مصدر: العراق كان لديه معلومات عن هجوم محتمل على البرلمان
واشنطن/وكالات: أثار وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس احتمال خفض القوات الأمريكية في العراق بحلول أواخر العام الحالي أو أوائل العام القادم.وسُئل جيتس ان كان يعتقد ان خفضا للقوات بحلول الشتاء هو احتمال حقيقي فأجاب قائلا “نعم.”وقال للصحفيين على متن الطائرة في طريق العودة إلى واشنطن من اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في كندا “أعتقد أنه احتمال.”وأضاف أن أي قرار بشأن مستويات القوات ستمليه الأوضاع على الأرض في العراق.وجاءت تعليقات جيتس بعد ساعات من تفجير انتحاري في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد أودى بحياة ثمانية أشخاص في مبنى البرلمان العراقي.أدان مسئولون بإدارة بوش الهجوم لكنهم رفضوا تلميحات إلى انه علامة على الفشل في الحملة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة في العاصمة العراقية.وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ان هجمات مثل التفجير الذي وقع يوم الخميس يجب أن تكون متوقعة فيما تمضي القوات الأمريكية قدما في تنفيذ الخطة الأمنية في بغداد.وأضافت رايس قائلة “قلنا انه ستكون هناك أيام حسنة وأيام سيئة فيما يتعلق بالخطة الأمنية لكن القادة يقومون بمسؤولياتهم ويعملون من أجل محاولة جعل الناس أكثر أمانا، “نحن في الواقع في بدايتها (الخطة الأمنية) وليس في نهايتها.”وقال جيتس أيضا ان التفجير ليس علامة على الفشل، وأضاف قائلا “لا أحد على الإطلاق توقع ان يكون هناك أمن كامل داخل بغداد.”في غضون ذلك قال مصدر حكومي رفيع أمس الجمعة إن السلطات العراقية كان لديها معلومات عن تخطيط المتشددين لشن هجوم على البرلمان قبل التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الخميس في المبنى.وقتل في الهجوم الذي ألقى الجيش الأمريكي مسؤوليته على القاعدة نائب وجرح أكثر من 20 شخصا. وذكر بعض الزوار ان إجراءات الأمن شددت على المبنى واستخدمت الكلاب البوليسية لتأمينه.وأضاف ان الأدلة الأولية تظهر ان فردا في فريق أمني تابع لنائب سني ربما يكون قد لعب دورا في الهجوم الذي كان أسوأ اختراق أمني للمنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي يوجد بها البرلمان ومكاتب الحكومة والسفارة الأمريكية وسفارات غربية أخرى وقصور الرئيس الراحل صدام حسين. وأنشئت المنطقة الخضراء بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 .وكان نائب في البرلمان العراقي قد قال أمس الجمعة إن ثلاثة من العاملين في مطعم البرلمان العراقي احتجزوا لاستجوابهم بشأن الهجوم الانتحاري الذي وقع في المبنى يوم الخميس. وصرح النائب حسن السنيد وهو من الائتلاف الشيعي الحاكم بأنه لم توجه اتهامات للثلاثة.وصرح النائب حسن السنيد وهو من الائتلاف الشيعي الحاكم بأنه لم توجه اتهامات للثلاثة، وقال لمجموعة صغيرة من الصحفيين خارج مبنى البرلمان انه يجري أيضا استجواب عدد من حراس البرلمان لكنه أضاف أن أيا منهم لم يحتجز.ويأتي الهجوم في تحد لعملية أمنيه يقوم بها عشرات الآلاف من القوات الأمريكية والعراقية في العاصمة بغداد منذ شهرين بهدف كبح العنف الطائفي بين السنة والشيعة.وقال سليم عبد الله النائب عن جبهة التوافق العراقية كبرى الكتل السنية بالبرلمان إن الذين ينفذون الخطة الأمنية يواجهون الآن تحديا خطيرا.وأضاف أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى مبنى البرلمان وبالتالي من الممكن أن يصلوا إلى مؤسسات أخرى في نفس المنطقة.ميدانياً قالت الشرطة إن قنبلة زرعت على جانب طريق قتلت أحد أفراد القوات الخاصة بالشرطة وأصابت ثلاثة آخرين عندما انفجرت بالقرب من دوريتهم في مدينة الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد، وفي الموصل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص محمد عبد الحميد وهو أمام مسجد بالموصل في شمال العراق بينما كان في طريقه الى المسجد. وعبد الحميد شخصية معروفة أيضا في هيئة علماء المسلمين في العراق وهي هيئة سنية.وفي بغداد قال الجيش الأمريكي ان جنديا أمريكيا قتل بعد تعرض دوريته لهجوم بالأسلحة الصغيرة شمالي بغداد.وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي اعتقال 14 “مسلحاً” من تنظيم القاعدة في العراق خلال عمليات دهم استهدفت مناطق متفرقة أمس الجمعة.وأوضح بيان عسكري ان “قوات التحالف اعتقلت خلال مداهمات في منطقة الكرمة (50 كلم غرب بغداد) ستة من المشتبه بتورطهم بتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة استهدفت القوات الأميركية والعراقية”.على صعيد أخر أعلنت مصادر في جهاز حماية المنشآت في النجف الجمعة طرد أكثر من مئة ضابط و500 شرطي من الجهاز في محافظة النجف كانوا منحوا هذه الرتب بسبب انتمائهم الى “جيش القدس” إبان النظام السابق.وقالت المصادر “وصلنا كتاب من وزارة الداخلية يقضي بطرد 102 من الضباط من رتب مختلفة و500 شرطي من الخدمة لأسباب عدة بينها الانتماء الى جيش القدس والمتطوعين في يوم النخوة”. وأكدت ان “هذه الفرق ليست جيشا نظاميا وغالبية الرتب توزعت عشوائيا”.وأضافت المصادر ان “المطرودين لا ينتمون الى وزارة الدفاع السابقة وبالتالي فان أوراقهم كانت غير صحيحة ومزورة وهناك قسم آخر لديه أحكام جنائية والقانون الجديد يمنع انتساب أي شخص الى سلك الشرطة أو الجيش إذا صدر حكم قضائي بحقه”. وكان النظام البعثي السابق انشأ “جيش القدس والمتطوعين في يوم النخوة” أواخر التسعينات.سياسياً عقد البرلمان العراقي جلسة خاصة أمس الجمعة لإدانة التفجير الانتحاري الذي وقع داخل مطعم بمبنى البرلمان الخميس, وأسفر عن سقوط ثمانية قتلى بينهم ثلاثة نواب.وفي بداية الجلسة التي غاب عنها كثير من النواب قال رئيس البرلمان محمود المشهداني إن “العمل الإرهابي لن يثنينا فهو زوبعة بفنجان, أعتقد أن التفجير الإرهابي البائس هو رصاصة رحمة تطلق على أنفسهم قبل أن تطلق على العراقيين”.وتطرق المشهداني في مداخلته إلى التهديدات التركية الموجهة إلى إقليم كردستان، منددا “بكل من تسول له نفسه التدخل في شوؤن العراق من دول الجوار أو غيرها”.في غضون ذلك رفض الرئيس الأميركي جورج بوش التشكيك بقدرة قواته على تنفيذ خطة بغداد الأمنية، وقال معلقا على الهجوم الذي استهدف مبنى البرلمان العراقي إنه “مبرر لإستراتيجيته الحالية ضد عدو جاهز لاستخدام قنابل ضد أبرياء في أحد رموز الديمقراطية”.وأضاف بوش “رسالتي إلى الحكومة العراقية هي أننا نقف إلى جانبكم بينما تتخذون الإجراءات الضرورية ليس فقط للمصالحة السياسية بل لتشكيل قوة قادرة على الاهتمام بهذا النوع من الناس”.
