بيني و بينك
مع إطلالة العام الميلادي الجديد (2010م) ندعو الله جل شأنه أن يحفظ اليمن من كل شر .. وأن ينعم على اليمن أرضاً وشعباً بالخير والمحبة والنماء والسلام.ولاشك من أن تحقيق هذه الأماني والطموحات يتطلب من الجميع حكومة ومسؤولين في المرافق الحكومية وأحزاباً ومنظمات مجتمع مدني وقطاعاً خاصاً وكافة شرائح المجتمع المزيد من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالعبادة والأعمال الصالحة وضرورة الحرص على تعزيز الوحدة الوطنية وروح المحبة والإخاء والتعاون الوثيق بين أبناء الوطن الواحد .. ونبذ الخلافات والمماحكات السياسية والالتزام بتعاليمنا الإسلامية .. وبالتالي الانطلاق بنوايا خيرة نحو بناء اليمن الجديد.وليكن هذا العام الجديد .. عام تجديد روح الثورة والوحدة اليمنية من خلال المشاركة الفاعلة في تحمل المسؤولية الوطنية والعمل بجد وأمانة ومصداقية من أجل الارتقاء بالوطن اليمني الكبير وتخليصه من الظواهر السلبية التي تقف حجر عثرة أمام مسيرته .. ومما يتصل بعوامل الفساد بكل أشكاله .. واجتثاث الثأر وتنظيم حيازة السلاح ومكافحة الأعمال الإرهابية وغيرها من القضايا التي لا تزال تعيق خطوات التطور.إن عملية البناء الوطني الحقيقي في المرحلة الراهنة تتطلب الالتزام بتنفيذ القوانين بعيداً عن المحسوبية والاستثناءات .. والعمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب .. وتحقيق التكافل الاجتماعي وإسعاد الفقراء والبؤساء بالقضاء على ظاهرة البطالة المنتشرة في بلادنا .. والاهتمام الكبير بأسر الشهداء ومناضلي الثورة والوحدة اليمنية ورعايتهم رعاية كاملة .. وكذا الحرص على تربية وبناء الجيل الصاعد بإعادة النظر في المناهج الدراسية المعمول بها حالياً في المراحل الدراسية الأساسية والثانوية ووضع المناهج الدراسية المناسبة .. وكذا ضرورة المزيد من الاهتمام بقضايا وهموم وتطلعات الجماهير وإيجاد المعالجات والحلول العاجلة.كما أن عملية البناء الوطني تتطلب الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة من ثروات طبيعية (زراعة وأسماك ونفط وغاز ومعادن) إضافة إلى المساعدات والقروض الخارجية والمشاريع الاستثمارية وتسخير هذه الإمكانيات لبناء اليمن أرضاً وإنساناً.وإننا على ثقة من أنه متى ما توفرت هذه النوايا الخيرة والعزيمة الصادقة ستتحقق كل الطموحات الوطنية والإنسانية .. ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير وصلاح اليمن .. وكل عام واليمن بخير ونماء وسلام واستقرار وازدهار.
