أحمد سالم شماخ أحد رواد جبهة التحرير يتذكر تضحيات وبطولات مناضلي الثورة اليمنية ومآسي عهد التشطير :
التقاه/ أحمد الكافمما لاشك فيه أن شعبنا اليمني قدم قوافل من الشهداء والمناضلين الذين قدموا أرواحهم في سبيل وطنهم وحريته واستقلاله إلى أن تحقق النصر العظيم على أعتى حكم إمامي كهنوتي وأعتى حكم استعماري بغيض. اليوم وفي ظل عهد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر واحتفاء بالعيد الوطني الـ19 للوحدة اليمنية الخالدة والتي تحققت في الـ 22 من مايو 90م، يتذكر الشيخ أحمد سالم شماخ أحد رواد جبهة التحرير معاناة شعبنا تحت هيمنة الإمامة و الاستعمار ومرحلة الكفاح المسلح ومآسي التشطير الأليم وما تحقق لشعبنا في ظل عهد الوحدة الخالدة.فإلى حصيلة اللقاء:-[c1]بطولة نادرة[/c]فعن مناضلي حرب التحرير وكذا كافة مناضلي الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر قال:أولاً اشكر الإخوة في صحيفة (14 أكتوبر) الرائدة وعلى رأسهم الأستاذ/ الكبير أحمد محمد الحبيشي رئيس مجلس الإدارة وكذا هيئة التحرير وكافة منتسبي المؤسسة وعن سؤلك عن مناضلي جبهة التحرير وكافة مناضلي الثورة اليمنية فأقول: لم يرضخ شعبنا لحكم الإمامة والاستعمار فهو شعب أبي قاوم هذين العهدين إلى أن تحقق له النصر العظيم على أعتى عهد كهنوتي بغيض وأعتى نظام استعماري بغيض أيضاَ حيث قدم شعبنا قوافل من الشهداء والمناضلين من أجل الحرية والاستقلال فمناضلو الثورة اليمنية جميعاً ومنهم مناضلو جبهة التحرير وغيرهم قدموا أرواحهم فداء لوطنهم وحملوا أكفانهم على أكتافهم وواجهوا الاستعمار وطاغوت الإمامة وقدموا بطولات نادرة تشهد ببطولتها جبال عيبان وردفان وكافة مناطق اليمن الحبيب.[c1]مشاركة فاعلة[/c]وعن مشاركته في مقارعة الاستعمار قال: كغيري من أبناء الشعب اليمني كان لي شرف التصدي للاستعمار وخلال الكفاح المسلح ضد الاستعمار كنت طالباً في المدرسة وكغيري من الطلبة شاركت في المظاهرات والاعتصامات والإضرابات إضافة إلى مساندة المناضلين وإيوائهم ومدهم بالمعلومات عن العدو.ذكريات .. وذكرياتوعن ذكرياته إبان مقاومة الاستعمار قال: والله هناك ذكريات أليمةمنها ما عاشه شعبنا تحت تسلط عهد الإمامة وهيمنة الاستعمار والجهول لقد كان عهداً مظلماً كهنوتياً رجعياً عزل فيها شعبنا واكتوى بناره والثاني عهد استعماري متسلط أذاق شعبنا ويلات الإذلال وطبعاً لم يستكن شعبنا لهذين العهدين وقام ببسالة من تحقيق النصر.[c1]انتصر الشعب[/c]وعن ما تحقق لشعبنا نتيجة ذلك.قال :بفضل تضحيات المناضلين تحقق لنا النصر العظيم على فلول الإمامة وقوى الاستعمار وانتصرت ثورة الشعب على حكم الإمامة في الـ (26) من سبتمبر 62م وحقيقة كانت الثورة واحدة موحدة الأهداف والمبادئ والنضال ومساندة الثورة السبتمبرية لثورة الـ (14) من أكتوبر والتي اندلعت في عام 63م وانتصر الشعب على المستعمر الذي حمل عصاه ورحل في الـ (30) من نوفمبر 67م بعد أن جثم على أرضنا الطاهرة ما يقارب من (129) عاماً.[c1]مآس محزنة[/c]وعن مأساة التشطير قال:حقيقة أن الشعب اليمني شعب موحد أرضاً وإنساناً وفرض عليه عهد الإمامة والاستعمار وعهد التشطير والتشرذم وكنا نود أن يتوحد الوطن بعد سقوط الإمامة ورحيل الاستعمار بيد أن ظروفاً سياسية إقليمية ودولية فرضت عليه استمرارية عهد التشطير وما خلفه من آثار سيئة على الشعب سواءً فيما كان يعرف بالشطر الشمالي أو الشطر الجنوبي قبل الوحدة وحدث ما حدث من صراع داخل كل شطر وصراع بين الشطرين .. الخ.[c1]أسوأ خطة اقتصادية[/c]وعن التأميم وآثاره قال:طبعاً فرض التأميم في الشطر الجنوبي سابقاً كهدف اقتصادي لبناء الوطن فصودرت الممتلكات الخاصة مقابل تقديم خدمات للمجتمع لكن بني التأميم على أحقاد وضغائن وكان أسوأ خطة اقتصادية في العالم العربي وأسوأ منه مرحلة الإصلاحات الاقتصادية والتي أقرت قبل الوحدة، حيث تم تملك بعض الممتلكات وحرمان الملاك من أملاكهم .. رغم التعويض الذي لم يكن مجزياً في نظر بعض الملاك.[c1]الوحدة حلم المواطنين وتضحيات المناضلين[/c]وعن تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990م قال:حقيقة كان المفترض أن يتوحد الوطن عقب الاستقلال مباشرة لكن ما أن استولت الجبهة القومية على الحكم حتى خططت لاستمرار التشطير وديمومته فكانوا عقبة أمام الوحدة وحدث ما حدث بيد أن صراع الأجنحة داخل الحزب الحاكم وما حدث من سقوط مريع للمنظومة الاشتراكية فساعد على تحقيق الوحدة، حيث كانت الوحدة ملاذاً آمناً لمن تبقى من فلول الفكر الشمولي وهربوا إلى الوطن من ثورة الحرية التي اجتاحت دول المنظومة الاشتراكية.[c1]منجزات رائدة[/c]وعن ما تحقق للوطن خلال عهد الوحدة المباركة قال:تحقق للوطن في ظل عهد الرئيس القائد صانع الوحدة وحارسها الأمين الأخ / علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية فكانت الوحدة أكبر إنجاز تاريخي تحقق للوطن في ظل عهده الميمون وما زاد من زخم هذا الإنجاز هو تحقيق النهج الديمقراطي في ظل تعددية سياسية وهناك إنجازات تنموية رائدة أهمها البناء الاقتصادي والنهضة التنموية الشاملة وطبعاً الوحدة كانت ميلاد شعب وحياة أمة وستظل الوحدة راسخة رسوخ جبال عيبان وشمسان شامخة شموخ آباء اليمنيين صناع المجد والحضارة والوطن في ظل الوحدة نسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار والبناء والإعمار.[c1]مستحيل عودة التشطير[/c]وعن ما يسمى بالحراك الجنوبي قال:«يضحك باستغراب» إيش من حراك هؤلاء هم بقايا الفكر الشمولي والذين فقدوا مصالحهم بعد تحقيق الوحدة طبعاً هم فقدوا الحكم والتسلط ولم يستطيعوا التأقلم مع واقع الحرية والديمقراطية فقد ألفوا التسلط ويحلمون بعودة عهدهم الشمولي.بالله عليك هل من المعقول أن يعود التشطير بعد ما يقارب عقدين من الوحدة هل سيعود عهد الظلام عهد الشمولية عهد مصادرة الأموال وتأميم الممتلكات؟ طبعاً مستحيل أن تعود عقارب الزمن إلى الخلف هؤلاء عبارة عن مرتزقة وخونة وعملاء تآمروا على الوطن وارتهنوا في أحضان أعدائه ولن يقبل بهم الشعب.وبصراحة ليسوا أوصياء على الشعب بل إن الشعب لفظهم إلى مزبلة التاريخ ونقول لهم الوطن بخير والوطن يعيش أزهى عصوره التاريخية، كفوا عن تآمركم وعودوا مواطنين صالحين وكفاكم خيانة للوطن وعمالة لأعداء الوطن والمتربصين به.
