الحص يصف مقترح رئيس الجمهورية بـ"الخطيئة المميتة"
بيروت/وكالات:انضم رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص إلى المعارضين لمقترح الرئيس إميل لحود بتولي قائد الجيش لحكومة انتقالية, بعد وصف قوى 14 آذار ذلك المقترح بأنه انقلاب على دستور البلاد.وقال الحص في بيان إن رئيس الجمهورية أخطأ في هذا الرأي إلى أبعد الحدود, واصفا مقترحه بـ"الخطيئة المميتة".، وأضاف أن قائد الجيش هو في مقدمة المؤهلين لتولي منصب الرئاسة, وأن إنشاء حكومة انتقالية يعني إيجاد حكومتين متصادمتين, ما سيؤدي إلى تفجير شامل للأوضاع.وجاء موقف رئيس الحكومة الأسبق في الوقت الذي وصفت فيه وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض اقتراح لحود بأنه انقلاب دستوري.وقالت معوض إن حكومة فؤاد السنيورة ستقوم بدور الرئيس إذا تعذر انتخاب رئيس جديد للبلاد عند انقضاء المهلة الدستورية.وكان لحود طرح أمس الأول اقتراحا بتعيين قائد الجيش العماد ميشيل سليمان رئيسا لحكومة انتقالية إذا تعذر الحصول على رئيس تتفق عليه المعارضة والموالاة.وأعلن الرئيس لحود أنه لا يرى حلا أفضل من تعيين العماد سليمان على رأس حكومة انتقالية مؤلفة من 6 أو 7 وزراء يمثلون الطوائف الأساسية في لبنان، تحاشيا للدخول في أزمة رئاسية إذا ما تعذر الاتفاق على رئيس للبلاد خلال المهلة الدستورية.وهذه هي المرة الأولى التي يسمي فيها لحود مرشحا معينا لتولي منصب الرئاسة، في حال فشل البرلمان في التوصل إلى مرشح واحد.وكان النائب اللبناني بطرس حرب الذي ينتمي إلى الأكثرية النيابية قد أعلن الخميس ترشحه للانتخابات الرئاسية التي تبدأ مهلتها الدستورية في 25 سبتمبر المقبل.في هذه الأثناء يستمر الجدل الدائر حول النصاب المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية، في ظل تفسيرات مختلفة لنصوص الدستور.إذ تتمسك المعارضة وأبرز أركانها حزب الله والتيار الوطني الحر برئاسة النائب الماروني ميشيل عون، بنصاب ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 128 بينما تقول الأكثرية إن نصاب النصف زائد واحد مقبول دستوريا.يشار إلى أن الأكثرية لا تمتلك أغلبية الثلثين في البرلمان اللبناني وسط تأكيدات المعارضة على عدم مشاركتها في جلسة انتخاب الرئيس ما لم يتم الاتفاق على مرشح توافقي في الوقت الذي تتمسك فيه قوى 14 آذار (الأكثرية) بانتخاب رئيس من صفوفها.يذكر أن النائب ميشيل عون سبق أن أعلن مرارا في أحاديث صحفية ترشحه للانتخابات الرئاسية، كما هو الحال بالنسبة للنائبين نسيب لحود وروبير غانم من الأكثرية اللذين أكدا نيتهما الانضمام إلى السباق الرئاسي.ولا ينص الدستور اللبناني الذي يقضى بأن يكون المرشح مسيحيا مارونيا، على آلية محددة للترشح للرئاسة إذ يتم الانتخاب عن طريق البرلمان وليس عن طريق الاقتراع المباشر.
