بيني و بينك
برغم اهتمام فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بمكافحة البطالة وإصدار توجيهاته المتكررة إلى الحكومة بضرورة العمل على مكافحة البطالة في بلادنا.وبرغم المبادرة التي أطلقتها عقيلة أمير دولة قطر الشيخة موزة بنت المسند ( جزاها الله خيراً ) المتمثلة في دعم مؤسسة ( صلتك ) للقيام بتدريب وتأهيل حوالي مائة ألف من العمالة اليمنية لتلبية احتياجات سوقي العمل المحلية والخارجية .برغم كل ذلك ما زالت الحكومة برئاسة الأخ الدكتور علي مجور تحاول دوماً أن تتغاضى عن قضية مكافحة البطالة وتسعى إلى تأجيلها من فترة إلى أخرى .. متجاهلة هذا الهم الأكبر الذي يقاسي منه مجتمعنا الأمرين في المرحلة الراهنة وبالتالي يتوجب على الحكومة أن تكون قضية مكافحة البطالة في صدارة أولوياتها وتبادر فوراً إلى معالجة ظاهرة البطالة بإنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة وبتمويل ذاتي حكومي بحيث يتم أخذ التمويل من الاعتمادات المالية المرصودة حالياً لمكافحة الفقر من صندوق الرعاية الاجتماعية وغيرها من الاعتمادات المخصصة لمكافحة الفقر في الجهات المعنية الأخرى ورصد هذه الاعتمادات المالية لصالح الهيئة العامة لمكافحة البطالة والبدء الفعلي في إقامة مشاريع إنتاجية متوسطة وصغيرة في عموم محافظات الجمهورية وصولاً إلى خلق مجتمع إنتاجي يعتمد على ذاته في العيش الشريف ومواجهة متطلبات الحياة بدلاً من ذلك البرنامج المسمى بمكافحة الفقر الذي أثبت عدم جدواه .. لأنه لم يحقق أهدافه المنشودة بل أدى إلى جعل الناس عالة على الدولة. المرحلة الراهنة تفرض علينا الاعتماد على النفس في مكافحة البطالة ، وهكذا عندما نبدأ العمل في مساعدة أنفسنا سيحترمنا الأشقاء والأصدقاء في الدول الشقيقة والصديقة وسيقدمون لنا الدعم الكبير لمكافحة البطالة.أما إذا ظلت الحكومة تواصل اجتماعاتها ومناقشتها ومباحثاتها النظرية فيما بينها البين .. ومناقشة المختصين مع مؤسسة (صلتك) أو غيرها نظرياً والمماطلة في التنفيذ العملي .. فلن يتحقق شيء لشبابنا العاطل عن العمل .. فمتى سيتم مكافحة البطالة بحق وحقيق !!؟
