها الوطني بهذا المجال الحيوي”.وأشار إلى أن مسؤولية جذب وحماية الاستثمارات مسؤولية جماعية فالاستثمار يحتاج الى استقرار وحرص مشترك على تعزيزه سواء من قبل الدولة او المجتمع وقواه الخيرة ، موضحا ان وجود أي إختلالات أمنية سيؤدي بالتأكيد الى إيقاف وتعثر مثل هذه الاستثمارات النوعية وخسارة الشعب لفوائد كبيرة فضلا عن التأثير السلبي على مستقبل الاستثمار بقطاع التعدين وغيره من القطاعات الواعدة.
وأعرب الدكتور مجور عن ثقته بمستوى الوعي والمسؤولية الوطنية التي يتحلى بها ابناء هذه المنطقة الذين نعتز بحسهم الوطني ونعلق عليهم الآمال العريضة في المساهمة الفاعلة في تعزيز المناخ الإيجابي المعزز لنجاح هذا المشروع وتعزيز الشراكة بين ابناء الوطن جميعا ليصبح هذا المشروع نموذجا في ترجمة رغبتنا وحرصنا جميعا دولة ومواطنين على دعم هذه البداية غير العادية للاستثمار في هذا المجال المعدني و زيادة فرص نجاحه والتي ستنعكس دون شك على جذب المزيد من الاستثمارات التعدينية.وأكد أن ثرواتنا المعدنية الغنية والمتنوعة كانت وستبقى الخيار الذي يعول عليه في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل خصوصا وان هناك العديد من فرص الاستثمار بمجال التعدين في اليمن والتي سيساهم هذا المشروع في التسريع بعملية استثمارها بما يعود بالخير والفائدة على المجتمعات المحلية وعلى اقتصاد الوطن.واختتم مجور كلمته قائلا:”نأمل ان يكون هذا المشروع نواة لمشاريع استراتيجية اخرى لاستخراج الذهب بحضرموت وحجة والنحاس في عمران وتعز وأحجار البناء والزينة في مختلف محافظات الجمهورية بما تمثله هذه المشاريع من خير لأبناء الوطن جميعا وواقع ومستقبل التنمية الشاملة“.وكان الدكتور إسماعيل الجند رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية قد ألقى كلمة استعرض فيها الجهود التي بذلت على مدى 27 عاماً والدراسات المختلفة التي تم إجراؤها وصولاً إلى وضع حجر الأساس لهذا المشروع الحيوي ، معربا عن تطلعه في أن تشهد قادم الأيام وضع حجر الأساس وتدشين العمل في عدد من المشاريع التعدينية التي يتم الترويج لها من قبل هيئة المساحة الجيولوجية ، مؤكداً التزام الهيئة والعاملين فيها ببذل كل الجهود لترجمة برامج الحكومة في النهوض بالدور المنشود للمعادن في خدمة الاقتصاد الوطني والتنمية .والقى الشيخ علي عبدالله الشحيفي ، كلمة عن أبناء المنطقة رحب في مستهلها بالأخ رئيس الوزراء وجميع الحاضرين ، موضحا المكانة التاريخية لجبل صلب والذي اشتهر منذ القدم باستخراج الفضة ، مؤكداً حرص أبناء المنطقة على نجاح هذا المشروع والحفاظ عليه باعتباره فاتحة خير لمشاريع استثمارية معدنية جديدة.وتطرق الشيخ الشحيفي في كلمته الى المعادن الأخرى التي تزخر بها المنطقة ومنها الفضة والرصاص وأحجار الزينة والرخام ، معربا عن أمله في ان تعمل الحكومة على استخراج تلك الخيرات لخدمة تطوير أوضاع المنطقة وخدمة الاقتصاد الوطني ، مؤكدا ترحيب المجتمع المحلي بالاستثمارات في هذا المجال وغيره من المجالات.من جانبه أكد مدير المشروع السيد / برتس جرسي / أن تطوير هذا المشروع وبدء عملية التصدير المتوقعة في منتصف العام القادم ، سيضع اليمن في الخارطة العالمية للمناجم والمحاجر ، مشيراً إلى أن شركة جبل صلب المحدودة والتي بدأت ببرامجها الفنية لدراسة المشروع منذ عام 1999م حرصت على توفير التقنية المتطورة الملائمة لطبيعة المنطقة وأخذت بعين الاعتبار أن تكون صديقة للبيئة وقال: “ إن هذا المشروع الهام والمتميز موجود اليوم بفضل دعم الحكومة اليمنية وتعاون أبناء المنطقة“ حضر وضع حجر الأساس والحفل عبدالرحمن طرموم مدير مكتب رئيس الوزراء و الدكتور يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة و أحمد عبدالله دارس ، نائب وزير النفط والمعادن ونعمان دويد محافظ صنعاء و حسين حازب محافظ الجوف و صلاح العطار رئيس الهيئة العامة للاستثمار وعدد من المسؤولين في السلطة المحلية وجمع غفير من أبناء المنطقة وعدد من المسؤولين في الشركة المنفذة للمشروع.