صبـاح الخـير
محاربة الفساد واجتثاث بؤره المتعفنة التي أزكمت أنوف الجميع أضحت اليوم في بلادنا أشبه بثورة جامحة قادها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح عقب فوزه بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات الرئاسية والمحلية التنافسية التي لم تشهد لها المنطقة نظيراً لها قط.محاربة الفساد اليوم لم تُعد شعاراً نتغنى به، ونزايد على الآخرين، ولكنها باتت سلوكاً وطنياً صرفاً وتوجهاً رسمياً تُوج بوضع قاعدة وأساس متين ينظم العمل ويجعل منه ذا تأثير يقوم الاعوجاج، ويعالج مكامن الخلل بموجبه يكافأ المحسن ويُعاقب المسيء، هذه القاعدة وهذا الأساس يتمثل في إقرار قانون مكافحة الفساد الذي تم مناقشته وإقراره من البرلمان مؤخراً، حيث يعول على تنفيذه وترجمة مضامينه على أرض الواقع ، والقضاء على مظاهر الفساد المستشري في كافة مفاصل الحياة وتفعيل الرقابة والمتابعة لكافة مسؤولي وقطاعات ووحدات الدولة لضمان الوصول إلى وطنٍ خالٍ من الفساد، وطن يمجد الإصلاحات والنزاهة والشفافية المطلقة ويمقت الفساد والارتزاق والعشوائية، تماشياً مع ما جاء في البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس ، والذي يتطلب على الحكومة أن تشرع في دراسته وبلورة ما جاء فيه وتطبيق كل ذلك على الواقع المُعاش ليلمس الناخبون الذين قالوا نعم لـ علي عبدالله صالح وبرنامجه الانتخابي جدوى وأهمية وفائدة هذا البرنامج التي ستعود عليهم بمجرد تطبيقه وترجمته إلى أشياء ملموسة.محاربة الفساد ليست حكراً على حزبٍ أو تنظيم معين وعلينا جميعاً تقع مسؤولية محاربته، أحزاب ومنظمات ونقابات وشخصيات الكل مطالبون بحشد الجهود في السلطة والمعارضة من أجل تفعيل قانون مكافحة الفساد والعمل على تنفيذه على الجميع دون محاباة أو مداهنة، فالمصلحة العليا للوطن أهم وأسمى من أي اعتبارات أخرى.ما يقرب من عشرة أشهر وما يزال متضررو السيول في مدينة معبر محافظة ذمار ينتظرون التعويضات التي وجه فخامة الرئيس بصرفها لهم ورغم اعتماد المبالغ ووصولها إلى ذمار؛ إلا أنّ الجهات المختصة في ذمار لم تقم بصرفها رغم المتابعة المستمرة من قبل المتضررين، ولكن دون جدوى. بدورنا نضع هذه القضية على طاولة الأستاذ/ صادق أمين أبو رأس وزير الإدارة المحلية رئيس لجنة التعويضات للعمل على سرعة صرف التعويضات، فالمواطنون المتضررون ما يزالون يفترشون الأرض ويلتحفون السماء على أمل التعويضات.
