بيني و بينك
احتضنت العاصمة صنعاء يوم الاثنين الماضي فعاليات ( المؤتمر الإقليمي الخاص بالعمالة اليمنية ومتطلبات سوق العمل الخليجية ) الذي حضر حفل افتتاحه الأخ صادق أمين أبو رأس نائب رئيس الوزراء وألقى كلمة أوضح فيها أن اليمن غنية بالكوادر القادرة على الإيفاء بمتطلبات العمل الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية تكثيف برامج التدريب والتأهيل لمواكبة التطورات في مختلف المجالات .. وأكد أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لاستيعاب مخرجات وتوصيات المؤتمر وترجمتها على صعيد الواقع العملي .وقد أشاد الكثير من المواطنين بهذا المؤتمر وما يكتسبه من أهمية كبيرة .. تكمن في مردوداته الايجابية على اليمن المتمثلة في استيعاب العمالة اليمنية الماهرة للعمل في الدول الخليجية الشقيقة والتي ستسهم بفاعلية في التخفيف من البطالة في بلادنا .. واستغرب هؤلاء المواطنون عدم حضور الأخوين الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء والدكتور عبدالكريم الارحبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حفل افتتاح هذا المؤتمر المهم جداً .. وفسر البعض من المواطنين بأن عدم حضور الدكتورين مجور والأرحبي يدل على عدم اهتمامهما بمكافحة البطالة .. وبالرغم من ذلك فإنهم يأملون من دولة رئيس مجلس الوزراء ونائبه استيعاب قرارات وتوصيات هذا المؤتمر وترجمتها على أرض الواقع المعاش .. رأفة منهما بعشرات آلاف الشباب العاطلين عن العمل ورفع المعاناة المريرة المخيمة عليهم .. والتي حينها ستخف حدة البطالة عند سفر مجاميع الشباب للعمل في دول الخليج الشقيقة .. إضافة إلى ما ستقوم به الحكومة من إنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة في داخل الوطن وإقامة مشاريع إنتاجية تستوعب عشرات آلاف الشباب للعمل فيها. وهكذا بانتهاء البطالة ستنتهي الأعمال الإرهابية والتخريبية .. وبذلك تكون الحكومة قد ضربت عصفورين بحجر واحد : الأول هو أنها قدمت خيراً كبيراً للشباب وستنال الأجر الكبير من ارحم الراحمين .. والثاني هو استتباب الأمن والاستقرار في البلاد والذي سيوفر للحكومة المناخ المناسب ليتسنى لها معالجة الوضع الاقتصادي وبناء اقتصاد وطني متين، وإصلاح الاختلالات المالية والإدارية، وتفعيل دور الاستثمار بجذب المستثمرين العرب والأجانب لإقامة مشاريع استثمارية إنتاجية وسياحية وغيرها تسهم أيضاً في المزيد من مكافحة البطالة. وأؤكد هنا أنني آليت على نفسي إلا أن أتبنى قضية البطالة وأواصل الكتابة عنها حتى يتم القضاء عليها والتي تعتبر اليوم هي الشغل الشاغل، ومشكلة المشاكل، والهم الأكبر الذي يقاسي منه مجتمعنا اليمني الأمرين ليلاً ونهاراً .. ولن يهدأ لنا بال إلا متى ما تبنت الحكومة قضية البطالة ومكافحتها بحق وحقيق .. ونأمل أن تبدأ الحكومة بمكافحة البطالة في هذا الأسبوع إن شاء الله.
