من فعاليات ندوة ( الوحدة اليمنية خيار وطني وإنجاز قومي)
تعز / نعائم خالد: نظمت مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة بالتعاون مع صحيفة 26 سبتمبر أمس بتعز ندوة خاصة عن ( الوحدة اليمنية خيار وطني وانجاز قومي ).وفي الجلسة الافتتاحية للندوة أشار محافظ محافظة تعز حمود خالد الصوفي إلى أهمية إقامة هذه الندوة في تعز التي تمس أغلى وأسمى المنجزات الوطنية التي تحققت منذ قيام الثورة اليمنية ، خاصة ان تعز تحتضن أفراح الوطن هذا العام بالعيد العشرين للجمهورية اليمنية الـ 22 من مايو .ودعا المشاركين في الندوة إلى إثرائها بالآراء والأفكار النيرة والتي تبرز عظمة الوحدة وأهميتها لشعبنا قدرا ومصيرا لأ خيار بديلاً عنه.من جهته نوه مدير عام مؤسسة السعيد فيصل سعيد فارع بأهمية الندوة التي تأتي في إطار مهرجان السعيد الثقافي الـ 13 والذي تزامن هذا العام مع احتفالات شعبنا اليمني بالعيد الوطني العشرين للجمهورية اليمنية الـ 22 من مايو . وأضاف ان الوحدة تستحق الكثير من الفعاليات والندوات باعتبارها منجزاً حقق بامتياز اللحظة التاريخية وتعبيرات حضورها تستدعي قراءات مختلفة وموضوعية .فيما أشاد مدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر احمد الجبلي بدور مؤسسة السعيد التي استطاعت خلال سنوات قليلة ان تلعب دورا مشهودا في مسار الحركة الثقافية والعلمية اليمنية .. مشيرا الى ان انعقاد الندوة بتعز يأتي اعتزازا بدور أبناء تعز في تفجير الثورة السبتمبرية ودعمهم لمناضلي ثورة أكتوبر ومواقفهم الشجاعة في إعادة تحقيق الوحدة والدفاع المستميت عنها وكذلك مشاركة من الصحيفة لتعز احتضانها للعيد العشرين للجمهورية اليمنية هذا العام . وفي الندوة قدمت أربع أوراق عمل حيث قدم الدكتور عبد الله الذيفاني ورقة بعنوان “ الوحدة هدف أساسي للحركة النضالية اليمنية “ انطلق في ورقته من ان الوحدة خطوة تاريخية وليست طارئة وان اسم اليمن أطلق على اليمن الطبيعية وان التاريخ السياسي والنضالي لكافة التنظيمات السياسية والنقابات العمالية كانت الوحدة قضية مركزية بالنسبة لها . وأستعرض الوحدة من حيث المدخل الفكري والعقائدي والذي أساسه القرآن الكريم من خلال الكثير من الآيات القرآنية التي تدعو إلى الوحدة والاعتصام بحبل الله وكذلك السنة النبوية و من المدخل التاريخي الذي يشهد بتوحد اليمن تاريخيا في مختلف العصور والأزمنة مستدلا بذلك على كثير من الشواهد منها ان خط المسند كان هو الوحيد أبجدية للغة اليمنية لكل الدويلات. فيما قدم الدكتور/عبد الحكيم سيف الدين ورقة تناول فيها لمحات من تاريخ اليمن الواحد واستعرض فيها الثوابت التاريخية لليمن الموحد منذ فجر التاريخ الإنساني .وقال ان دولة سبأ هي اول دولة يمنية تحققت فيها الوحدة اليمنية على أرض اليمن مرورا بكل من معين وحمير. كما تناول تاريخ اليمن في ظل راية الإسلام ودخولها في الدين الإسلامي ومن ثم اليمن في عهد الدولتين الأموية والعباسية والنزعات الانفصالية الصراعات المذهبية التي كانت تظهر من حين لآخر في هذا الجزء أو ذاك و مع ذلك تبقى اليمن موحدة .وقدم الدكتور محمد توفيق ورقة عمل بعنوان الوحدة اليمنية واقع جغرافي وهدف قومي تناول فيها الوحدة في ظل التكتلات والانقسامات التي يشهدها العالم والوحدة باعتبارها غاية ووسيلة كما تناول الوحدة من واقع جملة من المفاهيم التي جسدتها الوحدة اليمنية كحقيقة واقعة سواء من خلال المفهوم الجغرافي وما يشمله من ارض وإنسان وسلطة واعتراف دولي ومفهوم الأمن القومي وما يتطلبه من مياه وبحار ومضايق وعلاقات إقليمية والعائد الجغرافي.فيما تناولت الدكتورة نجيبة مطهر دور فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في إعادة تحقيق الوحدة اليمنية .. مستعرضة محطات العمل الوحدوي واللقاءات بين قيادتي الشطرين سابقا والتي توجت بتوقيع اتفاقيات القاهرة وطرابلس والكويت.وتطرقت إلى الموقف الحكيم الذي جسده فخامة الأخ الرئيس و مساعيه الخيرة في سبيل احتواء الصراعات الدامية التي كانت تنشب في الشطر الجنوبي من الوطن سابقا وخصوصا أبان أحداث 13 يناير 1986 وجهوده لاحتواء الصراع ورأب الصدع بين الإخوة الأعداء والتي استمرت حتى إعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو 1990 ، فضلا عن دوره في الحفاظ على الوحدة وإحباط فتنة الردة والانفصال في صيف 1994 بجانب دوره في قيادة سفينة الوطن بكل حنكة وحكمة واقتدار والوصول بها إلى بر الأمان وتجاوز مختلف الأزمات و المؤامرات التي حيكت وتحاك ضد اليمن. وأثريت أوراق العمل بالآراء والمداخلات القيمة من قبل الحاضرين.حضر الندوة وكيل محافظة تعز المهندس عبدالقادر حاتم ونخبة من المثقفين والمهتمين .