لوّح مجدداً باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء و«جبل بيكاكس» إذا فشلت المفاوضات

واشنطن / 14 أكتوبر / متابعات :
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على إيران، ملوحاً بشن ضربات جديدة تستهدف الجسور ومحطات توليد الكهرباء وموقع «جبل بيكاكس» النووي إذا لم تفضِ المفاوضات مع طهران إلى اتفاق.
وسعی ترمب وقبل ساعات من لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي، إلى التقليل من أهمية المعلومات الاستخباراتية التي يعتزم نتنياهو عرضها خلال اللقاء، مؤكداً أن واشنطن تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.
وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ستعود إلى الخيار العسكري إذا أخفقت المفاوضات الجارية.
وأضاف: «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسأعود وأكمل المهمة، لكن إعادة البناء ستستغرق منهم وقتاً طويلاً، بل سنوات عديدة».
ولوّح باستهداف البنية التحتية الإيرانية، قائلاً إنه يستطيع تدمير معظم الجسور الإيرانية «في أقل من ساعة»، مضيفاً أن محطات توليد الكهرباء قد تكون أيضاً ضمن الأهداف المحتملة، لأن «أصعب ما يمكن بناؤه هو محطة توليد كهرباء، وأطول ما يستغرق بناؤه هو الجسر».
لكنه قال إنه لا يرغب في استهداف محطات تحلية المياه، مضيفاً: «من الذي سأؤذيه بذلك؟ سأؤذي الناس، لذلك لا أتطلع إلى القيام بذلك».
وجدد ترمب أيضاً تهديده باستهداف موقع «جبل بيكاكس»، الذي تقول تقارير إنه يضم منشأة نووية إيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة «تعرف تماماً ما يجري هناك»، لكنه اعتبر أن الموقع «ليس مشكلة كبيرة».
وقال: «لقد دمرنا مواقعهم النووية، وسيتعين علينا تدمير جبل بيكاكس إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق».
وكان ترمب قد صرح في وقت سابق بأن الموقع قد يتعرض لضربة «شديدة جداً» و«قريباً»، بعدما ذكرت تقارير صحافية أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى المنشأة خلال الخريف الماضي. وأضاف أن هذا النقل «ربما حدث»، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تملك سجلاً مؤكداً بذلك.
كما وصف الموقف الأميركي تجاه إيران بأنه «قوي للغاية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحادثات مع طهران «مثمرة».
ورفض ترمب الإيحاء بأنه يعتمد على رئيس الوزراء الإسرائيلي للحصول على معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.
وقال، رداً على تقارير تحدثت عن اعتزام نتنياهو عرض معلومات استخباراتية جديدة بشأن إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني: «لست بحاجة إلى أن يخبرني بيبي بذلك. بيبي يقول ذلك لأنه يريدني أن أبقى منخرطاً».
وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب النشاط النووي الإيراني بصورة مباشرة، قائلاً: «سمعت بيبي يعلن ذلك، فقلت: لماذا لم تخبرني بذلك مباشرة؟ لماذا تعلن ذلك أمام العالم؟».
وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، بأن نتنياهو يعتزم عرض معلومات استخباراتية على ترمب تفيد بأن إيران توسع أنشطتها في موقع «جبل بيكاكس»، وتعيد بناء برامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة، ولا تتفاوض بحسن نية بشأن برنامجها النووي.
ويعد اللقاء أول اجتماع بين ترمب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ويأتي بعد أشهر من التوتر بين الزعيمين على خلفية إدارة الحرب وإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.
وكان ترمب قد أقر، عشية اللقاء، بوجود تباين محدود مع نتنياهو بشأن إيران، قائلاً للصحافيين: «لدينا اختلاف بسيط، لكننا متقاربان جداً».
ومن المتوقع أن تهيمن إيران على جدول أعمال المحادثات، إلى جانب الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان بعد الحرب مع «حزب الله»، إضافة إلى تطورات الحرب في قطاع غزة، في محاولة لإظهار استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب رغم الخلافات التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.
