إشادة بدور السعودية في بناء شراكات مسؤولة وتعزيز أمن المنطقة

الرياض / 14 أكتوبر / متابعات :
حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، بترحيب دول ومنظمات عربية وإسلامية التي أشادت بأهميتها لتعزيز الردع الجماعي، وإسهامها في تحقيق السلام والأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم.
ووقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وذلك خلال «قمة مكة للدفاع المشترك» بين الدول الثلاث، التي استضافتها مكة المكرمة، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وصَف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، هذه الاتفاقية بأنها محطة تاريخية في مسيرة التعاون بين الدول الثلاث، وتمثّل خطوة مهمة لتقوية روابط الأخوة الراسخة التي تجمعها، والارتقاء بالتعاون الدفاعي والاستراتيجي، متطلعاً إلى أن تُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز السلام والازدهار المشترك لشعوبها والأجيال المقبلة.
وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن تقديرها لقيادات الدول الثلاث على هذه الخطوة، مؤكدة أن تعزيز قدرات دول الأمة وتكاملها وتعاونها في حماية أمنها وسيادتها ومصالحها المشروعة يمثّل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
وعدَّت الرئاسة، في بيان، الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون بين دول العالم الإسلامي، وترسيخ مبادئ التضامن ووحدة الأمن والمصير في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.
وأعرب البيان عن تطلّع فلسطين إلى أن تشكل الاتفاقية منطلقاً نحو تعزيز منظومة الأمن الجماعي العربي والإسلامي، بما يُسهم في حماية دول المنطقة وشعوبها ومقدساتها، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
نوَّهت وزارة الخارجية البحرينية بما تتمتع به السعودية وتركيا وباكستان من قدرات دفاعية وخبرات عسكرية، وأدوارٍ في خدمة أمن المنطقة واستقرارها، والتزامها بالعهود والمواثيق، عادَّة الاتفاقية شراكة استراتيجية تُسهم في صون الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزز أثر الردع المشترك.
وأشارت «الخارجية البحرينية»، في بيان، إلى أن الاتفاقية تمثّل إضافة نوعية تكمل منظومة الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، وتُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي على أسس من التضامن والتكامل والشراكة.
وجدَّد البيان تأكيد البحرين أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمنها، ودعمها كل جهد يُسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وصون سيادة دولها وسلامة أراضيها وحماية مصالحها، وترسيخ الحلول السياسية لمعالجة قضاياها.
وأشاد البيان بدور السعودية القيادي في بناء شراكات إقليمية ودولية مسؤولة، وإسهامها الفاعل في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً دعم اليمن للجهود والشراكات القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، والهادفة إلى حماية سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
نوَّه الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، بتثمينٍ كبير، بهذه الاتفاقية، و«لا سيَّما أنها قامت على روابط الأُخوة والتضامن الإسلامي؛ لتعزيز الأمن المشترك، وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة خصوصاً، والمجتمع الدولي عموماً»، سائلاً الله «أن يبارك في هذه الجهود، وينفع بها، ويُجزلَ مثوبةَ القائمين عليها».
وأعرب حسين طه، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، عن تثمينه البالغ وتزكيته لهذه الخطوة الاستراتيجية المهمة التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أواصر التعاون الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الاتفاق يمثّل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ودول العالم الإسلامي، ويجسّد إرادة مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وترسيخ مفاهيم التضامن والشراكة البناءة بين أعضاء المنظمة.
وأشاد طه، في بيان، بالجهود الحثيثة والقيادة الحكيمة للدول الثلاث التي أثمرت توقيع هذا الاتفاقية التاريخية، متمنياً أن تحقق السلام والازدهار في المنطقة خاصة والمجتمع الدولي عامة.
