سفير اليمن لدى روسيا الاتحادية الدكتور/ محمد صالح الهلالي لصحيفة ( 14أكتوبر ) :
د. محمد صالح الهلالي
موسكو/ افتكار مانع القباطي :يبدأ فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية غداً الثلاثاء زيارة رسمية لروسيا الاتحادية بناء على دعوة من فخامة الرئيس الروسي/ ديمتري ميدفيديف. حول أهمية الزيارة والمواضيع التي ستناقش خلال المباحثات التقت صحيفة “14 أكتوبر” بسعادة السفير الدكتور/ محمد صالح أحمد الهلالي سفير اليمن لدى روسيا الاتحادية وأجرت معه الحوار التالي:[c1]* سعادة السفير تتعزز علاقات بلادنا بجمهورية روسيا الاتحادية يوماً بعد يوم حيث علمنا بزيارة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح إلى موسكو غداً ما هي الترتيبات التي تمت لإنجاح هذه الزيارة؟[/c]ـ كانت هناك ترتيبات وتحضيرات كثيرة ومنذ شهر سبتمبر العام الماضي وإلى الآن ونحن نقوم بالترتيبات في مختلف المجالات (بروتوكولية، زيارات وفود ووزراء في المجالات الاقتصادية والمالية) من أجل الإعداد الجيد لإنجاح زيارة الأخ/ الرئيس علي عبد الله صالح.[c1]* ماهي المواضيع التي سوف يبحثها الأخ الرئيس مع القيادة الروسية؟[/c]ـ تأتي زيارة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح في إطار دعم وتعزيز العلاقات التاريخية اليمنية ـ الروسية والتي احتفلنا في العام الماضي بمرور “80” عاماً على تأسيس هذه العلاقة إذ قامت هذه العلاقة منذ التوقيع على اتفاقية التعاون والتجارة بين اليمن والاتحاد السوفيتي في نوفمبر 1928م.وهذه الزيارة تأتي لفتح آفاق جديدة في مجالات التشاور السياسي وتبادل الآراء في مختلف القضايا التي تهم بلدينا حيث أن القضية الفلسطينية هي قضية أساسية ومحورية في السياسة اليمنية ومن أجل تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط فإننا ندعم الجهود الروسية لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط في موسكو. كذلك سوف يبحث الأخ الرئيس مع الجانب الروسي مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي والتجاري والثقافي والإعلامي.[c1]*هل سيتم توقيع اتفاقيات بين اليمن وروسيا وماهي هذه الاتفاقيات؟[/c]ـ هناك الكثير من الاتفاقيات ومشاريع الاتفاقيات عرضت من قبلنا ورفعت في أوقات سابقة إلى الجانب الروسي وتم مناقشتها للتوقيع عليها وأيضاً تقدمنا بطلب تخفيف أعباء المديونية المتبقية لروسيا على اليمن وقد وعد الجانب الروسي بالنظر في هذه القضية وذلك نتيجة للأوضاع التي تعيشها بلادنا من الناحية الاقتصادية ومن ناحية هبوط أسعار النفط وقضايا أخرى تعاني منها اليمن في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.[c1]* ماهي المشاريع التي قدمت إلى الجانب الروسي لكي تغري المستثمرين الروس للاستثمار باليمن؟[/c]ـ بالتأكيد هناك الكثير من القضايا التي ستناقش وخاصة في مجال الاستثمارات وجلب الاستثمارات الروسية والأجنبية والعربية وسوف تكون لوزير النفط والمعادن في بلادنا عدة لقاءات مع الكثير من الشركات الروسية ومنها شركة لوك أويل، وجاز بروم، وشركة TNK ومع عدد من المستثمرين والصناعيين الروس للعمل على تشجيع الرأسمال الروسي للاستثمار في اليمن وفي كافة مختلف المجالات حيث أن اليمن ستشجع وتقدم كل التسهيلات والدعم لكل الاستثمارات الروسية والعربية والأجنبية في مختلف المجالات وخاصة النفط والغاز والزراعة والأسماك والسياحة واليمن واعدة في هذه المجالات وسيقوم وزير النفط بدعوتهم إلى اليمن.وفي ظل تواجد الرأسمال الروسي يمكنه الاستثمار في المنطقة الحرة والمنطقة الصناعية في عدن وأيضاً في مجال السياحة فالروس لهم اهتمام كبير في السياحة.[c1]* في ظل سعي الدول العربية للحصول على الطاقة النووية السلمية هل ستسعى اليمن أيضاً للحصول عليها بالتعاون مع روسيا؟[/c]ـ هذا الجانب مهم لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح فقد طرح هذا المشروع ضمن برنامجه الانتخابي خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية الأخيرة 2006م.وهناك رغبة أكيدة لليمن للحصول على البرنامج للأغراض السلمية بحكم ما تعانيه اليمن من أزمة الطاقة وشحة المياه وغيرها وسيتم بحثه في هذه الزيارة لكي يقدم لنا الجانب الروسي المساعدة بحكم خبرتهم وإمكانياتهم وكذلك خبرتهم في هذا الجانب في أكثر من دولة مثل الهند وإيران وغيرها.[c1]* ماهو دور السفارة في تعزيز العلاقات بين اليمن وروسيا الاتحادية؟[/c]ـ السفارة دورها كبير فهي همزة وصل والعمود الأساسي في تعزيز العلاقات والتفاهم ما بين اليمن وروسيا الاتحادية في مختلف المجالات سنقوم أيضاً بكافة الإجراءات والترتيبات لزيارة المسؤولين اليمنيين إلى روسيا وكذلك العمل على إيصال وجهات النظر اليمنية إلى الجانب الروسي على سبيل المثال سهلنا زيارة قناة (روسيا اليوم) إلى اليمن لتوقيع اتفاقية التعاون الإخباري بين القناة (اليمنية) وقناة (روسيا اليوم) الفضائيتين حيث سيتم البث المباشر والفعاليات في البلدين في وقت واحد.[c1]* ماهو الدور الذي تلعبه السفارة في تفاعلها مع أبناء الجالية اليمنية والطلاب الوافدين للدراسة؟[/c]ـ منذ زمن طويل كانت موسكو ومدن الاتحاد السوفيتي (السابق) مركزاً للطلاب اليمنيين الدارسين في مختلف الجامعات وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي ظهرالاتحاد الفيدرالي الروسي ولكن أعداد الطلبة المبعوثين أصبح أقل من الفترة السابقة مع تغيير القوانين والأنظمة.ودور السفارة هو تقديم العون والنصح والمشورة للطلبة والطالبات من أجل تقديم صورة مشرفة عن المواطن اليمني ومن اجل العمل على تحصيل العلم للعودة إلى الوطن وخدمته. وكذلك هناك بعض المواطنين اليمنيين الذين يقيمون بشكل دائم في روسيا للعمل والاستثمار ونقوم معهم بالتواصل وتقديم كل التسهيلات الممكنة.