في معظم بلدان العالم يتم تشجيع رساميل الأموال واستثماراتها المتعددة وفي أي مجال كانت طالما وهي تخدم الأهداف التنموية وتصب في بوتقة بناء الأوطان وهذه هي الحقيقة التي تفرضها المصالح العليا والعامة للبلدان ومنها بلادنا ومن هذا المنطلق ينبغي على الجهات المعنية وجميع المعنيين في وطننا الحبيب أن يستشعروا وبجدية ومسؤولية كبيرتين الاهتمام بتشجيع الاستثمار في شتى نواحي الحياة وبالأخص الاستثمارات الوطنية التي من و جهة نظري القاصرة - لم يتلق بعضها التشجيع الأمثل أكان ذلك بقصد أو بدون وحتى لا يكون الحديث مجرد إطلاق الكلام على عواهنه فهناك أمثلة كثيرة للتدليل لا يتسع المجال لتناولها جميعاً ولكن أذكر مثلاً بسيطاً ألا وهو شركتا الطيران في الجمهورية اليمنية والمتمثلتان بشركة الخطوط الجوية اليمنية ( الناقل الوطني الأول) وشركة طيران السعيدة ( الناقل الوطني الثاني) وغني عن القول و طرأ على هاتين الشركتين من مستجدات في الآونة الأخيرة فقد قامت الدولة بانتهاج سياسة الأجواء المفتوحة وهي سياسة معروفة ومتعارف عليها دولياً إلا أنه ربما وليست ما لم تفهم بالشكل السليم الذي وضعت لأجله ما جعل شركات طيران خارجية تنقل مسافرين من المطارات اليمنية و تلحق أضراراً وصلت إلى ملايين الدولارات على شركتي الطيران اليمني وبالذات شركة الخطوط الجوية اليمنية في الوقت الذي كانت فيه هذه الأخيرة بحاجة ماسة إلى كل جهد وتشجيع خصوصاً بعد تعرضها لكارثة سقوط إحدى طائراتها قبالة سواحل جزر القمر .. ألم أقل لكم أن رأس المال الوطني ما زال بحاجة إلى مزيد من الدعم والتشجيع وبجدية أكبر؟.“ فاليمنية” شركة عريقة وهي الناقل الوطني الأول في البلاد وسمعتها الطيبة منذ أكثر من أربعين عاماً والتزامها بالمواعيد وخدمتها للوطن والمواطن طيلة هذه الفترة لا تخفى محلياً وخارجياً ويجب الوقوف معها في السراء والضراء لأنها قبل كل شيء شركة يمنية والناقل الأول في البلاد وحتى شركة طيران السعيدة ( الناقل الوطني الثاني هي الأخرى لم تخل من العوائق التي ما كان يفترض أن تواجهها لو أن المجتمع يعي كيف يتعامل مع القطاع الخاص .. وصحيح أن قلة هم من يسيئون بنظراتهم الضيقة إلى شركاء التنمية في القطاع الخاص لكن يجب التصدي لهم فرغم حداثة تأسيس ( السعيدة) إلا أنها حظيت أيضاً بسمعة خلاقة واستطاعت أن تغطي برحلاتها وتربط بين مطارات الجمهورية وبل تعدت رحلاتها لتصبح إقليمية عبر الشارقة ، صلالة ،جبوتي ، المدينة المنورة ، ووصل عدد أسطولها إلى أربع طائرات قابل للزيادة في الأشهر القريبة رغم كل ذلك إلا أننا نلحظ أنه عندما حدثت قصة ما أو ما يمكن تسميته ب ـ (سوء فهم) مع أحد الأعزاء من رجال المال والأعمال المسافرين ( الذي نكن له كل التقدير ) .. عندها أنقلبت الدنيا وحولت بعض وسائل الإعلام سهامها تجاه الشركة ونسينا أن هناك أطراً قانونية أو طرق انتقاد أخرى كفوءة كان يمكن أن يتم التعامل بها أفضل مما كان حتى لا نسيء إلى سمعة شركة في لحظة انفعال فالسعيدة كذلك شركة يمنية وهي الناقل الوطني الثاني في البلاد وطواقمها ومنتسبوها كوادر يمنية 100 % ويكفي الإشارة إلى إنها استطاعت أن تخطو خطوات متسارعة ومتطورة في فترة وجيزة جداً في سبيل خدمة المسافرين وافتتاح رحلات إقليمية من شأنها إنعاش القطاعين الاقتصادي والسياحي وتسهيل نقل اليمنيين والسياح من وإلى أرجاء يمننا السعيد.وخلاصة القول إن على الدولة والمجتمع تعزيز وتكثيف التوجه صوب توفير المزيد من الأجواء المناسبة والمشجعة للتنمية وتحديث الاستثمارات والاستقطاب بصورة أكبر للرساميل الوطنية وتحفيز القدرات والإمكانيات نحو كل ما يخدم الوطن وتقدم مسيرته التنموية ورفع اقتصاده ولن يتأتى ذلك إلا بتضافر الجهود وترسيخ الوعي السليم لدى شرائح المجتمع و فعالياته المختلفة بأهمية أن يضطلع الجميع بالمسؤوليات والمهام والواجبات المناطة على عاتقهم من أجل خلق بيئة استثمارية حقيقية وواعدة لا تشوبها أي ظروف تحاول النيل منها.ولا شك في أن الدولة ممثلة بجهاتها المعنية باتت تقطن اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أن الدعم والتشجيع لشركاتنا ورساميل أموالنا الوطنية وتنمية الاقتصاد الوطني لم ولن يكون بأي حال من الأحوال إلا من داخل الوطن بدرجة أساسية ومن خلال التشجيع لمختلف الاستثمارات وبما لا يتضارب مع دعم وتشجيع الاستثمارات الوطنية.
|
تقارير
الاستثمار الوطني .. مزيد من الاهتمام
أخبار متعلقة
