ألقى كلمة اليمن أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي .. يحيى الراعي:
أديس أبابا/ سبأ : دعا يحيى علي الراعي رئيس مجلس النواب البرلمانيين الدوليين إلى إدانة إسرائيل على ما اقترفته من جرائم حرب وإبادة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وتقديم مسؤوليها للمحكمة الدولية كمجرمي حرب . جاء ذلك في كلمة اليمن التي القاها امس الاخ الراعي امام المؤتمر الـ 120 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حاليا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، حيث أشار الى رفض سلطات الاحتلال الاسرائيلي أي مبادرة لسلام وامتناعها عن التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال الراعي:” أن قتل الأطفال والنساء والشيوخ في صبرا وشاتيلا وفي مقر منظمة الأمم المتحدة في لبنان وما تبعها من جرائم حرب إبادة في قطاع غزة أيقظت الضمير الإنساني العالمي بينما أدار لها ظهورهم من يدعون حماية القانون وتوجهوا بالاتهامات الباطلة والمرفوضة نحو الرئيس السوداني عمر حسن البشير كمحاولة لإخفاء الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني . وشدد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الارهاب ومعالجة أسبابها باعتبارها ظاهرة خطيرة لا دين لها ولا وطن ، موضحا ان الارهاب اضر بمصالح العديد من البلدان ومنها اليمن. وتطرق الراعي الى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ، موضحا انها تشهد أحداثا ساخنة أهمها بقاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين وسوريا ولبنان وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأوضاع في المنطقة ، ونوه رئيس مجلس النواب بتكرار المبادرات العربية والإسلامية والدولية الداعية لإحلال الأمن والاستقرار والسلام الدائم في هذا الموقع الجغرافي الحيوي من العالم وجعله خالياً من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. وبخصوص الصومال دعا رئيس مجلس النواب إلى دعم الحكومة الصومالية لتحقيق استقرار الأوضاع في الصومال ، مشددا على ضرورة مكافحة أعمال القرصنة أمام خليج عدن والسواحل الصومالية من قبل الدول المطلة على البحر الأحمر والقرن الإفريقي التي تقع عليها مسؤولية التنسيق لحماية هذا الممر المائي الدولي الهام. وبشأن حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، دعا الراعي إيران الى الجلوس على مائدة الحوار لحل المشكلة مع دولة الإمارات أو اللجوء للتحكيم الدولي. وحول الازمة المالية العالمية قال الراعي انها عكست نفسها على اقتصاديات دول العالم وهو ما يتطلب دعم جهود الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحسين مناخ الاستثمار لزيادة فرص العمل وتنمية الاقتصاد وتضييق الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة .
وفيما يتعلق بحوار الأديان ناشد رئيس مجلس النواب البرلمانيين في كافة أنحاء العالم التعاون الجاد لتحقيق الشراكة بين الدول وغرس قيم الحوار بين الديانات والحضارات والثقافات وترسيخ مفاهيم التسامح ونبذ لغة الكراهية والعنف والتطرف والغلو لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتطوير التنمية الشاملة وقال أن مؤتمرنا هذا ينعقد متزامناً مع الذكرى العشرين بعد المائة لتأسيس هذه المؤسسة البرلمانية الشعبية الديمقراطية الدولية..متسائلا عن مصير القرارات التي اتخذها الاتحاد البرلماني الدولي منذ نشأته وحتى الآن ، معربا عن الأمل في الا تقتصر اللقاءات في مثل هذه المحافل البرلمانية الدولية على إلقاء الخطابات بل للإسهام في معالجة قضايا الشعوب التي تنظر وتتطلع إلى هذه المؤسسة البرلمانية الدولية بكل أمل في تبني قضاياها. واضاف: “نحن بحاجة إلى مراجعة قرارات الاتحاد السابقة ومستوى أداء الأمانة العامة للاتحاد في متابعة تنفيذ ما يقره وتقديم تقارير تقييميه إلى المؤتمرات الدورية”. الى ذلك رأس الاخ يحيى علي الراعي ، رئيس مجلس النواب الاجتماع التشاوري للمجموعة الإسلامية المنعقد على هامش اعمال المؤتمر العشرين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي ، حيث تركز النقاش حول القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة على وجه التحديد, وكيفية جعل هذا الموضوع قضية رئيسية ومحورية في إطار جدول أعمال الاتحاد البرلماني الدولي في مؤتمره الراهن المنعقد في أديس أبابا خلال الفترة من 5 ــ 10 أبريل الجاري. وقرر الاجتماع التنسيق مع المجموعة الإفريقية لتقديم هذا الموضوع إلى المؤتمر لتبنيه وعكسه في القرارات التي سيخرج بها بما في ذلك الدعوة إلى تشكيل لجنة برلمانية دولية لتقصي حقائق الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وكذا دور البرلمانيين في تحقيق السلام والأمن للشرق الأوسط إلى جانب طرح مشروع قرار يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والعملية الديمقراطية ودعم الجهود الرامية إلى إقامة حوار مستدام بين البرلمانات الإسلامية والغربية واستصدار تشريع دولي يمنع الإساءة للأديان السماوية ورموزها.