استنكار واسع بين أوساط الصحافيين لما تتعرض له صحيفة( 14 أكتوبر ) وقيادتها وكتابها من هجوم متواصل من بعض خطباء مساجد عدن
صنعاء/ بشير الحزميعبر عدد من الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام عن أسفهم واستنكارهم الشديدين لما تتعرض له صحيفة (14 أكتوبر) وقيادتها وصحفيوها وكتابها من هجوم متواصل من قبل بعض خطباء مساجد مدينة عدن، وأكدوا في أحاديث لهم أدلوا بها لـ 14 أكتوبر تضامنهم ووقوفهم إلى جانب الصحيفة وقيادتها وصحفييها إزاء ما تتعرض له من هجمات شرسة وحملات مسعورة يطلقها متطرفون من منابر المساجد التي يفترض أن تكون منابر للتنوaير والدعوة إلى التسامح تحت سمع وبصر وزارة الأوقاف بل وبرعاية وتحريض منها.وقالوا إن ما تتعرض له الصحيفة هو جزء من مؤامرة خطيرة تستهدف الوطن بأكمله وهو جزء من الأيديولوجية الدينية المتطرفة التي تريد إسكات كل صوت حر.. والسطور التالية تحمل مزيدا من التفاصيل :الأخ / يحيى علي نوري - مدير تحرير صحيفة (الميثاق) تحدث قائلا :
يحيى نوري
ليس بالغريب أن تتعرض صحيفة 14 أكتوبر إلى حملات قاسية بين الحين والآخر، ذلك أن هذه الصحيفة وفي إطار القيم والمثل المهنية التي تتمسك بها في إدارة شؤونها، وفي كل ما تعرض له وتنشره من كتابات وتحليلات، تحرص على تحقيق احتراف مهني في رصدها وتعاملها مع العديد من القضايا التي نجد الجماعات المتشددة تضيق ذرعـا بها لكون ما تنشره صحيفة 14 أكتوبر قد تجاوز رؤاها وأفكارها الضيقة، لكن ما يبعث على الارتياح هو أن هذا الأسلوب والنهج الذي تنتهجه صحيفة 14 أكتوبر قد أحدث تفاعلا إيجابيا مع جمهور عريض يحرص على متابعة كل ما تنشره من موضوعات جريئة هدفها الأول والأخير خدمة الوطن وإعلاء نهج الوسطية والاعتدال والوقوف بمسؤولية في تناول هذه القضايا في إطار نقدي لا يستهدف أحدا بقدر ما يهدف إلى رفع مستوى الذوق العام في فكر ووعي القارئ وإحاطته بكل المعلومات الصادقة والرؤى والمعالجات الناجحة للعديد من المشكلات التي يعاني منها المجتمع.وعليه فإن صحيفة 14 أكتوبر بإدارتها المتقدة حماسا وتفاعلا وإبداعا ممثلة بالأخ أحمد الحبيشي رئيس مجلس الإدارة - رئيس التحرير، ومعه زملاؤه المتألقون في هيئة التحرير نثق بأنها سوف تواصل باقتدار إيصال رسالتها المهنية كما سنجد أن الأصوات النشاز التي تحاول عبثـا إيقاف هذا النهج المهني لـ 14 أكتوبر، سوف تتلاشى، ذلك لأن 14 أكتوبر الصحيفة والإدارة قد أدركت تمامـا متطلبات الحاضر والمستقبل على صعيد العملية الاتصالية بالرأي العام، وهي عملية -في ظل عالم سريع التحول والتغير- لن تصمد ما لم تدعم من وقت لآخر بكل جديد يعزز من رسالتها الصحفية ويسجل لها مكانـا مرموقـا في نفس ووجدان القارئ المتطلع دومـا إلى صحافة تحاكي قضاياه وآماله وتطلعاته بشفافية وموضوعية عالية تحترم عقليته ومشكلاته بل ويشكل مع صحيفته جبهة واحدة في مواجهة حالة الركود والتقوقع والانزواء التي تعيشها العديد من الإصدارات الصحفية والبعد عن الأضرار والأخذ المقتدر بأسباب ومتطلبات المهنية .نتمنى لـ 14 أكتوبر المزيد من الألق والمستقبل الأفضل، وأن يكون تدشينها القريب لمطبعتها الجديدة محطة جديدة من محطات التحديث والتطوير، ونحن بشغف كبير ننتظر إصدارها بثوب قشيب، حتى تقدم بجدارة أكبر الصورة الكاملة لرسالة إعلامية أكثر تميزا وإبداعا خدمة للوطن وللقارئ.[c1]إساءة إلى قلعة صحفية عريقة[/c]ويقول الأخ رياض الزواحي من صحيفة (الجمهورية) :
رياض الزواحي
لاشك في أن كثيرين تابعوا في الأيام القليلة الماضية الحملة الشرسة التي نفذها عدد من خطباء المساجد في محافظة عدن ضد صحيفة (14 أكتوبر) وبقدر ما تحمله هذه الحملة من إساءة إلى قلعة صحفية عريقة مثل مؤسسة 14 أكتوبر التي ظلت طوال تاريخها ولا تزال منبرا للدفاع عن قضايا الوطن العادلة والانتصار لكل القيم النبيلة في المجتمع، بقدر ما كشفت عن ضآلة المستوى العلمي وضعف الإلمام بالثقافة الدينية لدى بعض خطباء المساجد ويكشف كذلك عن ضعف الدور المطلوب من وزارة الأوقاف والإرشاد في اختيار وتأهيل خطباء المساجد ليكونوا دعاة للخير، ولكل ما من شأنه خدمة قضايا المجتمع وترشيده إلى ما فيه الفائدة والصلاح بدلا من تحويل المنابر وبيوت الله إلى منصات للشتائم وتكفير الناس واتهامهم بالإلحاد وتشجيع نشر الموبقات في المجتمع، فبعض ممن يدعون أنهم علماء دين يشنون على صحيفة (14 أكتوبر) سيلا من الاتهامات والشتائم لمجرد أنها تبنت قضية المخاطر المترتبة على الزواج المبكر للفتيات، وما ينتج عنها من مآس اجتماعية ووفيات للأمهات نتيجة عدم اكتمال النمو الطبيعي لجسم المرأة وعدم استعداد حوضها ورحمها لاستقبال الحمل، ما قد يسبب لها انفجارا في الرحم، هذا من جهة ومن جهة أخرى تزايد مخاطر النزيف والتشوهات الخلقية للأجنة والولادات المبكرة وغيرها من النتائج السلبية المدمرة التي إلى الآن لم يستوعبها بعض المتاجرين بحياة ومستقبل بناتهم من أجل حفنة من المال أو فتوى من جاهل لا يعرف بأن الدين الإسلامي يدعو إلى الرحمة وعدم رمي النفس في مهب التهلكة ويدعو إلى الحفاظ على الأسرة المسلمة قوية وصحيحة بعيدا عن الاستغلال والضعف والمرض وكل ما يضر بسلامتها.ولعل هذا الاستهتار بحياة الفتاة في بلادنا من أهم الأسباب التي جعلت وفيات الأمهات تتجاوز الـ (360) حالة وفاة في كل مائة ألف ولادة، وبما أن معدل الولادات يتجاوز في اليمن الـ (800 ألف ولادة) سنويـا، فالمعدل يصل إلى موت أكثر من (ثلاثة آلاف امرأة) في صفوف الأمهات اليمنيات، بعكس دول أخرى مجاورة، كعمان مثلا التي استطاعت أن تخفض معدل الوفيات إلى سبع وفيات في كل (مائة ألف ولادة) من خلال التوعية للآباء والمجتمع بكثير من الأسباب التي قد تجعل الأم فريسة سهلة للموت، ومن أهم هذه الأسباب الزواج المبكر الذي صار قضية مهمة لدى بعض خطباء عدن لينادوا به ويعتبرون من يوعي بأضراره بأنه يقود مؤامرة على الإسلام والمسلمين، ويتهمون كل من يحارب هذه الظاهرة بالعمالة والكفر والإلحاد.سبحان الله، علماء من هذا العيار والعياذ بالله كفيلون بجعل اليمن مقبرة للأمهات بدلاً من كونها أرضا للحكمة والإيمان وإنقاذ الناس من براثن الجهل والانغماس وراء عادات سيئة لا تمت إلى الدين الإسلامي الحنيف بأية صلة ونحمد الله أن مجلس النواب لايزال فيه كثير ممن يتقون الله، ويعرفون أن حياة الأم ليست لعبة يتسلى بها بعض معدومي الضمير، وهي جديرة بأن تحترم وتصان ويحافظ عليها؛ لأنها نصف وكل المجتمع، وليست سلعة في مزاد إعلاني لبيع الصغيرات بالكيلو وما يدعو إلى الضحك أو البكاء أن حملات التشهير بالصحيفة تتجاوزها إلى مواضع أخرى تارة بالإرهاب وتارة أخرى اتهامات بتشجيع المجون والانحراف الأخلاقي وكل التهم التي يتفنن بعضهم في إطلاقها متناسين أن الأقلام الشريفة في هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات الوطنية قضيتها الوحيدة مرتبطة بالوطن والدفاع عن قضاياه العادلة والانتصار للعدالة ونشر الحب والسلام بين أبناء الوطن الواحد، ولم تكن يومـا معاول للهدم أو بث روح الكراهية أو المناطقية والتعصب الأعمى بين أبناء الوطن الواحد ومن لا يقرأ عليه أن يذهب إلى مدارس محو الأمية ومحو الأفكار الضلالية؛ لأن الحلال بين والحرام بين، لكن العقول والألباب هي من تفرق بينهما؛ لأن الله ميز بها الإنسان عن غيره من المخلوقات فهل من متدبر، وهل من مفرق بين من ينفع الناس وبين من يضرهم؟!.[c1]قساوسة الدين ..!![/c]
منصور الغدرة
أما الأخ / منصور الغدرة - مدير تحرير (الميثاق نت) فيقول :شيء مؤسف إننا نعيش في القرن الحادي والعشرين تحت سيف فتاوى التكفير لأدعياء حراس الدين، وما يتعرض له الزميل أحمد الحبيشي وكافة الزملاء في صحيفة 14 أكتوبر، من استهداف وحملات مسعورة يطلقها متطرفون من منابر المساجد، التي يفترض أن تكون منابر للتنوير والدعوة للتسامح، هذه الحملة لا تستهدف إلا حرية الكلمة والعودة باليمن إلى حقب العصور الوسطى التي شهدتها أوروبا وسيطرة الكنيسة وجلباب قساوسة الدين الذين نصبوا محاكم التفتيش لمحاكمة المفكرين ودعاة الحرية على كتاباتهم ومؤلفاتهم، وما تتعرض له الزميلة (14 أكتوبر) من حملة منظمة ليس إلا جزءا من هذه الأيديولوجية الدينية المتطرفة التي تريد إسكات كل صوت تخشى أن يفضح أعمالها وخداعها الذي تمارسه على المواطن البسيط وتزيف وعيه لتجعله تحت تصرفها تستخدمه متى تشاء وكيف تشاء، بل إن هذه الحملة المسعورة مخطط لها من قبل هذه الجماعات، خصوصًا أن المؤسسة تعتزم تدشين العمل في مطبعتها الصحفية الجديدة.[c1]جزء من مؤامرة خطيرة تستهدف الوطن[/c]ويرى الكاتب والصحفي / علي الشعباني: أن ما تتعرض له صحيفة (14 أكتوبر) من هجمة شرسة تستهدف قياداتها وصحفييها وكتابها يعتبر جزءا من المؤامرة الخطيرة التي تستهدف الوطن بشكل عام والتي تقودها العناصر المأزومة التي لا تريد لشعبنا وللوطن أن يتقدم خطوة إلى الأمام، حتى ولو في إصدار قانون يحمي الفتيات الصغيرات من الذئاب البشرية التي تجد متعتها في أجساد الفتيات الصغيرات.وقال : طبعـا نحن نأسف لذلك ونؤكد مساندتنا ووقوفنا إلى جانب صحيفة (14 أكتوبر) خصوصا بعد أن وصلت إلى مرحلة متطورة من المهنية والإمكانيات والتجهيزات الممكنة التي من خلالها أصبحت صحيفة مهنية تتلمس هموم وقضايا الناس بالدرجة الأولى ويجب ألا تؤثر فيها تلك الإساءات والتشويهات المغرضة فلا ترمى بالأحجار إلا الشجرة المثمرة.نحن نستغرب صمت الجهات المعنية وسكوتها عن تلك الإساءة التي وصلت إلى حد التقطع للصحيفة وإحراقها؛ لأنها تطرح طرحا صحفيا ومهنيا ووطنيا جيدا يستحق الاحترام، ونثق في الصحيفة وقيادتها وكوادرها الصحفية بأنها لن تؤثر فيها تلك “الخزعبلات” فنقابة الصحفيين لم تكلف نفسها إصدار بيان واحد يستنكر ذلك.ونتطلع إلى أن نرى صحيفة (14 أكتوبر) في الصدارة فهي تستحق ذلك، وتستحق قيادتها وكوادرها الصحفية أن تكون مدرسة إعلامية وصحفية رائدة.[c1]مكابرة وعناد[/c]أما الأخ / عادل البعوة من صحيفة 26 سبتمبر نت الإليكترونية فقال :
عادل البعوة
أعتقد أن ظاهرة زواج القاصرات أو تزويج الصغيرات هي قضية مرفوضة في مجتمعنا اليمني بأسره، ومسألة مناصرة هذا النوع من الزواج من قبل البعض، والقلة القليلة هنا أو هناك تنم عن مكابرة وعناد.وأكاد أجزم أن من يتغنى بزواج القاصرات على المنابر أو المقاهي هم من يرفضون تزويج بناتهم أو أخواتهم قبل بلوغهن سن الخامسة عشرة، ربما صراخهم هو ما أجل لفت الأنظار إليهم، وتصويرهم وكأنهم وحدهم الغيورون على الدين، وكأنهم يجهلون أن الدين الإسلامي الحنيف هو من أعطى المرأة حقها وناصرها وحفظ كرامتها، و قد أكدت الدراسات والأبحاث والإحصائيات الصحية مخاطر الزواج المبكر وآثاره على الأسرة والمجتمع وزيادة معدل وفيات الأمهات أثناء الولادة.ويمكنني أن أؤكد أن من ينادي بتزويج القاصرات هم من يقتلون المرأة، وليس من يحافظون على حقوقها؛ لأن من حق المرأة أن تعيش حياة زوجية هادئة ومستقرة بعيدا عن منغصات الزواج التي من ضمنها الأضرار السلبية والمرضية التي تصيب المرأة نتيجة زواجها المبكر.أقول لهم علينا أن نتكاتف جميعا كل في موقعه سواء في وسائل الإعلام أو المساجد وغيرها من وسائل التوعية من أجل إسعاد المرأة وتوعية المجتمع بأضرار الزواج المبكر بدلاً من تقاذف الشتائم التي تقتل كل ما هو جميل في مجتمعنا، وليس هناك ما هو أجمل من المرأة فيجب ألا ندع أحدا يقتلها بجهله وعناده.[c1]يجهلون ما يدعون إليه[/c]أما الأخ / شوقي العباسي من صحيفة (الثورة) فيقول :من يتابع ما تقوم به بعض القوى من حملة ضد صحيفة (14 أكتوبر) وقيادتها ومحرريها كونها تعمل بمهنية في تناول العديد من القضايا الوطنية المهمة ومنها قضية تزويج الصغيرات، يتأكد أن منهم من ليسوا مقتنعين بإصدار قانون يحدد سن الزواج، كون هذا التجاوز أصبح ظاهرة في مجتمعنا ومنكرا يجب النهي عنه وعبثـا يجب التصدي له.هؤلاء الذين يشنون حملاتهم المسعورة ضد الصحيفة يجب عليهم زيارة إحدى المؤسسات أو المنظمات أو الجمعيات الخاصة برعاية الأطفال والأحداث ليتعرفوا على حجم الكارثة و ضحايا هذا الزواج غير الأخلاقي وغير الإنساني.ونحن نعلن من هنا تضامننا الكامل مع الصحيفة وقيادتها وصحفييها ضد ما يتعرضون له من هجوم تعسفي من قبل جماعات يجهلون ما يدعون إليه ولا يهمهم سوى إشباع رغباتهم وتحقيق مآربهم على حساب طفلات صغيرات، لم يبلغن الرشد واتخاذهم مواقف معادية للحقوق والحريات.ونؤكد أن هذا الزواج له أضرار تتعلق بانتشار الأمية في المجتمع نتيجة تسرب هؤلاء الفتيات من التعليم بسبب الزواج، ومجتمعنا لا ينقصه الجهل والأمية حتى نوجد له مصادر تجهيل أخرى كهذه، فضلاً عن الأضرار الصحية والنفسية التي تتعرض لها الفتيات نتيجة الزواج المبكر وغير المتكافئ.