بالرغم من التحديات الخطيرة المحيطة باليمن أرضاً وشعباً .. إلا أننا نجد أنفسنا للأسف الشديد ( الحكومة في هيجة .. والمعارضة في واد .. والشعب في صحراء ) هذا هو الواقع الأليم الذي نعيشه حالياً .. وكل واحد يزايد على الآخر .. ولم يتحقق أي شيء لصالح الوطن والمواطن .. ولكن نحمدلله ونشكره كثيراً على رعايته ولطفه باليمن وندعو الله جل شأنه أن يهدي الحكومة والمعارضة إلى ما فيه خير وصلاح اليمن. ولذا وإيماناً منا بأن ( اليمن وطن الجميع ) وأن ( اليمن فوق الجميع ) وأن السفينة اليمنية التي تقلنا جميعاً تواجه العواصف والأمواج الهائجة يتوجب علينا أن نتعاون جميعاً من اجل وصول السفينة إلى بر الأمان .. وذلك من خلال تعزيز وحدتنا الوطنية وقبول جميع الأحزاب والأطراف المعنية المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا إليه الأخ الرئيس القائد علي عبدالله صالح تحت سقف الثوابت الوطنية. ولاشك في أن نجاح الحوار يتطلب من كافة الأحزاب والأطراف الأخرى المعنية بالحوار اختيار ممثليها في هذا الحوار من المشهود لهم بالنوايا الخيرة والكفاءات العالية والخبرات الواسعة في مجال الاقتصاد والقانون والتنمية والتربية والصحة وغيرها من مجالات الحياة التي تهم الوطن والمواطن ، ويتمتعون بدرجة عالية من الإتزان والعقلانية والصبر والرصانة .. بما يضمن مواصلة الحوار في أجواء تسودها المحبة والتآخي والمصلحة الوطنية العليا بعيداً عن المكايدات والمماحكات والمشاكل والمصلحة الذاتية. وأما بالنسبة لما يتعلق بموافقة كافة الأطراف على قائمة المشاركين في الحوار واللجنة التحضيرية والمحاور التي سيناقشها الحوار، فيشرفني أن أضع هذا المقترح الوطني المتواضع أمام الأخ الرئيس القائد علي عبدالله صالح وكافة أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والأطراف المعنية الأخرى آملاً أن يحظى بالاهتمام والتقدير :المقترح :في اعتقادي أنه بدلاً من عقد مؤتمر مكون من ستة آلاف مشارك .. ومؤتمر آخر بألف مشارك .. ياحبذا لو يعقد مؤتمر حوار وطني مشترك يضم أحزاب التحالف الوطني وأحزاب اللقاء المشترك ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية وغيرهم مكون من (240) شخصاً كما هو موضح في القائمة المذكوره أدناه .. وذلك برعاية الرئيس علي عبدالله صالح الذي يقوم بافتتاح المؤتمر ويحضر أيضاً حفل اختتام فعاليات المؤتمر .. وينوبه في رئاسة المؤتمر الأخ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى مع نائبين لرئاسة المؤتمر وهما الشيخ محمد علي عجلان وعبدالرحمن الجفري وفي حالة ( لا سمح الله ) حدوث أي خلاف كبير يحضر الأخ رئيس الجمهورية جانباً من الاجتماع لحل المشكلة. أما بالنسبة للجنة التحضيرية فيا حبذا لو تشكل من (50) عضواً (20) عضواً من المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني و(20) عضواً من أحزاب اللقاء المشترك و (10) أعضاء من الشخصيات الوطنية المستقلة المشهود لها بالكفاءة والخبرة الواسعة وتحرص على أن يكون جدول أعمال المؤتمر زاخراً بالقضايا الوطنية الهامة وما تشهده الساحة اليمنية من تحديات ومشاكل .. وإيجاد المعالجات والحلول المطلوبة لها .. وذلك بالتركيز الكبير على الجانب الاقتصادي وتطويره والارتقاء به .. والاهتمام بمكافحة البطالة بالدرجة الأولى باعتبارها السبب الرئيسي الذي استغلته العصابات الإرهابية والتخريبية في استقطاب الشباب العاطل عن العمل للقيام بالأعمال الإرهابية والتخريبية . كما يتطلب من اللجنة التحضيرية إشهار المشاركين في الحوار وتقديم أوراق أعمالهم مطبوعة إلى اللجنة قبل أسبوع من بدء الحوار لتسجيلها ضمن جدول الأعمال ومناقشتها في المؤتمر .ونأمل أن تكون أوراق عمل قيمة .وبالنسبة للفترة الزمنية للمؤتمر يمكن أن تكون من ( أسبوع إلى أسبوعين ) .. وفي حالة طلب المؤتمرين أي معلومات عن وزارة من الوزارات يمكن حضور الوزير لتوضيح تلك المعلومات .. ويا حبذا لو يتم تصوير وقائع فعاليات المؤتمر بالصوت والصورة للتوثيق وبثها مسجلة عبر شاشة التلفاز يومياً لتكون الجماهير على إطلاع بكل الموافق وشاهداً على كل طرف ومدى جديته وحرصه على نجاح الحوار والمصلحة العامة وإيجاد المعالجات والحلول السليمة للقضايا التي يتعين الخروج بالحلول لها .كما نأمل من الإعلاميين الرسميين ومندوبي الوسائل الإعلامية الأخرى محلية وعربية وأجنبية فضائيات وصحافة حزبية وأهلية ومستقلة الحرص على عدم تعكير صفوة أجواء الحوار بمحاولة بث أو نشر التصريحات الإعلامية التي تهدف إلى إثارة الخلافات بين الإخوة المؤتمرين. داعين الله أن يخرج مؤتمر الحوار الوطني منتصراً ضد البطالة والفساد والفاسدين والمتقاعسين والإرهاب والتخريب .. ومناصراً للإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية حتى تواصل بلادنا تقدمها في كل المجالات والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة.
المؤتمر المطلوب للحوار الوطني
أخبار متعلقة
