صنعاء/سبأ: استمع مجلس النواب في جلسته امس برئاسة الاخ يحيى علي الراعي ، رئيس المجلس إلى الطلب المقدم من الدكتور غازي شائف الأغبري ، وزير العدل بشأن رفع الحصانة عن النائب أحمد عباس البرطي . وبعد مناقشة جادة ومسؤولة للموضوع من قبل الأعضاء واستنادا إلى الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في لائحته الداخلية ، أقر مجلس نواب إحالة الطلب إلى اللجنة الدستورية والقانونية لبحثه وإبداء الرأي فيه ، وإرجاء البت في الطلب إلى حين الإفراج عن النائب البرطي وفقا لقراره السابق المتخذ بناء على مناقشة تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة المكلفة من المجلس بتقصي الحقائق والتأكد من سلامة الإجراءات المتخذة بشأن هذا الموضوع. من جهة أخرى استمع المجلس إلى تقرير حول تعديل الفقرة (ب) من المادة ( 123) في قانون السلطة المحلية والمقدم من اللجنة المشتركة التي تضم لجان التعليم العالي والشباب والرياضة والزراعة والثروة السمكية والخدمات العامة بالمجلس.واوضحت اللجنة المشتركة في تقريرها انه تبين لها من خلال وقوفها على ماتم إنجازه خلال الفترة الماضية من المخصصات المستقطعة من صندوق صيانة الطرق وصندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي وصندوق رعاية النشء والشباب والرياضة يقدر بنحو 30 في المائة من إيرادات تلك الصناديق لصالح المجالس المحلية.واشارت الى أن هناك هدرا لتلك المخصصات حيث يتم صرفها في أوجه مختلفة لا تخدم الأهداف التي أنشئت من أجلها الصناديق ، كما ان معظمها يصرف كمصروفات نثرية وخدمية لمختلف المديريات بمعظم محافظات الجمهورية ، موضحة ان هذا الأمر تطلب عقد عدة لقاءات واجتماعات بين اللجان الثلاث جانب منها شمل لقاءات وتخاطب مع الجانب الحكومي المختص.وأفاد التقرير ان اللجان خلصت بعد تلك اللقاءات إلى أن تحول نسبة 30 بالمائة المستقطعة لصالح المجالس المحلية إلى ميزانية برامج تتقدم من خلالها وزارة الإدارة المحلية بمشاريع وبرامج محددة ذات منفعة عامة تخدم كل محافظة على حدة في المجال الذي أنشئت من أجلها تلك الصناديق لتنفيذها وعلى أن تتم عملية الإشراف والمتابعة لتلك المشاريع والبرامج من قبل وزارة الإدارة المحلية وكذا المشرفين على الصناديق والمجالس المحلية في المحافظات المستفيدة. تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة أوصى بتعديل الفقرة (ب) من المادة (123) في قانون السلطة المحلية ، وحرصا على المصلحة العامة وتفعيلا للقوانين والأهداف التي أنشئت الصناديق من أجلها ، وقد أرجأ المجلس مناقشة هذا التقرير إلى جلسة أخرى.من ناحية ثانية استعرض مجلس النواب تقرير لجنة التعليم العالي والشباب والرياضة حول تفقدها لأوضاع الطلاب والملحقيات الثقافية بسفارتي اليمن لدى كل من جمهورية السودان الديمقراطية وجمهورية مصر العربية وكذا نتائج لقاءاتها بسفيري اليمن والملحقين الثقافيين ومساعديهما والطلاب الدارسين في البلدين. واشارت اللجنة في تقريرها الى عدم كفاية المخصصات المالية نظرا لارتفاع الأسعار وخاصة في الفترة الأخيرة وتأخر صرف تلك المخصصات المالية للطلاب وتراكم العهد المالية لدى الملحقين السابقين ويتم ترحيلها من عام إلى آخر، وأن البرتوكولات لا تنفذ بشكل كامل ولا ترقى متابعة جهات الاختصاص إلى المستوى المطلوب ، موضحة أن هناك جهات عديدة تقوم بالإيفاد بالمخالفة لقانون البعثات رقم (10) لسنة 2003م الذي ينص على توحيد جهات الإبتعاث.تقرير اللجنة تضمن جملة من التوصيات والمقترحات حيث سيتولى المجلس بلورتها وتوجيه الحكومة بها لتعمل مستقبلا على معالجة الثغرات والنواقص وتجاوزها والحد منها ، وبهذا الصدد أقر المجلس مناقشة هذا التقرير إلى جلسة لاحقة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في لائحته الداخلية.إلى ذلك واصل المجلس استعراضه لتقرير اللجنة البرلمانية الخاصة المكلفة بدراسة الحسابات الختامية للموازنات العامة للعام المالي 2006م ، حيث أكدت اللجنة في تقريرها أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتحصيل حصة الدولة من فائض أرباح الوحدات الاقتصادية غير الملتزمة بالسداد وذلك بالخصم من أرصدتها المودعة في البنك المركزي اليمني والبنوك التجارية وتوريدها لحساب الإيرادات العامة.كما اكدت اللجنة ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المختصين في الوحدات الاقتصادية غير الملتزمة بإقفال حساباتها وإظهار مراكزها المالية وحساباتها الختامية في المواعيد القانونية وبحث أسباب عدم توريد أو تدني حصة الحكومة من فائض أرباح القطاع الزراعي والسمكي وقطاع النقل والمواصلات والقطاع التجاري وبعض الوحدات بالقطاعات الأخرى ، موضحة ان ما يتم توريده من فائض أرباحها لايتناسب بأي حال من الأحوال مع حجم وطبيعة نشاطها.واشارت الى أهمية بذل الجهود الجادة من قبل المشرفين على الوحدات الاقتصادية المالية وغير المالية في الجهات الحكومية ذات العلاقة في عملية وضع الربط التقديري والمحاسبة والتحصيل والتوريد لحصة الحكومة من فائض الأرباح ، مشددة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل وتوريد كافة المستحقات المالية على البيانات الجمركية المعلقة وخصمها من موازنات الجهات ذات العلاقة. وأوصت اللجنة البرلمانية في تقريرها بضرورة تضمين المذكرة التفسيرية تحليلاً شاملاً للوفر والتجاوز والزيادة والنقص في جانبي النفقات والإيرادات ومتحصلات القروض والمنح الخارجية وتحديد اسباب ذلك ، واشارت الى أن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة سبق له وان كرر المطالبة بذلك تلبية لمتطلبات مستخدمي الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة وتوصيات مجلس النواب في هذا الشأن .ودعت اللجنة الى سداد أقساط وفوائد القروض الخارجية في المواعيد المحددة ، لتجنيب بلادنا فوائد التأخير والتفاوض مع الدائنين لإعفاء بلادنا من سداد أية متأخرات سابقة ، مطالبة بضرورة قيام الجهات الحكومية الممولة مشاريعها من القروض والمنح الخارجية والجهات الحكومية المعنية بتشكيل فرق عمل لدراسة ومعالجة المشاكل والأسباب التي أدت الى تعثر تنفيذ المشاريع وتأخير البدء بالتنفيذ للبعض الآخر منها. كما دعت اللجنة إلى ضرورة قيام وحدات الجهاز الإداري للدولة وممثلي وزارة المالية في تلك الوحدات باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتسوية أرصدة الحسابات الوسيطة أولاً بأول ومتابعة تسوية الأرصدة المرحلة من سنوات سابقة ، ووضع الضوابط الكفيلة بتفادي الأسباب التي أدت الى تضخم أرصدة الحسابات الوسيطة بشكل عام والحسابات المدينة بشكل خاص في السنوات السابقة والعمل على متابعة تسوية وتصفية أرصدة هذه الحسابات للحد من تراكمها من سنة الى أخرى تفاديا لما قد يترتب على ذلك من صعوبات في تسوية تلك الأرصدة والحد من تراكمها وخلق بيئة استثمارية تساعد على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للإسهام في عملية التنمية ومعالجة أوضاع المؤسسات والهيئات التي تتلقى إعانة عجز جار من الموازنة العامة للدولة وإعادة النظر في حجم الإعانة في ضوء ما تحققه تلك المؤسسات والهيئات من إصلاحات ومعالجات للإختلالات القائمة فيها. جلسة مجلس النواب ليوم امس حضرها الاخ احمد محمد الكحلاني . وزير شؤون مجلسي النواب والشورى ، وقد استهلها المجلس باستعراض محضره السابق ووافق عليه ، وسيواصل المجلس اعماله صباح اليوم الاثنين بمشيئة الله تعالى .