تتضمن ضرب المعتقلين وتقييدهم من الخلف في وضع يشبه شكل الموزة
فلسطين المحتلة/وكالات:كشفت جماعتان إسرائيليتان معنيتان بحقوق الإنسان في تقرير جديد أمس الأحد أن المحققين الأمنيين الإسرائيليين يسيئون معاملة المحتجزين الفلسطينيين بطريقة منهجية وأحيانا يعذبونهم ويرتكبون انتهاكات ضدهم تتضمن ضربهم ووضعهم في أوضاع جسدية صعبة .وزعمت وزارة العدل الإسرائيلية إن النتائج التي جاءت في تقرير منظمتي بتسيلم وهموكيد "مليئة بالأخطاء والمزاعم التي لا أساس لها وتعوزها الدقة".وقالت الجماعتان في تقرير يستند إلى إفادات 73 فلسطينيا من الضفة الغربية المحتلة احتجزتهم إسرائيل بين يوليو عام 2005 ويناير 2006 إن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يستخدم "نظام استجواب" يقوم على سبع خطوات.وأضاف التقرير أن أساليب انتزاع المعلومات تتضمن حبس المشتبه بهم انفراديا في "زنازين عطنة سيئة التهوية" وتقييد أيديهم وأرجلهم إلى كراسي بصورة مؤلمة وحرمانهم من النوم وسبهم وإذلالهم.وقالت الجماعتان إن هذه الممارسات تشكل "إساءة للمعاملة" بموجب القانون الدولي وتنتهك حظرا فرضته المحكمة الإسرائيلية العليا على أساليب الاستجواب التي تستهدف كسر الروح المعنوية للمحتجز.وأشارت نتائج التقرير إلى أن شين بيت يستخدم أيضا في قضايا "القنابل الموقوتة" -وهي إشارة إلى الفلسطينيين الذين يشتبه في أن لديهم معلومات عن هجوم وشيك على إسرائيليين- "أساليب خاصة" يتضمن أغلبها استخدام العنف المادي بصورة مباشرة.وقال التقرير إن الانتهاكات تتضمن ضرب المعتقلين وإجبارهم على الجلوس القرفصاء على أطراف أصابعهم أو تقييدهم من الخلف في "وضع يشبه شكل الموزة" مع إجلاسهم على كراسي لا ظهر لها بالإضافة إلى حرمانهم من النوم.ومضت الجماعتان اللتان تعرفان مهمتهما بأنها حماية حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي التي تحتلها إسرائيل قائلتين "هذه الإجراءات يعرفها القانون الدولي بأنها تعذيب.. استخدام هذه الإجراءات لا يمكن التغاضي عنه حتى لو لم يكن يجري بصورة منهجية."وشكت جماعات دولية وإسرائيلية معنية بحقوق الإنسان مرارا من إساءة معاملة الفلسطينيين الذي تحتجزهم إسرائيل للاشتباه في ارتكابهم جرائم أمنية.وقالت بتسيلم وهموكيد إنهما أرستا مبدأ جديدا في تقريرهما بإتباع منهج يعتمد على المبادرة من خلال الاتصال بفلسطينيين استجوبهم شين بيت وطلب إفاداتهم بدلا من التحقيق في الشكاوى التي يتم تلقيها.وذكر التقرير أن السلطات القانونية الإسرائيلية تلقت ما يربو على 500 شكوى من سوء معاملة شين بيت منذ عام 2001 لكنها لم تجر ولو تحقيقا جنائيا واحدا.كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ذكرت في حكم تاريخي عام 1999 أن شين بيت ليس لديه سلطة قانونية لاستخدام "وسائل (الاستجواب) المادية غير المقبولة والتي لا تتسم الإنصاف" وتسبب معاناة المحتجزين.لكن المحكمة قالت إن أساليب التحقيق المقبولة هي التي تسبب على الأرجح عدم الشعور بالراحة وتشكل ضغطا على المشتبه به. وقالت المحكمة إن هذا لا يجوز قانونا إلا إذا كانت تلك الإجراءات لا تستهدف كسر الروح المعنوية للمحتجز.وردا على نتائج التقرير زعمت وزارة العدل الإسرائيلية إن محققي شين بيت "يتصرفون طبقا لإجراءات القانون وتوجيهاته بينما يخضعون بصفة دورية لرقابة" لجان إشراف وزارية وبرلمانية.وزعمت الوزارة في بيان "القتال اليومي ضد البنية التحتية للإرهاب التي تسعى إلى شن هجمات إرهابية.. تجبر الأجهزة الأمنية بما في ذلك المحققون (في شين بيت) على بذل كل ما في وسعهم لإحباط تلك التطلعات وإفشالها.".
