الورشة الوطنية حول القوانين التجارية توصي :
صنعاء / سبأ:أوصى المشاركون في الورشة الوطنية حول القوانين التجارية ومتطلبات التنمية الاقتصادية في اليمن ، التي عقدت أمس بصنعاء ، بضرورة تفعيل دور الوزارات المعنية فيما يتعلق بتعديل القوانين التجارية، وإزالة تضارب النصوص في تلك القوانين خاصة قانون الضرائب .ودعا المشاركون في الورشة التي نظمتها وزارة العدل بالتعاون مع المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة ببيروت , بمشاركة 50 مشاركا ( قضاة ومحامين ورجال اعمال واساتذة جامعات) الى وجود نصوص قانونية تؤدي إلى مخرجات تخدم الاقتصاد والتنمية بما يقلل من حجم البطالة .وطالب المشاركون في توصياتهم بإعادة النظر في بعض القوانين الصادرة مثل قانون الرسوم القضائية والاثبات والضرائب ، ومعالجة النصوص الخاصة بقانون الاستثمار بحيث يتم ربطها بالبيئة اليمنية والمصلحة الوطنية .كما طالبوا باصرار قانون التجارة الالكترونية ، وضرورة وجود نصوص واضحة تحرم تصرفات رؤساء المجالس في البنوك فيما يتعلق بمنح القروض .واكدت التوصيات ضرورة وقوف المشرع اليمني حول القواعد التي تتعلق بسلوك الموظفين خاصة المحاسبين القانونيين .وشددت على ضرورة تضافر التشريعات التجارية مع التشريعات المكملة الاخرى مثل قانون منع الاحتكار والغش التجاري .وفي الجانب الآخر أشاد المشاركون في توصياتهم بالخطوات التي قطعها القضاء التجاري اليمني، واهتمام القيادة السياسية لدعم عملية الاصلاحات القضائية وتعزيز استقلال القضاء. وأكدوا ضرورة المحافظة على التخصص أثناء الحركات القضائية، واستمرار التدريب والتأهيل للقضاة .وكان وزير العدل الدكتور غازي شائف الاغبري اكد في إفتتاح الورشة ان القوانين التجارية موضوع حراك واسع تقوم به الحكومة، من خلال لجنة وزارية عليا لتعديل القوانين المتعلقة بالتجارة والاستثمار .واوضح الوزير الاغبري «أن التعديلات التي ستتبناها الحكومة ستقوم على رؤى واضحة تنطلق من قواعد وأسس تحاكي الواقع ، وتواكب التطورات والمتغيرات وتلبي المتطلبات الدولية» .واكد وزير العدل على أهمية الورشة كونها مكرسة لدراسة التقرير الوطني حول القوانين التجارية في الجمهورية اليمنية ، والذي تم إعداده في إطار مشروع تطوير بيئة الأعمال المحيطة بالقضاء التجاري في اليمن (تنفيذ العقود التجارية وتغطية الديون) .وقال « الورشة تكتسب أهمية كبيرة كونها تمثل أداة جديدة لتعامل مع قضايا الإصلاحات خاصة التشريعية ، بالاضافة إلى انها تشكل إطاراً للحوار بين القطاع العام والقطاع الخاص وذلك من خلال رصد وجهات نظر القطاع الخاص واساتذة الجامعات والمحامين والاتحادات ذات العلاقة حول اولويات تحديث القوانين التجارية لتتلاءم مع متطلبات الاستثمار وضرورات التنمية الاقتصادية في الجمهورية اليمنية.ونوه الأغبري إلى أهمية مخرجات الورشة في الإسهام بإعادة صياغة وتطوير التقرير الوطني حول القوانين التجارية للجمهورية اليمنية، ليكون معبرا عن حقيقة وواقع هذه القوانين، وتحديد أولويات تحديث القوانين التجارية لتتلاءم مع متطلبات الاستثمار وضرورات التنمية الاقتصادية في اليمن.وأشاد الاغبري بالدعم الذي يقدمه المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة ببيروت، لعمليات الإصلاح في اليمن .من جانبه أكد ممثل المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة ببيروت أهمية الورشة في إيجاد إطار صالح للحوار بين ممثلي القطاع العام والخاص، يلامس المشكلات الحقيقية التي تعيق عملية التنمية .وكان المشاركون ناقشوا اوراق عمل حول السياسات المالية والاقتصادية اليمنية ، والتقرير الوطني حول واقع القوانين التجارية في اليمن ، ونظام القضاء التجاري في اليمن.
