إلى وزير الإعلام
يبدو أن المقاييس لا تأخذ أبعادها الصحيحة في حياتنا، وان الموازين لا تعطي ولا ترجح كفاتها الأحجام خصوصاً في مجالات العمل ومؤسساته على اختلافاتها ونوعياتها.أتكئ على هذه المقدمة للولوج إلى إشكالية لامستها بنفسي وعشت أدق تفاصيلها في احدى المؤسسات الإعلامية وربما تكون من أرقى الصروح الإعلامية والصحفية في بلادنا التي اكتسبت أهميتها من واقعية التقاليد الصحفية التي أرساها عمالقة هذا الصرح الشامخ وتوارثتها الأجيال المتعاقبة والمتناسلة من صلب هؤلاء العمالقة.وفقاً للمعايير التي توزن بها ضخامة العمل الصحفي في توجيه الرأي العام ومن المكانة المهمة التي يرقى بها الصحفي أو بالمعنى الشمولي (الإعلامي) في حياة المجتمعات ومنابرها الإعلامية.. هناك حقيقة وجود إدارات مالية وإدارية في جميع المؤسسات الإعلامية في العالم مهما كبرت أو كبر قدر القائمين عليها .. فأكبرها يأتي تحت إمرة أصغر صحفي.. ووجودها ككيان انما لخدمته وتقديم كافة متطلباته مع الحرص على حقوقه الوظيفية والعملية.بيد ان المؤسسة التي أشرت إليها وربما هناك ما تماثلها على الساحة اليمنية قد فهمت إداراتها الأمر بشكل معاكس، هذا الفهم المغلوط لحدود صلاحياتها وضرورة وجودها قد انعكس في تعاملها مع صحفيين وإعلاميين بطريقة تتنافى والمعايير التي أسلفت ذكرها، حيث لامست عن كثب تعسفات وشطحات في سلوكها معهم وكأنهم أراذل وليسوا سادة هذا الصرح الشامخ .. رغم المعارك الكلامية والتوجيهات الصارمة التي يصدرها قادة المؤسسة إلا أن الأمر العجيب والمدهش انها وضعت نفسها فوق توجيهات أكبر رأس فيها وعلا صوتها فوق صوته.لم ولم أشر إلى اسم إلى هذه المؤسسة لكنني اترك الأمر لمن في يده الأمر لشكم وتحجيم هذه الإدارة التي تضخمت وتعملقت بصورة غريبة.. فقط لالفت انتباه رئاستها ولتصل كلماتي إليها.. ما لم سنضطر للمواجهة فنحن نتناول كل الظواهر الغريبة العامة في المجتمع لتقييم الاحوال المائلة .. فكيف ستستقيم ونحن حالنا أشبه بالمثل القائل “طبيب يداوي الناس وهو عليل”..
