بيني و بينك
سبق لي أن أشرت في هذا العمود وذلك في عددين سابقين يومي السابع والعاشر من أكتوبر الجاري إلى الرسالة التي وجهها الأخ الرئيس القائد علي عبدالله صالح إلى الحكومة والتي بدورها شكلت مكتباً تنفيذياً يتبنى تنفيذ الأولويات المطلوبة في المرحلة الراهنة .. وطرحت بعض المقترحات المتواضعة أمام الحكومة وبالذات كيفية مكافحة البطالة في بلادنا.. وكنا نتوقع من المكتب التنفيذي أن يبادر في تنفيذ المهام المناطة به .. إلا أنه مضى حوالي 60 يوماً على تشكيل المكتب التنفيذي ولم نلمس شيئاً على أرض الواقع حتى اليوم. وكما قلت سابقاً أن الوقت من ذهب .. وبالتالي فإن المهام الوطنية الكبيرة الملقاة على عاتق المكتب التنفيذي تتطلب منه استغلال الوقت والتفرغ كلياً لانجاز المهام العاجلة .. وفي مقدمتها مكافحة البطالة .. لأن البطالة ظاهرة سلبية للغاية استغلتها العناصر الحاقدة على الثورة والوحدة اليمنية وقامت باستقطاب مجموعة من الشباب العاطل عن العمل لإثارة الشغب والمشاكل في عدد من مديريات المحافظات. ولذا نأمل من المكتب التنفيذي الإسراع في وضع خطة العمل وآليات التنفيذ المطلوبة بحيث تكون المعالجات والحلول جذرية شاملة .. وليست جزئية مؤقتة .. وهذا بلاشك يتطلب من الحكومة ومكتبها التنفيذي العمل ليلاً ونهاراً .. أي أن تكون اجتماعات المكتب التنفيذي يومياً لمدة (6) أيام في الأسبوع ويوم إجازة فقط .. وليس كما هو حاصل حالياً اجتماع الحكومة فقط يوم الثلاثاء و(6) أيام إجازة. إن المرحلة الراهنة وما يواجهه الوطن من تحديات تفرض على الحكومة وكافة أبناء الوطن الكبير الوقوف صفاً واحداً .. وقلباً واحداً لمواجهة هذه التحديات الخطيرة والعمل بجد وأمانة وإخلاص على تجاوز التحديات وإحباط المؤامرات الخبيثة التي يحيكها الحاقدون على اليمن أرضاً وشعباً. وانطلاقاً من ذلك فإننا على ثقة كاملة بأن الحكومة ومكتبها التنفيذي سيعملان قريباً جداً على ايجاد الحلول المطلوبة لمكافحة البطالة والتركيز على خلق مجتمع يمني إنتاجي من خلال إقامة العديد من المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة بتمويل حكومي من الاعتمادات المالية المخصصة حالياً لصندوق الرعاية الاجتماعية وغيرها من الميزانيات الخاصة بمكافحة الفقر من منظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات المعنية التي ذكرناها في أعداد سابقة من صحيفة 14 أكتوبر .. وإنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة تتولى مهام مكافحة البطالة .. وكذا قيام المكتب التنفيذي بمعالجة مشاكل المياه في تعز وعدن.. وغيرها من القضايا العاجلة التي تتطلب حلولاً سريعة.
