في ختام اجتماعات اللجنة اليمنية ـ اللبنانية المشتركة:
صنعاء / سبأ:غادر صنعاء أمس الأخ فؤاد السنيورة ، رئيس الوزراء اللبناني والوفد المرافق له بعد زيارة رسمية لبلادنا استغرقت يومين التقى خلالها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية ، كما رأس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة العليا اليمنية - اللبنانية المشتركة التي عقدت بصنعاء وتم خلالها التوقيع على 11 وثيقة للتعاون بين الجانبين.وجرى لضيف اليمن مراسم الوداع المعتادة في مطار صنعاء الدولي، حيث كان قي مقدمة مودعيه الدكتور علي محمد مجور ، رئيس الوزراء والدكتور عبد الرحمن فضل الارياني ، وزير المياه والبيئة ، رئيس بعثة الشرف المرافقة وعدد من الوزراء وأعضاء من مجلسي النواب والشورى وعدد من القيادات العسكرية والأمنية و فيصل أبو رأس سفير بلادنا في بيروت وحسان أبي عكر، السفير اللبناني بصنعاء.وكانت اجتماعات اللجنة العليا اليمنية - اللبنانية المشتركة قد اختتمت امس بصنعاء بالتوقيع على 11 وثيقة للتعاون المشترك بما في ذلك الاتفاق على تأسيس اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين الشقيقين.
وتضمنت الوثائق تأطير العمل المؤسسي للتعاون وتأكيد دورية المتابعة السنوية والوقوف المستمر أمام مواضيع التعاون الثنائي وتطوير العمل المشترك في مختلف المجالات الذي تم التوقيع عليها من قبل رئيسا الوزراء في البلدين الشقيقين الدكتور علي محمد مجور وأخيه فؤاد السنيورة.وتشمل الوثائق الأخرى التي تم التوقيع عليها ثلاثة برتوكولات للتعاون في مجالات الشباب والرياضة والسياحة والغرف والتجارية وأربعة برامج تنفيذية في قطاعات التربية والتعليم والثقافة والشئون الاجتماعية والعمل والتعليم الفني والتدريب المهني ، إلى جانب اتفاقية للتعاون القضائي ومذكرة تفاهم في مجال الثروة السمكية واتفاق للتعاون في مجال التوثيق .وقع تلك الوثائق عن الجانب اليمني كل من وزير الشباب والرياضة حمود عباد ووزير العدل الدكتور غازي شائف الأغبري ووزير الشئون الاجتماعية والعمل الدكتورة أمة الرزاق علي حمد ووزير السياحة نبيل الفقيه ، ووزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور إبراهيم عمر حجري ووزير الثقافة الدكتور محمد المفلحي ، ووزير الثروة السمكية محمد صالح شملان ، ورئيس المركز الوطني للوثائق القاضي علي ابو الرجال ، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة خالد طه مصطفى ، فيما وقعها عن الجانب اللبناني كل من وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ، ووزير الدولة خالد قباني ووزير السياحة آيلي ماروني ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت غازي قريطم.وفي جلسة المباحثات الختامية استكمل الجانبان مناقشاتهما بشأن المواضيع التي تم الاتفاق عليها حيث تم التأكيد على الحرص المشترك على تطوير آليات العمل وتحقيق الاستفادة المتبادلة في مختلف المجالات.
وعبر الدكتور مجور عن تطلعه إلى أن تسهم الاتفاقات الموقعة بين البلدين خلال هذه الزيارة في تعزيز العمل الثنائي بما في ذلك الاتفاق الخاص باللجنة العليا المشتركة اليمنية اللبنانية، وقال: “ ان آلية المتابعة هي الاهم الآن وإلا فإن هذه الاتفاقيات ستظل حبرا على ورق”.واضاف:” دون شك ان تأسيس اللجنة المشتركة وانعقادها بشكل دوري سيساهم في الدفع بالعلاقات والتقييم المستمر لها وتشكيل لجان فنية للمتابعة الدائمة “.مشيرا الى اهمية انشاء مجلس مشترك لرجال الاعمال في البلدين لتفعيل عملية التنسيق وإقامة الشركات المشتركة والمساهمة في تطوير التبادل التجاري ومساعدة الحكومتين على إزالة العوائق التي تحد من تحقيق هذه الغاية على نحو اكبر ، منوها بأهمية التنسيق وتبادل المعلومات بين البلدين بشأن الخطوات التي تم قطعها على طريق الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.من جانبه اكد رئيس الوزراء اللبناني على القناعة الكاملة لدى البلدين بأن هناك مجالا رحبا للتعاون الذي يحتاج فقط إلى وضعه في قالب قادر على الاستمرار في الحياة ، مشيرا الى أهمية التعاون الأمثل في مجال تطوير النقل البحري والبري في تعزيز التواصل وتجسيد تطلعات الحكومتين في زيادة حجم التبادل التجاري ، مبينا اهمية انشاء منطقة اقتصادية بين البلدين وتأكيد الاستفادة المتبادلة من الفرص الاستثمارية الكبيرة والمتنوعة بمختلف القطاعات، وقال:” علينا ان نعمل سويا على تأمين الاجواء المعززة لعمل القطاع الخاص وخلق مسارات متعددة لزيادة فرص نجاح العمل المشترك اليمني اللبناني”.حضر جلسة المباحثات عن جانب بلادنا الإخوة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالكريم الارحبي ووزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي، ووزير الدولة مدير مكتب رئيس الوزراء عبدالرحمن طرموم، ووزير السياحة نبيل الفقيه، ووزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى المتوكل، ووزير المياه والبيئة رئيس بعثة الشرف المهندس عبدالرحمن الارياني ، وأمين عام مجلس الوزراء عبدالحافظ السمه، وسفير الجمهورية اليمنية لدى لبنان فيصل أبو راس ، ووكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي هشام شرف عبدالله ، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار صلاح العطار، ورئيس دائرة الوطن العربي بوزارة الخارجية وزير مفوض جمال عوض ناصر، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية محمد طه مصطفى ، ونائب رئيس مجلس رجال الأعمال توفيق الخامري.
وحضر المباحثات عن الجانب اللبناني كل من وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ، ووزير الصحة محمد جواد خليفة ، ووزير الدولة خالد قباني ، ووزير السياحة أيلي ماروني ، وسفير الجمهورية اللبنانية بصنعاء حسان أبي عكر، ومستشارة دبلوماسية رلى نور الدين ، والمستشار الإعلامي الدكتور عارف العبد ، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت غازي قريطم ، ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود.من جانب آخر اتفقت اليمن ولبنان على تشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين تعمل على تأطير العمل المشترك بين الجانبين والمتابعة المستمرة لما تمخضت عنه الاتفاقيات الموقعة بينهما ، كما اتفقتا على تشكيل مجلس اقتصادي لرجال المال والأعمال في كلا البلدين.اعلن عن ذلك الدكتور على محمد مجور ، رئيس مجلس الوزراء وفؤاد السنيورة ، رئيس الوزراء اللبناني خلال لقائهما امس برجال المال والأعمال اليمنيين واللبنانيين ، في إطار برنامج الزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا لليمن رئيس الوزراء اللبناني على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في اجتماعات اللجنة المشتركة اليمنية ــ اللبنانية.وفي اللقاء أكد الدكتور مجور اهمية تفعيل التبادل التجاري بين البلدين بما يسهم في تحقيق عملية التنمية الشاملة والارتقاء باقتصاديات البلدين ، داعيا رجال المال والاعمال اللبنانيين الى الاستثمار بمختلف المجالات الاقتصادية والتجارية في اليمن خصوصا بقطاعات الثروة السمكية والصناعة والتعدين والسياحة .
واشار مجور الى أهمية أن يقوم رجال المال والأعمال اليمنيون واللبنانيون بدراسة المقومات الاستثمارية في كلا البلدين ، مشيرا الى ان عدداً من الاستثمارات اللبنانية حققت نجاحا في اليمن وخصوصا بمجال التعليم الجامعي والطبي والخدمات السياحية الفندقية والمطاعم ، مؤكدا أنه لا تزال هناك المزيد من فرص الاستثمار أمام المستثمرين اللبنانيين في مجالات عدة. واوضح الاخ رئيس مجلس الوزراء ان مباحثاته مع السنيورة تطرقت الى المعوقات امام التبادل التجاري وفي مجال النقل البحري والجوي وتسيير الرحلات بما يضمن تلبية تطلعات البلدين في التواصل والتبادل التجاري بينهما من جانبه أكد فؤاد السنيورة أهمية تعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين ، مبينا ان مباحثات الجانبين ناقشت العديد من القضايا أهمها تحديد التوجهات القادمة لتفعيل التعاون الاقتصادي التجاري والاستثماري بين البلدين ، بالاضافة الى التعاون في عدد من المجالات الاخرى ، معربا عن أسفه لتدني حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين اليمن ولبنان ، حيث لم يتجاوز الـ 15 مليون دولار مقارنة بما يمتلكه البلدان من مقومات تحفز على توسيع مجالات التعاون استنادا الى الفرص المتاحة. وتطرق رئيس الوزراء اللبناني الى مجالات التعاون التي يمكن لها ان تسهم في رفع اقتصاديات البلدين وكذا التسهيلات التي من شأنها زيادة حجم التبادل التجاري ، موضحا ان التمايز هو الذي يخلق فرص التعاون والتبادل التجاري وفرص العمل بين البلدين.
واكد السنيورة حرص حكومتي البلدين على تقديم كافة التسهيلات أمام القطاع الخاص الذي ينبغي أن يضطلع بدور هام في تفعيل مجالات التعاون بين الشعبين الشقيقين ، مشيرا الى اهمية وضع آليات محددة وبرامج زمنية معينة لمتابعة نتائج هذه الاجتماعات. وفي اللقاء تقدم عدد من رجال المال والأعمال اليمنيين واللبنانيين بجملة من الأفكار والملاحظات والاستفسارات التي تركزت حول تشجيع الاستثمار وتسهيل الإجراءات وزيادة حجم التعاون الاقتصادي وتفعيل التبادل التجاري.