المستشار السياسي لرئيس الجمهورية في مؤتمر العلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي:
صنعاء /سبأ:أكد المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور عبدالكريم الارياني أن قرار إعادة العلاقة بين اليمن وألمانيا الذي تم اتخاذه عام 1969م وضع اللبنة الأولى في مدماك استقلالية القرار اليمني وأسس لعودة العلاقات الطبيعية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة وأفضى إلى انتهاء الصراع بين الجمهوريين والملكيين لصالح النظام الجمهوري الخالد .جاء ذلك في كلمته في مؤتمر «العودة إلى الواقع ..النظرة إلى الأخر في العلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي.. الحوار الثقافي اليمني الألماني»الذي نظمته أمس جامعة صنعا ء بالتعاون مع سفارة جمهورية المانيا الاتحادية بصنعاء والجامعة الحرة في برلين ومؤسسة فريدريش إيبرت, بمناسبة مرور أربعين عاما على إعادة العلاقات اليمنية الألمانية .وتطرق الدكتور الأرياني إلى الجدل الواسع الذي أثاره قرار إعادة العلاقة بين الجمهورية العربية اليمنية سابقا وجمهورية المانيا الاتحادية عام 1969م على مستوى الشارع اليمني والعربي.. لافتا إلى انه لم تمر بضع سنوات حتى حذت عدد من الدول التي كانت تعرف حينها بالدول التقدمية حذو اليمن في إعادة علاقتها مع المانيا .وقال المستشار السياسي لرئيس الجمهورية إن درجة المعرفة والتعرف على الآخر قد اتسعت اتساعا كبيرا أكثر منذ القرن العشرين.وأستدرك قائلا :« ولكن درجة الفهم والتفاهم بمعناهما الإنساني المجرد مازالت تطغي عليه السياسة والتسيس».وأستهجن الدكتور الأرياني وندد بشدة بما يجري على أرض غزة من محرقة كبرى يرتكبها النازيون الجدد في تل ابيب .. مؤكدا في ذات الوقت أن الإنسان المسلم سواء كان قريبا أم بعيدا من السياسة والتسيس لا يمكنه أن يتفهم موقف معظم الساسة الغربيين وفي طليعتهم الولايات المتحدة الأمريكية مما نشاهده من مجازر وحشية في غزة».وتابع قائلا :« لذا لا احد يستطيع أن يفهم أو يتفهم موقف الآخر مما يجري في غزة حتى يستفيق ضميره ويقول كما قالت شعوبه كفى, كفى, كفى, ولكننا نقول مرحى لمن استشهد اليوم وعقبى لمن سيستشهد غدا.وقال :« اعتقد إننا اليوم نعرف بعضنا أكثر مما كنا عليه في القرن العشرين ولكن أبواب الفهم والتفاهم قد أوصدت في وجوهنا منذ صدر وعد بلفور حتى اليوم».ونوه الدكتور الارياني بأهمية الخروج من هذا المؤتمر بدرجة أوسع وأعمق من الفهم والتفاهم.وقال :» المانيا الاتحادية هي اليوم على الرغم من الظروف التاريخية والآنية التي نفهمها هي الضمير الإنساني النابض في القارة الأوربية الذي رفض ويرفض الحرب والعدوان» .كما ألقيت في المؤتمر عدد من الكلمات لرئيس جامعة صنعاء الدكتور خالد عبدالله طميم وسفير المانيا الاتحادية بصنعاء السيد كلور بير شتولد والمدير الإقليمي لمؤسسة (فريدريش ايبرت) السيد فيليكس ايكنبيرغ و نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني السيد فالتر كولبوف، اكدت جميعها أهمية انعقاد المؤتمر للتعرف على الأخر من قبل الشباب الذي هم عماد أي امة ..مؤكدين أهميةالدور الذي يجب أن يضطلع به الشباب لردم الهوة بين الثقافات وتأسيس عالم أفضل يقوم على التفاهم والسلام .وأشاروا إلى أهمية الحوار بين البشر والفهم البشري، باعتبار الحوار مبدأرئيسي للسلم والفهم المشترك وإزالة الحدود بين القلوب والعقول.. منوهين إلى أن اليمن وألمانيا تمكنتا من تحقيق حلميهما في استعادة الوحدة الوطنية من خلال الحوار ولولا الحوار لما استطاعتا التوحد.هذا وقد ناقش المؤتمر نتائج حوار المدرسة الشتوية التي ضمت عدد من الشباب اليمنيين والألمان قبل انعقاد المؤتمر بعدة أيام وألقيت ورقة بعنوان «النظرة إلى الآخر في العلاقات بين العالمين الغربي والإسلامي قدمها نائب رئيس جامعة صنعاء للشئون الأكاديمية أستاذ العلوم السياسية الدكتور احمد الكبسي .تخلل المؤتمر نقاشات ومداخلات عدة حول واقع وآفاق العلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي.