المشاركون في الدورة التدريبية الأولى لصناعة السيراميك لـ( 14 اكتوبر ):
صنعاء/ لقاءات/ سمير الصلويفي إطار الاهتمام بالشباب والكادر اليمني وتأهيله، تنظم وزارة الثقافة ورشة عمل خاصة بالسيراميك والخزف وتستهدف (13) متدرباً ومتدربة ، وتعد الورشة الأولى في اليمن في هذا المجال بإشراف خبراء أجانب وتستمر لمدة عام.صحيفة (14أكتوبر) ولأهمية الدورة التقت بالدكتور محمد أبوبكر المفلحي وزير الثقافة وعدد من المتدربين ومشرفي الدورة لمعرفة أهم الأهداف ومدى استفادة المتدربين وكانت الحصيلة في الآتي :[c1]الحفاظ على الموروث الشعبي[/c]
د. محمد أبوبكر المفلحي
الدكتور محمد أبوبكر المفلحي وزير الثقافة تحدث عن أهمية الدورة التدريبية الأولى لصناعة السيراميك وتوجه الوزارة في الحفاظ على الموروث الشعبي بكل أنواعه بقوله: في البداية أشكر صحيفة 14أكتوبر على اهتمامها البارز بكل الفعاليات والأنشطة الثقافية في مختلف محافظات الجمهورية. حقيقة إن الدورة التدريبية الخاصة بالسيراميك تأتي بعد عدد من الدورات التي استهدفنا فيها عدداً من الجوانب الفنية والتراثية تنفيذاً لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية الانتخابي وتوجه وزارة الثقافة المتمركز في الحفاظ على الحرف والمشغولات اليدوية ونهدف من ورشة العمل الخاصة بالسيراميك إلى تطوير وتحديث الفخار اليمني الذي بدأ يتلاشى في السوق بسبب المنتج المستورد من معدن وبلاستيك وغيره وذلك بسبب عدم تطوير هذا المنتج.وأضاف ما نهدف إليه هو الجانب الفني كون اليمن من أكثر البلدان تميزاً في مختلف الفنون، وإنتاج السيراميك يمكن أن يعطي للمنتج اليمني السمة الثقافية اليمنية، وندعو كل من يرغب من القطاع الخاص إلى الاستفادة أن يشارك في الورشة.وحول ما يتعرض له المنتج المحلي من منافسة شديدة قال وزير الثقافة مع الأسف الشديد نشاهد يمنيين يقومون باستيراد طباعة وتزوير المنتج اليمني التراثي وتقليده وعرضه كمنتج يمني وهو ما أثر على ثقة المستهلك في المنتج اليمني لعدم التمييز بين المنتج المحلي اليدوي والصناعي الخارجي، ونحن بدورنا بذلنا جهوداً كبيرة للحد من استيراد مثل هذه البضائع خاصة العقيق اليماني الذي أثر كثيراً على المنتج اليمني الأصيل، وتدني سعره وهو ما جعل الكثير من المواطنين العاملين في هذا المجال يتركون المهنة ويبحثون عن أعمال أخرى.ودعا التجار إلى مراجعة وعيهم فبدلاً من الذهاب إلى بلدان أخرى لطباعة وتزوير بعض المنتجات عليهم أن يستغلوا إمكانياتهم المادية في صناعة محلية أصيلة وستعود عليهم بأرباح أكثر من المتوقع وعليهم التمتع بالوازع الأخلاقي والوطني في الحفاظ على الموروث الشعبي المتوارث عبر آلاف السنين. وتمنى أن تساعدهم الجهات المسؤولة في عملية إعطاء تصاريح الاستيراد وعلى مصلحة الجمارك منع كل الأصناف التي تهدد الموروث الشعبي اليمني.[c1]منافسة الأدوات البلاستيكية والمعدنية[/c]
أ. حكيم العاقل
الأستاذ حكيم العاقل مستشار وزير الثقافة مدير المشروع تحدث عن فكرة المشروع والتحضير وأهمية الدورة التدريبية بقوله: إن بداية المشروع تأتي ترجمة للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح الذي حرص على الاهتمام بالشباب في كافة المجالات وهو ما يوليه وزير الثقافة أولوية الاهتمامات وقد بدأنا بالتخطيط لهذا المشروع قبل عام بإجراء جميع الدراسات على التربة واختبارها وبعد إتمام الدراسات بدأنا بإعداد البرنامج والأهداف المتمثلة بمحاربة الفقر وإيجاد سوق عمل جديد للمبدعين الشباب في مجال السيراميك إلى جانب الحفاظ على التراث الفخاري اليمني ومحاولة تحسينه ليصبح منتج قابل للتسويق المحلي والعربي والدولي والمشاركة في المعارض الدولية للسيراميك.وأضاف بأن الدورة تعد الأولى في اليمن في مجال السيراميك وقد واجهت بعض المشاكل لعدم توفر بعض المتطلبات مثل الأفران والتجليد والتلوين والتصميم الذي سيتوفر قريباً وبهدف تحويل مصنوعات السيراميك ذات الجودة العالية إلى منافس للأدوات المنزلية المعدنية كونه أكثر صحياً من الأدوات المستخدمة. ونأمل قريباً إلى توسيع المشروع في محافظة عدن وتعز، ونسعى إلى توفير كل الاحتياجات الجديدة لكل المشاريع المستهدفة.[c1]بداية لتوثيق الفخار اليمني[/c]
ماجدة الطيار
تحدثت الخبيرة الدولية ماجدة الطيار المدربة في مجال السيراميك بأن الدورة التدريبية للفخار والسيراميك تعتبر الدورة الأولى في هذا المجال في اليمن وهي بداية لتوثيق الفخار اليمني الذي امتازت به اليمن إلى جانب الخزف الذي استخدمه اليمنيون عبر مراحل التاريخ وتهدف الدورة الذي شملت (13) متدرباً في مرحلتها الأولى والتي تستمر لمدة عام إلى تدريب المتدربين على صناعة الخزف والفخار كما تعتبر الدورة أنها توثيق للتراث الثقافي اليمني والتركيز على النوعية والجودة حماية لهذه الصناعة من الانقراض والتهميش الذي تعاني منه في ظل غزو الصناعات الصينية التقليدية للأسواق اليمنية، وكون هذه الصناعة من أساسيات الطبخ اليمني فقد تطورت هذه الصناعة وهو ما نريد تطبيقه على المتدربين من ناحية فحص التربة واستخدام الأفران الكهربائية الحديثة التي تعطي مكانة كبيرة لقطع الفخار.وقد وجدنا في هذه الدورة تعاون واهتمام كبير من قبل وزير الثقافة الدكتور محمد ابوبكر المفلحي الذي يفاجئنا بالنزول الدائم إلى موقع العمل في المشروع وهو من ابتدع الفكرة الطيبة الهادفة إلى الحفاظ على التراث اليمني ومساعدة الشباب وتأهيلهم في مجال السيراميك وإكسابهم الخبرات اللازمة، وهذه الدفعة هي من ستتحمل أظهار المنتج اليمني للسوق والتعريف به، ونأمل من كل الجهات القادرة على دعم وتبني هذا المشروع النظر إلى التطورات المستقبلية التي أراهن أنها ستحقق انجازاً كبير وفائدة للجميع.[c1]خبرات ومهارات[/c]
عمر أحمد العماري
وتحدث الشاب المتدرب عمر أحمد العماري بقوله: إن الدورة مكنتنا من اكتساب خبرات مثيرة خلال الشهرين الماضيين واستطعنا أن نتعرف على صناعة السيراميك الذي نحن بحاجة كبيرة إلى صناعته محلياً، وكانت بدايتنا تتمحور بأخذ معلومات عن التربة وكيفية إعدادها وتخليصها من الأملاح وكيفية التعامل مع الطين وتشكيله وفق الآليات الحديثة وندعو جميع من يهمهم أبناء الوطن إلى الاهتمام بمثل هذه الدورات الحديثة والمفيدة التي لها عائد مستقبلي للشباب عبر إكسابهم خبرات معينة تساعدهم على المضي في تحقيق أمنياتهم المستقبلية، وعلى الجهات الأخرى أن تحذو حذو وزارة الثقافة وتبذل جهود للاهتمام بالشباب في إعداد برامج ودورات في شتى المجالات الحرفية.[c1]تأهيل الشباب [/c]
سلمى ياسين
كما التقينا بالمتدربة سلمى ياسين التي تحدثت عن أهمية الدورة بقولها إن الدورة التدريبية وبما نتلقاه فيها من معلومات مختلفة استطعنا الإلمام بالكثير من القواعد في صناعة السيراميك وتشكيل القوالب وبناء الأعمال الفخارية المختلفة وأعمال التحضير وغيرها من الأعمال المرتبطة وأتمنى أن تكون هذه الدورة بداية لدورات قادمة تستهدف عدد اكبر من المتدربين للحفاظ على التراث من جهة ولتأهيل الشباب من جهة أخرى فنحن استطعنا الإبداع في فترة وجيزة في عملنا رغم عدم امتلاكنا أي مهارات سابقة وهذا بفضل التعاون الكبير من قيادة وزارة الثقافة والمشرفين على الدورة الذين يعملون بكل إصرار وتفاني لتوفير المتطلبات وانجاز كل المهام. من جانبه يرى الأخ عبدالرحمن الزلب أن الدورة بداية الانطلاقة الاهتمام بالأعمال الحرفية ومواكبة التطور الحديث والتقنيات الجديدة في صناعة السيراميك وهو ما يؤكد التوجه الصحيح لوزارة الثقافة في صياغة أهدافها وبرامجها في جانب التأهيل والتدريب واستقدام الخبراء للاستفادة من خبراتهم المتراكمة وهو ما وجدناه في هذه الدورة التي تمنى أن تتبعها دورات وورش عمل مستمرة في هذا الصرح الذي سيكون احد الروافد الاقتصادية للوطن بما يتيح فيه من صناعات حرفية محلية أصيلة تحافظ على التراث اليمني بمختلف أنواعه كما نتمنى أن لا يكون هذا الاهتمام موسمي فقط. [c1]إيجاد وظائف للمتدربين[/c]
أمل فضل عبدالحميد
أما الأخت أمل فضل عبدالمجيد احد المتدربات فتقول إن الدورة تأتي من النظرة الثاقبة في الحفاظ على الموروث الشعبي بمختلف أنواعه وان عملية التدريب للدفعة الأولى هي الطريق لتأهيل الكادر اليمني وإفساح الطريق للشباب لرفد السوق المحلية بكل الاحتياجات الحرفية التي تعاني من منافسة شديدة من الاستيراد الأجنبي والذي تطمح الوزارة إلى الحد منه وهو ما يفرض أن تتكاتف جهود الجميع لتشجيع المنتج الوطني وتأهيل الشباب فنحن في هذه الدورة حققنا الكثير من الانجازات خلال الفترة الماضية بفضل ما وجدناه من رعاية واهتمام ونأمل وصول ما تبقى من احتياجات ضرورية للعمل كما نتمنى من الجهات المعنية أن تحقق لنا فرص العمل بعد اكتمال الدراسة والتطبيق وهو أهم ما يطلقنا كمتدربين وندعو وزارة الثقافة إلى توعية المواطنين بأهمية هذا الموروث والحفاظ عليه.