من أول يوم دلف فيه إلى القصر الجمهوري
علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية صنع إنجازات لبلاده ووحدها من خلال جهوده .. لم يأت إلى السلطة على ظهر دبابة فهو كما يعرف عنه قائد كتيبة دبابات .من إذاعة لندن / تعليق إبريل 2004م فخامة الرئيس لم يكن يوماً متعالياً أو متكبراً على شعبه الذي صنع له كرسي الرئاسة وأقعده عليه حتى اللحظة ليكون قائد وقبطان السفينة اليماينة الذي يبحر بها إلى بر الأمان .إنه يعترف دوماً بأنه خادم هذا الشعب وأنه أحد مواطنيه وسيظل محافظا على هذه الأمانة التي تهتز لها الجبال ما دام شعبه ملتفاً حوله ويعطيه هذا الزخم الكبير .الحب والوفاء المتبادل بين القائد وشعبه دليل حقيقي وصادق على العطاء بسخاء ودون كلل من أجل أن يعيش كل مواطن على أرض اليمن السعيدة بأمن واستقرار ومعيشة هانئة في ظل توحد الأرض اليمنية والإنسان اليمني. إن هذه الثقة المتبادلة بين الرئيس ومواطنيه التي بدأت منذ تولي فخامته السلطة في 17 يوليو 1978م ، واتسعت يوم رفع علم الوحدة عالياً خفاقاً في سماء العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن في 22 مايو 1990م وازدادت أكثر عندما قال الشعب كلمته نعم للوحدة .. نعم لعلي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية وترجمها فعلياً على أرض الواقع يوم حاولت مجموعة كانت تعتقد أنها وصية عليه أن تعلن من جانبها الأحادي الانفصال عن الشعب والوطن في مايو 1994م وما كان من الشعب إلا أن لفظ هذه المجموعة إلى خارج الوطن وإلى مزبلة التاريخ لتندم على حظها العاثر .. فازدادت الوحدة عمقاً وأزداد الشعب تمسكاً بوحدته نابذاً الفرقة والتمزق والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.إن مجمل الأوضاع الجارية في الوطن لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة تراكمات لأوضاع شمولية سابقة و معقدة وأوضاع اقتصادية حالية صعبة تمر بها البلاد لشحة الموارد والإمكانات إلى جانب الفساد المالي والإداري والسياسي والأخلاقي لبعض ضعاف النفوس الذين يعملون لصالحهم متنكرين لهذا الشعب والوطن ومتجاهلين أن هناك من يرصد تحركاتهم ونبضاتهم. وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية تحدث كثيراً عن مثل هذه الإخفاقات والأخطاء ولم يخفها أو يكابر بل كان صريحاً كعادته أمام شعبه وأكد مراراً أن الفساد أيا كان نوعه أو مصدره سيتم بتر أوصاله ومحاسبة فاعليه وتقديمهم للقضاء ليقول كلمته الأخيرة بحقهم.فصراحته المعهودة ومصداقيته المتأصلة في نفسيته وإيمانه وتاريخه وشعبه وما يبذله من جهود مضنية بكل ما يمتلك من قوة القائد المناضل جعلته أول من يمنن القرار السياسي للدولة وحرره من التبعية منذ أول يوم دلف فيه إلى القصر الجمهوري.فالتاريخ يؤكد حقيقة مفادها أن قيادات شطري الوطن دأبت دوماً على ترسيخ وحدانية الأرض والشعب وما الاتفاقيات المبرمة بين قياداتها منذ السبعينات إلا دليل واضح على الترسخ الكبير في عقول ووجدانية هذا الشعب المعطاء لوحدته أرضاًَ وإنساناً وأيضاً الشعارات البراقة التي كانت ترفع حينها تنادي بمطلب جماهيري واحد ألا وهو تحقيق الوحدة اليمنية.ولا أحد بمقدوره أن يلغي هذا التاريخ العريق لهذا الشعب المعطاء الذي ناضل وما زال من أجل وحدته وتطوره ونمائه ورفاهيته وأعطى دروساً وعبراً مفادها أن اليمن رقم صعب.إننا هذه الأيام نعيش أمجاداً تاريخية لشعب أبى إلا أن يقول نعم للوحدة لا للانفصال نعم لصانع الوحدة وقائد وربان سفينة الوطن إلى بر الأمان علي عبدالله صالح .ها هو صانع الوحدة يعيد الكرة مرة أخرى ويمد يديه إلى أبنائه وأحبائه من المعارضة ويذيب الجليد ليكسر الجمود بين الأسرة الواحدة ليؤكد بالفعل أنه راع ومسؤول عن رعيته وليس من موقع ضعف كما يصور في أذهان ضعاف النفوس والرخيصين .. ولكن من موقع المسؤولية التي تجعله أكثر قوة وحصانة ومن التفاف الشعب حوله الذي يحتم عليه أن يحافظ على تماسك ووحدة الأسرة اليمنية الواحدة.
