في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء لمناقشة البرنامجين الانتخابي والحكومي للعامين الماضيين
صنعاء / سبأ:واصل مجلس الوزراء في اجتماعه الاستثنائي أمس برئاسة رئيس المجلس الدكتور/ علي محمد مجور، مناقشته لتقارير الوزراء حول مستوى تنفيذ الوزارات والجهات التابعة لها لمضامين البرنامجين الانتخابي والحكومي للعامين الماضيين وأولويات توجهاتها للفترة القادمة. وتم التركيز في الاجتماع على تقرير نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي حول مستوى استخدام الوزارات المستفيدة من القروض والمساعدات الخارجية لماقبل مؤتمر لندن للمانحين 2006م، والمنح النافذة في إطار تعهدات هذا المؤتمر.وأوضح التقرير أن إجمالي المبالغ المسحوبة لما قبل مؤتمر لندن وتحديداً خلال الفترة من نهاية التسعينات حتى نهاية ديسمبر 2008م، وصل الى مليار و400 مليون دولار، وذلك من إجمالي القروض الجارية من مختلف المصادر والبالغة مليارين و500 مليون دولار، وبنسبة7ر 55 بالمائة .وأشار إلى تفاوت نسبة السحب من جهة الى أخرى مابين 4ر5 ـ 100 بالمائة . ويصل عدد الجهات المستفيدة من القروض والمساعدات الخارجية إلى 15 جهة حكومية منها 11 وزارة، الزراعة والري، الثروة السمكية، الكهرباء،المياه والبيئة، التربية والتعليم، التعليم الفني والتدريب المهني،التعليم العالي والبحث العلمي، الصحة العامة والسكان، الاشغال العامة والطرق، النقل، والاتصالات إضافة ألى امانة العاصمة ومشروع الاشغال العامة والصندوق الاجتماعي للتنمية والإدارة الحكومية. فيما أوضح التقرير أن نسبة السحب من إجمالي المنح والمساعدات الجارية المقدمة لليمن في اطار المبالغ المتعهد بها في مؤتمر المانحين وما بعده حتى نهاية ديسمبر 2008م، وصلت الى 62 بالمائة، بمبلغ 480 مليوناً و400 ألف دولار، من 777مليوناً و200 ألف دولار، الأمر الذي يوضح مدى التحسن الحاصل في عملية السحب وزيادة القدرة الاستيعابية للجهات المستفيدة في الصرف على المشاريع التنموية والمؤسسية المعتمدة. وأشار إلى ان اجمالي نسبة التخصصات لتعهدات المانحين بلندن البالغة 5 مليارات و 714 مليوناً و 800 ألف دولار وصلت حتى منتصف فبراير 2009م إلى 70 بالمائة، أي 4 مليارات و20 مليوناً و500 ألف دولار . وبين انه تم التخصيص لتلك المبالغ وتوزيعها على القطاعات الإنتاجية الزراعة والأسماك والنفط بإجمالي 214 مليوناً و500 ألف دولار، فالبنية التحتية (الطرق والتحسينات والكهرباء والطاقة والنقل والمياه والصرف الصحي) ملياراً و995 مليون دولار ، ثم التنمية البشرية (وزارات التعليم الثلاث والصحة العامة بـ 917 مليون دولار وشبكة الأمان الاجتماعي 651 مليون دولار، والحكم الجيد والإصلاحات المؤسسية 243 مليون دولار.وتناول التقرير سير تنفيذ المشروعات الممولة من المساعدات والمنح الجارية وكذلك أسباب تأخر أو تعثر بعض المشروعات والجهود المبذولة للبدء بها أو لتجاوز أسباب التعثر.واتخذ المجلس في ضوء مناقشته للتقرير مجموعة من القرارات الهادفة الى تعزيز القدرة الاستيعابية للقروض والمساعدات الخارجية وتأكيد الاستفادة المثلى منها لأغراض التنمية المختلفة وتجسيد توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية الى الحكومة مؤخرا بهذا الشأن.وأكد المجلس اعتماد المجلس الاقتصادي كمرجعية لإقرار الأولويات في قائمة المشروعات المستفيدة من التمويل الخارجي، وبحيث تعد وزارة التخطيط والتعاون الدولي مقترحا بالتنسيق مع الجهات المستفيدة على المستويين المركزي والمحلي.وشدد المجلس على التقييم الشفاف لأداء جميع الوحدات التنفيذية للمشروعات، ووجه وزارة التخطيط والتعاون الدولي بتشكيل فريق عمل فني كفؤ للقيام بالنزول الميداني شهريا الى تلك الوحدات والتأكد من معايير الأداء، والرفع المستمر الى المجلس بالنتائج لاتخاذ القرارات اللازمة مع الأخذ بعين الاعتبار جلوس الوزارة مع الجهات المستفيدة، لاسيما التي تواجه مشاريعها مشاكل وعراقيل وذلك في اتجاه وضع الحلول والتدابير المطلوبة لتجاوز حالة التعثر ورفعها الى المجلس للإقرار.كما شدد المجلس على جميع الوزارات المعنية المتأخرة في إنشاء وحدات تنفيذية لإدارة المشاريع سرعة تقديم برنامج زمني دقيق لإنشاء تلك الوحدات .ووجه بهذا الخصوص الجميع باعتماد الإعلان والتنافس الشفاف لشغل إدارة الوحدات التنفيذية لتلك المشروعات.وناقش المجلس تقرير وزير النفط والمعادن بشأن توجهات إعادة الهيكلة لقطاع النفط والغاز والمعادن والأنشطة المنفذة لتطوير الدور الحيوي لهذا القطاع في خدمة الاقتصاد الوطني.وأوضح سير عمليات الإنتاج والتطوير والتنقيب عن النفط ومستوى الانجاز في مشروع الغاز اليمني المسال وتأثيراته الايجابية على مستوى الدخل القومي، وتأكيد قدرة اليمن على استيعاب مثل هذه المشاريع الإستراتيجية.وأكد المجلس أهمية الارتقاء المستمر بهذا القطاع في كافة النواحي المؤسسية والتشريعية والإجرائية والرقابية, وأقر بهذا الخصوص تكليف وزارة النفط و المعادن بإعداد إستراتيجية شاملة لقطاع النفط والغاز والمعادن للأعوام الـ 25 القادمة .وتشمل الإستراتيجية إعادة هيكلته ووضع مشروع قانون ينظم هذا القطاع ويحدد على نحو واضح وشفاف واجبات وحقوق العاملين والمتعاملين معه مع التركيز على تحقيق القيمة المضافة للغاز والمعادن في الصناعات المرتبطة بهما وفي المقدمة صناعة البيتروكيماويات ومواد البناء واستخراج المعادن النفيسة.وخول المجلس الوزارة الاستعانة بشركة استشارية دولية متخصصة وذات خبرة في اعداد هذا النوع من الاستراتيجيات, كما وجه المجلس الوزارة بتطوير آلية الرقابة للجان الفنية التابعة للوزارة على الشركات النفطية العاملة في بلادنا وتحديد المهام القانونية الواضحة لهذه اللجان في ضوء الاتفاقيات الموقعة مع الشركات والاستفادة من مخرجاتها بما يعزز الدور الرقابي للوزراة على كافة عمليات التنقيب والاستخراج والتطوير سواء للنفط أم الغاز أو المعادن.وفيما يتعلق بالتقارير الأخرى فقد وجه الاجتماع الأمانة العامة للمجلس بتنظيمها التقرير الشامل المتضمن مصفوفة الإجراءات التنفيذية للبرنامج الانتخابي والحكومي للعامين الماضيين والمهام الحالية وأولياتها للفترة القادمة والذي سيتم رفعه إلى فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية.