صباح الخير
أسبوع مر.. والآلة الحربية الصهيونية لا تزال تهدم وتقتل والعالم كله يتفرج، ولا كأن شيئاً حدث أو يحدث.. ولا حول ولا قوة إلا بالله، أن تكون نهاية الأمة العربية والإسلامية بهكذا خنوع واستسلام، ولمن، للصهيونية وداعمهم الرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، التي صارت ولية الأمر للجميع لكن في عصر العبودية التي كانت أمريكا منقسمة في عهد استقلالها، حيث أنقسم الكونجرس آنذاك للتصويت على بقاء ولايات استرقاقية في الجنوب لصالح البرجوازية المسيطرة على الشمال وهي الولايات الحرة.. وهكذا دواليك..هكذا بدت الصورة بعد أسبوع من الغارات المميتة ليل نهار، والعرب ما زالوا يراوحون في أن يجتمعوا أو لا يجتمعوا.. والمسألة لا تتطلب أجندة ما.. بل تتطلب إسناداً حربياً للأشقاء المحاصرين لمقاومة الصهاينة والدفاع عن أرضهم وأنفسهم وأسرهم كافة.. هكذا ينخذل القادة ولا يقدمون إلا ما تسمح به أمريكا من إمدادات طبية.. أما ما دون ذلك فلا يمكن أن يغامر أحد في عمل شيء لغزة وأهلها!نحن في عدن عبرنا عن تضامننا بما استطعنا وبطرق مختلفة سواء في الشارع أم الجامعة أو المنظمات المختصة كالأقصى ومكتب الجبهة الشعبية بعدن وغيرهم من المثقفين والصحافيين والساسة وعامة الناس.. ولا نملك أن نقدم شيئاً أكثر من ذلك مثلنا مثل غيرنا من الشعوب، ولكننا نتألم ونغضب ولو بإمكاننا نجدة إخوتنا لفعلنا ولبذلنا الروح رخيصة في سبيل دحر الصهاينة المحتلين ولشربنا من دمهم اليوم قبل الغد!لقد مثل موقف القنصل الكوبي باليمن موقفاً تضامنياً فريداً، إذ كان قد وصل إلى عدن للاحتفال بالثورة الكوبية، فأعلن إلغاء الاحتفال تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، وحضر هو وقرينته إلى منتدى الشهيد أبو علي مصطفى (في متنزه نشوان) وعبر بكلمات فياضة عن التضامن والتنديد بالحرب الصهيونية على غزة، وهو موقف فريد لم يفعله أي دبلوماسي آخر، ماعدا أخانا (حسين جامع) نائب القنصل الصومالي بعدن الذي دائماً هو بيننا ومعنا في السراء والضراء لأنه صار من علامات عدن المميزة للدبلوماسية العربية التي لا يفوتها الحضور في أي مناسبة أو مشكلة.. أبداً..تصوروا رجلاً من أقصى الدنيا، يأتي بمعية حرمه ليقتحم منتدى مليئاً بالمثقفين والتربويين وقيادة مكتب الجبهة الشعبية بعدن ومناصريهم وهم كلهم من الرجال.. تصوروا هذا الموقف المتميز الذي لم يفعله أي شقيق في عدن.. وهذه قمة الوطنية التي عرفناها في روح الثورة الساندينية وقائدها الفذ.. فيديل كاسترو، الذي كان القنصل خير ممثل له في هذه المواقف الصعبة.فللإخوة في غزة النصر بعد الصمود البطولي، ولقنصل كوبا الصديقة وحرمه ونائب القنصل الصومالي نحني هاماتنا تقديراً واحتراماً.. وإنها لثورة دائمة حتى دحر المحتل وتحقيق النصر إن شاء الله تعالى..
