
14 أكتوبر / خاص:
عقد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اجتماعًا برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس التكتل، لمناقشة التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الذي تشنه جماعة الحوثيين المدعومة من إيران على جبهات مأرب والساحل الغربي وسائر جبهات المواجهة.
وأدان التكتل الوطني هذا التصعيد، معتبرًا أنه يمثل خرقًا لجهود التهدئة والحل السياسي، واستمرارًا لنهج الجماعة العسكري، مشيرًا إلى ما وصفه بارتباطها بأجندة إقليمية لا تخدم مصالح اليمنيين.
كما أدان المجتمعون استهداف الحوثيين للمدنيين والمقدرات العامة، وفي مقدمتها قصف ميناء المخا والمناطق السكنية وتجمعات النازحين، معتبرين أن هذه الممارسات تهدد حياة المدنيين وتلحق أضرارًا بالمقدرات والمنشآت الحيوية.
وثمّن المجلس الأعلى للتكتل الوطني صمود القوات المسلحة والمقاومة الوطنية والشعبية في مختلف جبهات المواجهة، دفاعًا عن الشرعية الدستورية ووحدة اليمن وأمنه واستقراره وسيادته، داعيًا المواطنين إلى دعم جهود المواجهة، ومشيدًا بمستوى الاستجابة الوطنية لقرارات القيادة السياسية على مختلف الصعد.
وجدد المجتمعون تأكيد وقوفهم خلف مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي، في الخطوات والإجراءات الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا اليمنية، معتبرين ذلك، من وجهة نظرهم، السبيل لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
واستنكر المجتمعون ما وصفوه بالادعاءات الحوثية بشأن التعرض للحصار لتبرير التصعيد العسكري، متهمين الجماعة بممارسة ما وصفوه بالحصار على المواطنين، من خلال عدم صرف مرتبات الموظفين ومصادرة الموارد الوطنية، معتبرين أن ذلك أسهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وخلص الاجتماع إلى أن اليمن يقف، في ظل التطورات الراهنة، أمام مرحلة بالغة الحساسية، داعيًا المواطنين إلى اليقظة والاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات. وأكد التكتل أن إنهاء الأزمة، من وجهة نظره، يتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية لتحقيق ذلك.
وفي ملف حقوق المرأة، ندد التكتل بما وصفه بالممارسات التعسفية بحق المرأة اليمنية، بما في ذلك الاعتقال والتنكيل والإساءة إلى الكرامة، محملًا الحوثيين المسؤولية عن تلك الممارسات.
كما استنكر حملات التشويه والتشهير التي تستهدف المرأة العاملة في مواقع العمل، مؤكدًا أن المرأة اليمنية، أينما كانت، شريك أساسي في بناء الدولة، وأن حمايتها وتمكينها يمثلان عنصرين مهمين في حاضر اليمن ومستقبله، رافضًا ما وصفه بالإسفاف والسطحية في التعامل مع دور المرأة الوطني.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن تحقيق الانتصار في مواجهة الحوثيين يتطلب، بحسب التكتل، وحدة الصف الوطني وحماية مختلف مكونات المجتمع اليمني، أفرادًا وجماعات، رجالًا ونساءً، ومؤسسات.
وترحم المجتمعون على شهداء الوطن، سائلين الله لهم الرحمة والمغفرة، ومتمنين للجرحى الشفاء العاجل، وللأسرى الحرية.
