رئيس الوزراء لدى تدشينه مؤتمر الإعلام بين حرية التعبير والإساءة للدين .. :
صنعاء/سبأ: أكد الدكتور على محمد مجور، رئيس مجلس الوزراء أن انعقاد مؤتمر(الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة إلى الدين) في عاصمة اليمن التاريخية صنعاء هو تأكيد على مكانتها وإسهاماتها العلمية ، وعلى إسهام اليمن واليمنيين جميعاً في إسناد رسالة التوحيد باعتبار اليمن مقصداً لأئمة العلم وحاملي مشاعل المعرفة على مدى مراحل التاريخ الإسلامي المتعاقبة فضلا عن مساهمة اليمن في حفظ الكثير من التراث الإسلامي.ولدى تدشينه امس بصنعاء أعمال المؤتمر بمشاركة أكثر من 200 شخصية من كبار العلماء والمفكرين والإعلاميين العرب والمسلمين ، قال رئيس الوزراء:« ان المؤتمر يكتسب أهميته من موضوعه وتوقيته ، حيث يحتفي بقضيةٍ كانت ومازالت إحدى أولويات أمتنا الإسلامية في سياق تأكيد حضورها الفاعل والمؤثر في هذا العالم ، وباعتبارها حاملة لرسالة دينية وحضارية وإنسانية عظيمة ، ترتكز على مبادئ التوحيد والعدل والحق والمساواة بين الأمم والشعوب كما صاغتها الإرادة الإلهية من عليائها لا تَصنُّعَ فيها ولا تكلف ولا مجال للشطط في التعبير عنها وتجسيدها أو تفسيرها على نحو ما تقضي به المزاعم والأهواء» على حد تعبيره.واضاف:« أن المسلمين معنيون بإبلاغها والدفاع عنها والحفاظ على جوهرها نقياً من الشوائب ، كونها رسالة عالمية لا حدود لها كما أنها ليست رهناً باصطفاء عرقي أو أثني أو جهوي ما يحتم على المسلمين جميعاً خاصتهم وعامتهم الاضطلاع بواجبهم تجاه هذه الرسالة والتصدي للحملات المسيئة للإسلام والمسلمين خصوصا في ظل تفاقم الهجمة الشرسة التي تستهدف قيم الإسلام والحق والعدل والسلام.وأكد رئيس الوزراء إن اليمن بقيادة فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية ، ينظر إلى الحوار ونهج الاعتدال كأولوية ملحة انطلاقا من إيمانه بهاتين القيمتين العظيمتين ليس فقط في إجلاء الصورة الحقيقية للإسلام لدى الأمم والحضارات والديانات الأخرى في عالمنا ولكن باعتباره رسالة محبة وحوار وتسامح و لحاجة مجتمعاتنا الإسلامية إلى كلمة سواء لا تتحقق إلا بالحوار ونهج الاعتدال بعد أن تجاذبتها الأفكار والنزعات المتطرفة ، وغلبت على جزء منها المفاهيم المغلوطة عن هذا الدين العظيم ، مشيراً إلى إن اليمن الذي هو عضو في رابطة العالم الإسلامي يقدر عالياً الجهد الخير الذي تضطلع به الرابطة عبر مؤسساتها وهيئاتها وفعالياتها المختلفة وما تقدمه من أجل الإسلام والمسلمين .وتابع قائلا:«البعض من متطرفي الفكر الغربي أراد الزج بالإسلام في أتون مواجهة ظالمة من خلال التسويق لنظريات تفتقد إلى أساس من المنطق فضلاً عن كونها عاجزة عن أن تبرهن على أي من نواياها عبر آلة إعلامية هائلة وتقنيات اتصال بالغة التأثير في تشويه صورة الإسلام والنيل من قيمه العظيمة بل أنها وصلت إلى حد توجيه الإساءة المباشرة لصاحب الرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، رافعة بذلك ُ شعار صراع الحضارات عوضاً عن حوار الحضارات الذي يُعد أكثر انسجاماً مع إنسانية الإنسان وحاجته إلى التعايش وفق منطق الحوار لا وفق منطق الصراع الهدام».واستطرد قائلاً :« إننا في أمس الحاجة اليوم إلى الاتكاء على قدراتنا وإمكانياتنا الإعلامية التي أصبحت اليوم تحتل حيزاً هاماً في هذا الفضاء الاتصالي الذي يهيمن على حياتنا ويؤثر تأثيراً بالغاً في مجرياتها ، وعلينا أن ننظر إلى تلك الإمكانيات باعتبارها جزء لا يتجزأ فالمنظومة الإعلامية للأمة التي تتقاسمها دولنا الإسلامية بحاجة إلى تحديث وتطوير في آلياتها ووسائلها.وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى حاجة دولنا الاسلامية إلى تطوير إدارتها وتوظيفها وفق نهج مؤسسي يقوم على توظيف قدرات ومهارات الأفراد ويتبنى إبداعاتهم ويأخذ بأفضل الأفكار والمبادرات ، مؤكدا أن المنظومة الإعلامية حينما تتعزز بروح المبادرة فإنها تكون قد امتلكت ناصية الحرية المسئولة التي ينبغي أن يقترن بها الأداء الإعلامي وهو يتجه برسالته إلى الآخر مجلياً الصورة الحقيقية للإسلام بالحجة والبرهان الواضحين.وتابع قائلا:« انه ليس هناك أولوية ينبغي أن تحكم أداء منظومتنا الإعلامية من التلازم الإيجابي والخلاق بين أصحاب الفكر المستنير من علماء الأمة وبين الإعلام والذي سيضمن فعالية الرسالة التي سيحملها إعلامنا إلى الآخر ويضمن تأثيرها ونجاحاتها وقدرتها على تغيير ما علق لديه من قناعات ومفاهيم مغلوطة عن الإسلام والمسلمين ، مشيراً إلى التأثيرات السلبية التي تركتها أعمال الإرهاب التي تورطت فيها فئة ضالة من أمتنا أرادت أن تختطف من الأمة حقها في الوعي بدينها والدفاع عنه بالطرق التي تراها مناسبة وذهبت بعيداً حينما تسلحت بأفكار ضالة ومضللة من حيث اعتقدت أنها تمتلك الحقيقة وتُصيب كبدها.معرباً في ختام كلمته عن امله في الجهود الكبيرة التي يجب أن ً يقوم بها العلماء والمؤسسات الإعلامية لإنهاء هذا التقاطع الحاد بين الإرهاب والمسلمين ، والعمل الجاد لتأسيس فهم جديد لظاهرة الإرهاب باعتبارها ظاهرة عابرة للحدود وللأديان والثقافات كما تبرهن على ذلك الأحداث التي شهدتها الإنسانية عبر تاريخها.من جانبه اعرب وزير الاوقاف والارشاد القاضي حمود الهتار عن ترحيبه بالمشاركين في اعمال مؤتمر، مشيرا إلى أهمية انعقاد مثل هذا المؤتمر في ظل ظهور بعض المقالات والكتب والرسوم والأفلام المسيئة للأنبياء والكتب السماوية عموما ولمحمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وللقرآن خصوصا وبروز تيارات فكرية دينية متطرفة إسلامية ومسيحية ويهودية وعجز الخطاب الاعلامي عن التعريف بالإسلام والمسلمين والدفاع عن مقدساتهم ومعالجة قضاياهم وتحقيق الاهداف الانسانية المشتركة في هذا العصر.وأستعرض وزير الاوقاف والارشاد أبرز الاهداف التي يسعى المؤتمر إلى تحقيقها وفي مقدمتها التأصيل العلمي لمفهوم الاعلام وأهدافه ومهامه وبرامجه ووسائله التي تدعم قيم الحق والعدل والسلام ، وإيجاد نظام اعلامي إسلامي قادر على الحفاظ على الهوية الثقافية الاسلامية وخدمة المصالح العقدية والاجتماعية والتربوية المشتركة للمسلمين إزاء التحديات المعاصرة، وتحقيق المساندة الاعلامية المنظمة لمهام العلماء وبرامج المنظمات الاسلامية في توحيد الصف الاسلامي تجاه المشكلات والتحديات والحملات التي تواجه المجتمعات الاسلامية.وأشار إلى أن من ابرز اهداف المؤتمر إيجاد صيغ علمية للتعاون بين مؤسسات الاعلام ومؤسسات الدعوة في الدفاع عن الإسلام وتصحيح الصورة المغلوطة التي يروجها أعداؤه عنه ومواجهة حملاتهم الاعلامية المغرضة وعلاج آثارها في المجتمعات الانسانية ، معربا عن امله في أن يفتح المؤتمر آفاق للحوار وقنوات للتواصل مع الذات ومع الآخر لما فيه خدمة الحق والعدل والسلام والمصالح الانسانية المشتركة وغيرها من القيم الانسانية النبيلة.فيما أعرب أمين عام رابطة العالم الاسلامي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي عن شكره لفخامة الاخ الرئيس على عبد الله صالح رئيس الجمهورية واليمن على الجهود المبذولة للإعداد لهذا المؤتمر المشترك بين وزارة الاوقاف والارشاد اليمنية والرابطة.. كما نقل في مستهل كلمته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز وتمنياتهم لليمن حكومة وشعبا دوام التقدم والازدهار ولهذا المؤتمر التوفيق والنجاح.
وأكد الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي أهمية المؤتمر في الاسهام نحو تقوية الروابط بين العالمين العربي والإسلامي ، وقال:» إن اليمن تصلنا بأبنائه لحمة الجوار والإسلام الذي يرجع في بدايته إلى الصحابي الجليل معاذ بن جبل حين أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا في هذه الربوع ، وأرسل عددا آخرين منهم أبو موسى الأشعري وعلى بن أبي طالب ، رضوان الله عليهم أجمعين، مستشهدا في ذات الصدد بثناء الرسول الأعظم على أهل اليمن، حينما قال( أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة وألين قلوبا ، الإيمان يمان والحكمة يمانية).وأشار أمين عام رابطة العالم الاسلامي إلى ما يربط بين اليمن والمملكة العربية السعودية الشقيقة من علاقات ووشائج وصلات تمثل أنموذجا يحتذى به على مستوى المنطقة في علاقات الجوار والإخاء والمصالح والمصير المشترك ، مؤكدا على أهمية الحرص على فتح آفاق للتعاون بين المؤسسات المتناظرة وبخاصة الجامعات والهيئات العلمية ، منوها بالأهمية والاولوية التي يحتلها موضوع المؤتمر(الاعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة للدين) ، باعتباره من الموضوعات التي تحتل مركز الصدارة في ترتيب القضايا الاسلامية لدى الرابطة التي توليها اهمية خاصة سواء في الرصد والمتابعة أم وضع الخطط والبرامج وما تقوم به من أنشطة انطلاقا من ان الدين هو اعز ما تملكه الأمة وتتميز به عن غيرها.وقال أمين عام الرابطة :” ان الحديث عن الإسلام والحياة الاسلامية بشكل أو بآخر، اصبح من ابرز الاهتمامات الفكرية والاعلامية والسياسية المعاصرة في العالم الغربي وانعكس بتفاعلاته وأصدائه في العالم الاسلامي في صورة من الجدلية والحوار الفكري غير المباشر” ، لافتا إلى أن تزايد الاهتمام بذلك مرده افتراض الإسلام خصما جديدا للغرب بعد سقوط المعسكر الشيوعي ، وهو افتراض تتبناه أطروحات الصراع الحضاري ومنها قضايا العنف والارهاب التي طغت بعد أحداث الـ11 من سبتمبر 2001م.واشار الشيخ التركي الى خطورة تجريد الحياة البشرية من الدين الذي هو مصدر الأخلاق الاساسية التي يقوم عليها الامن الاجتماعي الإنساني وأن الانحراف بالدين عن وظيفته الحقيقية في الحياة البشرية كان أحد اهم الأسباب التي جرأت على ادعاء أنه يعوق التآلف والتآخي بين ابناء الأسرة البشرية بما يثير الأحقاد والحروب بينهم ، مبديا في ختام كلمته ترحيب رابطة العالم الاسلامي في التواصل والتعاون مع وزارة الاوقاف والارشاد وغيرها من الجهات التي تلتقي مع الرابطة في اهدافها ومجالات عملها وفي سياق الدعم للعمل الاسلامي المشترك وبخاصة العلماء والمؤسسات الدينية والتعليمية.إلى ذلك القى الباحث الاسلامي الدكتور محمد السماك كلمة عن المشاركين استعرضت أهمية قيم الحق والعدل والمساواة والسلام والتعايش السلمي بين الامم والشعوب في الدين الاسلامي الحنيف وكذا أهمية العقل الإنساني في صياغة مفردات التعامل مع الآخر واكتشاف عظمة الخالق وقدرته في إبداع الكون ، مؤكدا دور الاعلام في تبني الكثير من البرامج والخطط باتجاه صياغة وفتح قنوات التواصل مع الآخر ومواجهة الحملات الاعلامية التي تستهدف الإساءة للدين والإسلام ومعالجة الآثار النفسية الناجمة عنها.بعد ذلك عقدت جلسة العمل الأولى للمؤتمر برئاسة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي والتي ناقشت المحور الأول من محاور المؤتمر والخاص بدوافع الإساءة إلى الإسلام والمسلمين.وفي الجلسة استعرض عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية في جامعة أم القرى الدكتور عبدالله بن سعيد الغامدي ، وعضو مجلس الشورى أستاذ التاريخ في كلية الآداب بجامعة صنعاء ورقتي عمل حول الحروب الصليبية وأثرها التاريخي في تشويه صورة الإسلام ، أوضحتا أن مظاهر الإساءة للدين الإسلامي تعود في إحدى جوانبها التاريخية لتأثيرات الدعاية التي أطلقها فرسان الحروب الصليبية لتبرير تلك الحرب على المشرق العربي والإسلامي محاولة إلصاق بعض التهم بالإسلام وإقناع الرأي العام في المجتمعات الأوروبية بدعم تلك الحروب.وأشارا إلى أن بعض الفرق الصليبية بعد خروجها من المشرق العربي والإسلامي وعودتها لأوروبا حيث تعرض كثير من أفرادها للملاحقات هناك، ظلت تحتفظ بعدائها للإسلام والمسلمين وتحمل معها ثقافة الكراهية والكيد ومنها فرقة (التيوتون) .فيما استعرض المستشار السابق لرابطة العالم الإسلامي الدكتور سعيد إسماعيل الصيني ومستشار مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة لشؤون خدمة المجتمع الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري ورقتي عمل حول الانحلال والإلحاد وعلاقتهما بنشوء حرية التعبير غير الملتزم.وتناول الصيني والمهيري تأثير الإعلام على القيم الأخلاقية من حيث محتوى وبرامج وسائل الإعلام المختلفة بوظائفها المتعددة وما تخلفه من تأثيرات سلبية أو إيجابية على سلوك الأفراد والتي تزداد في ظل الفضاءات الإعلامية المفتوحة تراجع وضعف القنوات الرسمية .وأشارا إلى ارتباط تلك التأثيرات بالنواحي الثقافية واللغوية والعادات والتقاليد والقيم الأخلاقية .وحاولا التعريف بحرية التعبير وضوابطها من الناحية الدينية ووضع تعريف إسلامي لها من خلال الاقتباس من سيرة الرسول صلى الله عليه وأله وسلم وخلفائه الراشدين في مناقشة المسائل الحياتية والمتعلقة بالأحكام الشرعية مقارنة بتعريف حرية التعبير في الحضارة الغربية .وفي الموضوع الثالث حول الأطماع السياسية والاقتصادية في العالم الإسلامي وأثرها في الإساءة إلى الإسلام والمسلمين تحدث نائب رئيس جامعة صنعاء للشئون الأكاديمية الدكتور أحمد محمد الكبسي والأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبد السلام علي عن مداخل الأطماع السياسية المختلفة في العالم الإسلامي وتأسيسها للإساءة إلى الإسلام تحت شعارات وإيديولوجيات مختلفة وإظهار العداء للمعارضين للمصالح الغربية في العالم الإسلامي .ولفتا إلى محاولة الغرب لتحقيق أطماعه في العالم الإسلامي من خلال المداخل الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية . وتم في الجلسة طرح العديد من المداخلات حول استراتيجية مواجهة الإساءة للإسلام والمسلمين وبناء خطاب إسلامي ناجح وقادر على مخاطبة الآخر ومواجهة حملات التشهير والإساءة للإسلام والعمل على تعزيز الثقافة والهوية الإسلامية من خلال إجادة صناعة الرسالة الإعلامية الهادفة والمحترفة وتطوير مضمون هذه الرسالة ، حيث أكدت المداخلات على أهمية وجود إعلام يحمل الشخصية الإسلامية النقية المعبرة عن سماحة ووسطية الإسلام ومبادئه السامية وكذا ضرورة التحرر من مظاهر التبعية الاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية .وسيواصل المؤتمر جلسات أعماله اليوم الأحد لمناقشة بقية الموضوعات وأوراق العمل حول أزمة الوعي بالدين والأخلاق في الإعلام المعاصر وواجبات الأمة الإسلامية في معالجة الإساءة إلى الدين، وكذا دور الإعلام وواجبه في التعايش والسلم العالمي وحماية المجتمعات من الآفات الفكرية، بالإضافة إلى أهمية الحوار والتعاون مع المنصفين لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، إلى جانب مناقشة دور ومسؤولية الحكومات والمنظمات الدولية في منع الإساءة للدين.المؤتمر يستمر ثلاثة أيام ويشارك فيه أكثر من 200 شخصية من العلماء والباحثين والإعلاميين في الوطن العربي والإسلامي ، ويسعى إلى التأصيل العلمي لمفهوم الإعلام وأهدافه ومهامه وبرامجه ووسائله الداعمة لقيم الحق والعدل والسلام ، والمساهمة في إيجاد نظام إعلامي إسلامي يحافظ على الهوية الثقافية الإسلامية ويخدم المصالح العقدية والاجتماعية والتربوية المشتركة للمسلمين إزاء التحديات المعاصرة، وكذا تحقيق المساندة الإعلامية المنظمة لمهام العلماء وبرامج المنظمات الإسلامية في توحيد الصف الإسلامي تجاه المشكلات والتحديات الماثلة أمام المجتمعات الإسلامية ، بالإضافة إلى إيجاد صيغ عملية للتعاون بين مؤسسات الإعلام والدعوة في الدفاع عن الإسلام وتصحيح الصورة المغلوطة ومواجهة الحملات الإعلامية المغرضة بهذا الصدد.كما يهدف المؤتمر الى المساهمة في إيجاد قنوات تعزز الحوار الحضاري بين الإعلاميين المسلمين ومؤسسات الإعلام الدولي سعيا للعمل المشترك في خدمة الحق والعدل والسلام والمصالح الإنسانية المشتركة، وكذا تسخير الإعلام الدولي لخدمة مهام الحوار في العالم من أجل تحقيق التفاهم والتعاون والتعايش بين شعوب العالم بالإضافة إلى ذلك العمل على تحقيق التواصل مع مؤسسات التعليم والثقافة في الغرب لتعديل الصور النمطية المسيئة للإسلام بالمناهج الدراسية والأجهزة والوسائل الثقافية الغربية.