بمشاركة نائب رئيس الجمهورية وتدشينا لمؤتمرات المحليات على مستوى العاصمة وعموم المحافظات:
المكلا/ سبأ:دشن الاخ عبد ربه منصور هادي ، نائب رئيس الجمهورية امس بقاعة جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا فعاليات المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة حضرموت والذي بدأ أعماله تحت شعار: ( الإدارة الفاعلة أساس التنمية الشاملة).وسيناقش المؤتمر على مدى يومين القضايا والموضوعات المتصلة بمجالات التنمية والتطوير على مختلف الصعد الى جانب القضايا التي تهم أبناء المحافظة وبما يخدم المسار التنموي ويكرس النهج الديمقراطي والاستقرار المجتمعي والأمني في طريق الحكم المحلي واسع الصلاحيات. وفي الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر القى الاخ سالم أحمد الخنبشي ، محافظ حضرموت كلمة رحب في مستهلها بالاخ نائب رئيس الجمهورية في زيارته للمحافظة لتدشين المؤتمرات الفرعية الموسعة للسلطة المحلية في عموم محافظات الجمهورية ، رافعا باسم أبناء حضرموت والسلطة المحلية أحر التهاني وأصدق التبريكات لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية بمناسبة العيد الوطني الـ 19 للجمهورية اليمنية 22 مايو. واكد المحافظ الخنبشي إن المؤتمر يشكل نقلة تحول بارزة في تجربة المجالس المحلية وتظاهرة ديمقراطية تضاف إلى تلك المنجزات والمكاسب التي تحققت للوطن في ظل رعاية وقيادة فخامة الأخ رئيس الجمهورية ، وقال:» إن ما يضفي على هذا المؤتمر من أهمية كونه ينعقد بالتزامن مع غمرة احتفالات جماهير شعبنا اليمني بالعيد الوطني الـ 19 يوم إعادة تحقيق وحدة اليمن أرضاً وإنساناً «. واضاف:« أن ما يكسب انعقاد المؤتمرات الفرعية للسلطة المحلية في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية من أهمية وفي هذا الوقت بالذات هو أنها تأتي كتعبير ورد منطقي على تلك الأصوات النشاز والدعوات المشبوهة التي ما انفكت تضمر العداء للوحدة بهدف النيل من هذا المنجز التاريخي العظيم الذي أعاد للشعب اليمني قوته وعزته» ، موضحا أن تلك الدعوات لم تعد تنطلي بخداعها وزيفها ومكرها على أبناء وطننا اليمني الذي سيدافع عن وحدته كما دافع عنها في عام 94م ، مؤكداً أن الوحدة والديمقراطية مصانتان ولا خوف عليهما ومحميتان بسياج منيع ومتين من جماهير الشعب. وقال محافظ حضرموت « إن السنوات الثمان الماضية من عمر المجالس المحلية مثلت بحق تاريخاً لتأسيس تجربة ديمقراطية فريدة يشار إليها بالبنان على مستوى المنطقة والوطن العربي بل وعلى مستوى دول الديمقراطيات الناشئة باعتبارها شكلت مكونا من مكونات النظام الديمقراطي وإطار فاعل في إدارة شئون الحكم المحلي . وأشار في الوقت ذاته إلى أن هناك العديد من الصعوبات والمشكلات التي تواجه المجالس المحلية بالمحافظة والمديريات، خاصة ما يتصل بضعف الإمكانيات المادية المتاحة لتسيير نشاط المجالس المحلية . متمنياً أن يخرج المؤتمر بالقرارات والتوصيات الهادفة إلى الارتقاء بمستوى أداء المجالس المحلية بالمحافظة والمديريات خلال المرحلة القادمة وبما يمكنها من تحقيق أهداف وبرامج التنمية . بعد ذلك قدم المحافظ قراءة موجزة للتقرير العام للسلطة المحلية في المحافظة والإنجازات التي تحققت على مدى السنوات الثمان الماضية من تجربة المجالس المحلية في مختلف القطاعات الإدارية والتنموية ، فيما استعرض عمر سالم العكبري وكيل وزارة الإدارة المحلية الرؤية الإستراتيجية لبناء نظام الحكم المحلي وملامح البرنامج الوطني لتنفيذها ، وقدم الاخ عبدالله عمر باوزير، عضو الهيئة الإدارية لمحلي حضرموت رئيس لجنة الخدمات بالمجلس ورقة عمل بعنوان ( التنمية في المحافظة.. المنجزات والتحديات).
و خلال الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر جرت مناقشات مستفيضة للوثائق المقدمة للمؤتمر حيث جرى التأكيد على ضرورة إعطاء المجالس المحلية الصلاحيات الواسعة وممارسة الصراحة والشفافية في ظل الديمقراطية وتحت سقف الوحدة . واستعرض المشاركون العديد من القضايا التي تهم المحافظة في مختلف الجوانب التنموية والخدمية والإدارية والاقتصادية ، وشددوا على أهمية معالجة كافة القضايا بما يخدم الوئام والاطمئنان ونبذ الفرقة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد . إلى ذلك أستعرض المشاركون التقرير العام المقدم للمؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة حضرموت والذي أوضح أن إجمالي المشاريع المركزية المنجزة في عموم المديريات خلال أعوام 2008-2005م بلغت 424 مشروعاً بتكلفة 54 مليارا و6 ملايين و777 ألف ريال. وأكد التقرير أن هذه المشاريع أحدثت نمواً مضطرداً في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والتي شملت قطاعات التربية والتعليم ، الصحة العامة والسكان ، المياه والصرف الصحي ،الكهرباء ، الاتصالات وتقنية المعلومات ، النقل والطرقات وغيرها من مشاريع البنى التحتية بالإضافة إلى تنمية القطاعات الإنتاجية الواعدة صناعياً وزراعياً وسمكياً . وأوضح التقرير العام للسلطة المحلية بحضرموت أن هذه المشاريع أسهمت في مجملها في الحد من الاختلالات في مستويات التنمية في مختلف مديريات المحافظة ، مبينا أن قطاع البنية التحتية احتل الصدارة من المشاريع المنجزة بـ 228 مشروعاً وبكلفة 38 مليار و808 ملايين و554 ألف ريال ، يليه قطاع التنمية البشرية بـ 113 مشروعاً وبكلفة 7 مليارات و481 مليون و710 ألاف ريال ، ثم قطاع الخدمات الحكومية الذي أنجز فيه 34 مشروعاً بكلفة 3 مليارات و891 مليون و402 ألف ريال ، مشيرا إلى أن المشاريع المركزية المنفذة في القطاعات الإنتاجية 40 مشروعاً بكلفة 3 مليارات و825 مليون و111 ألف ريال . واوضح التقرير إلى أن إجمالي مشاريع السلطة المحلية الإنمائية والخدمية المنجزة بمحافظة حضرموت خلال أعوام 2005-2008م بلغت 287 مشروعاً بكلفة 4 مليارات و681 مليون و746 ألف ريال شملت مختلف القطاعات ، واستحوذ قطاع التنمية البشرية على 228 مشروعاً بكلفة 4 مليارات و263 مليون و14 ألف ريال وبنسبة 91بالمائة، يليه قطاع البنية التحتية بـ 23 مشروعاً وبكلفة 188 مليون و481 ألف ريال وبنسبة 4 بالمائة ، ثم القطاعات الإنتاجية بـ32 مشروعاً وبكلفة 172 مليون و968 ألف ريال وبنسبة 3.7 بالمائة، فيما بلغت المشاريع المنفذة في قطاع الخدمات الحكومية 4 مشاريع بكلفة 57 مليوناً و283 ألف ريال وبنسبة 1.3بالمائة. ولفت إلى أن هناك العديد من المشاريع للسلطة المركزية يجري العمل فيها حالياً في مختلف مديريات المحافظة. وبلغ إجمالي التوظيفات الاستثمارية للمشروعات المركزية قيد التنفيذ والجاري العمل فيها في إطار البرامج الاستثمارية لعامي 2008-2007م، 56 مليار و199 مليون و28 ألف ريال، وجهت لاستكمال وتنفيذ 891 مشروعاً، بينما بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 36 مليار و372 مليون و816 ألف ريال . وبين التقرير العام أن مجموع البرامج الاستثمارية للمحافظة والممولة من السلطة المركزية تواجه جملة من المشكلات، أبرزها عدم تحويل المخصصات السنوية المعتمدة لهذه المشاريع إلى المحافظة، وعدم حصول المحافظة على نصيبها المحدد من المشاريع المركزية التي تقع تحت إشراف دواوين الوزارات، بالإضافة إلى ضآلة المخصصات السنوية المعتمدة للمشاريع المركزية وعدم تناسبها مع قيمة عقود هذه المشاريع ما يؤدي إلى طول فترة تنفيذها وتعثر البعض منها . كما لفت إلى بعض الإشكاليات في هذا الجانب المتعلقة بعدم معرفة المحافظة بمستويات تنفيذ المشاريع المركزية، وعدم تمكينها من الإحاطة بها بسبب عدم حصولها على نسخ من الوثائق الخاصة بهذه المشاريع من دراسات وعقود واتفاقيات وغيرها ، كما أن تنفيذ بعض المشاريع المركزية يتم دون التنسيق المسبق مع السلطة المحلية في تحديد مواقعها مما يؤدي إلى محدودية الاستفادة منها أو تعثرها في بعض الأحيان إلى جانب عدم معرفة المحافظة لحصتها من المشاريع المركزية المشتركة وكذلك مشاريع الصناديق والهيئات والمؤسسات والمصالح العامة ونحوها . وأشار التقرير إلى أن مكتب فرع وزارة النفط ساهم في تمويل 273 مشروعاً عبر السلطة المحلية بالمديريات بتكلفة مليار و483 مليون و627 ألف ريال فيما نفذ الصندوق الإجتماعي للتنمية 140مشروعاً بتكلفة مليار و940 مليوناً و980 ألفاً و800 ريال استحوذ قطاع التربية والتعليم على 62 بالمائة منها يليه قطاع المياه والبيئة 22بالمائة وتوزعت بقية المشاريع على قطاعات الفئات الخاصة والصحة والسكان والدعم المؤسسي والتدريب والزراعة والري. فيما بلغت مشاريع الأشغال العامة 67 مشروعاً بكلفة مليار و116 مليون و120 ألف ريال في مختلف مديريات المحافظة استأثر منها قطاع التربية والتعليم على 68.3 بالمائة في حين توزعت بقية المشروعات على قطاعات الصحة والسكان والأشغال العامة وتحسين المدن والمياه والبيئة والزراعة والري والشئون الاجتماعية والعمل . وأشار التقرير إلى أن إجمالي المستفيدين من صندوق الرعاية الاجتماعية بلغ 61 ألف و552 مستفيد في عام 2007م فيما بلغ عدد المستفيدين من هذه الإعانات حتى نهاية 2008م 60 ألفاً و319 مستفيد بنسبة انخفاض قدرها 2بالمائة وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى الزيادة الكبيرة في حجم الإعانات النقدية خلال تلك الفترة والتي ارتفعت من 262 مليوناً و473 ألف ريال إلى مليار و807 ملايين و429 ألفاً و800 ريال. وفيما يخص المشاريع التنموية الممولة من الجهات المانحة في إطار مشروع دعم اللامركزية أشار التقرير إلى أن مشروع دعم اللامركزية نفذ مشروع التحليل الإستراتيجي والتقييم المتعمق لتجربة السلطة المحلية وتشخيص الفجوات والتحديات والمسافات الفاصلة بين واقع الممارسة والأهداف المطلوب تحقيقها في 10 مديريات بالمحافظة منها 6 بساحل حضرموت و4 بالوادي. واستعرض التقرير المشروعات الاستثمارية المنجزة للقطاع الخاص بالمحافظة البالغة 95 مشروعاً وبكلفة 16 ملياراً و913 مليوناً و292 ألف ريال منها 44 مشروعاً في مديريات الساحل و51 مشروعاً في مديريات الوادي .. مشيراً إلى أن القطاع الخاص في محافظة حضرموت يعد شريكاً أساسياً في عملية التنمية التي شهدتها المحافظة بتنفيذ 409 مشاريع في مجالات التربية والتعليم والصحة والأوقاف والشئون الاجتماعية والزراعة والكهرباء والمياه والطرقات. وأشار التقرير العام إلى أن معظم مديريات المحافظة أظهرت تحسناً تدريجياً في تنفيذ برامجها الاستثمارية حيث بلغ إجمالي استثمارات السلطة المحلية بالمحافظة لعام 2007م ملياراً و622 مليون و656 ألف ريال منها 935 مليوناً و539 ألف ريال بمديريات الساحل و 687 مليوناً و117 ألف ريال بمديريات الوادي والصحراء وفي عام 2008م ارتفعت هذه الاستثمارات إلى 2 مليار و207 ملايين و823 ألف ريال وبنسبة زيادة عن عام 2007م 36بالمائة وذلك نتيجة زيادة في الدعم المركزي الرأسمالي والموارد العامة المشتركة . وقد بلغ إجمالي الاستخدامات العامة للموازنة الجارية لمحافظة حضرموت المنصرفة خلال عام 2007م مبلغ (18 ملياراً و37 مليوناً و104 ألف ريال) وبنسبة تنفيذ 134بالمائة من إجمالي المبلغ المعتمد في موازنة العام 2007م والبالغ 13 مليار و377 مليون و845 ألف ريال فيما ارتفع إجمالي الاستخدامات العامة للموازنة الجارية للمحافظة المنصرفة خلال عام 2008م إلى 22 مليار و139 مليون و883 ألف ريال وبنسبة تنفيذ 143بالمائة من إجمالي المبلغ المعتمد في الموازنة لهذا العام البالغة 15 ملياراً و339 مليوناً و741 ألف ريال . وفي جانب الموارد المحلية أشار التقرير بأن المحقق الفعلي من هذه الموارد خلال عام 2008م 494 مليون و261 ألف و662 ريال وبنسبة 86.7 بالمائة من الربط المحدد بـ 573 مليون و600 ألف ريال أي بانخفاض 79 مليون و338 ألف و338 ريال . مشيراً إلى أن معظم مديريات المحافظ لم تحقق الربط خلال هذا العام فيما قدر ربط الموارد المحلية المشتركة مع المحافظة لعام 2008م بـ648 مليون و866 ألف و100 ريال بينما المحقق فعلياً 645 مليون و161 ألف ريال وبنسبة 98.7بالمائة . موضحاً بأن المبالغ المحققة من هذه الموارد تكاد تكون متقاربة ومتساوية بين المديريات النائية والصحراوية وذلك لضعف موارد هذه المديريات واقتصارها على الحصص الموزعة من المديريات الأخرى. وقد بلغ إجمالي الربط المحدد للموارد العامة والمشتركة لعام 2008م 247مليوناً و804 آلاف ريال بينما المحول فعلياً 77 مليوناً و876 ألفاً ريال وبنسبة 68% ، وأرجع التقرير ذلك إلى عدم التزام وانتظام التحويلات المحددة من الصناديق . وأشار التقرير العام بأن السلطة المركزية دأبت على تحويل الربط الدعم المركزي الرأسمالي المحدد بواقع 100 % والبالغ 494 مليوناً و614 ريالاً لعام 2008م واعتبر التقرير هذا الدعم هو المصدر الأساسي للموارد بالنسبة للمديريات ذات الموارد الضعيفة أو المعدومة مع ملاحظة أن الدعم المركزي الرأسمالي لا يتناسب مع متطلبات التنمية بالمحافظة في ظل عدم وجود موارد محلية للمديريات النائية والصحراوية . وقدر الربط من الدعم المركزي الإضافي الأجنبي من برنامج دعم اللامركزية والتنمية المحلية لعام 2008م 73 مليوناً و450 ألفاً ريال وقد تم تحويل هذا المبلغ بواقع 100% وشمل جميع المديريات بالمحافظة التي يستهدفها هذا البرنامج.