من يتابع أحوال أرض اليمن السعيد خلال السنوات الماضية سيستغرب توقيت محاولة إيقاظ الفتن في عدد من المحافظات الجنوبية ، التي كانت تشكل الشطر الجنوبي من الوطن الذي كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل الإعلان عن وحدة شطري اليمن في مايو1990 ، وللأسف يتزامن رفع دعوات التشطير والانفصال مع ظاهرة التمرد الحوثية في بعض مديريات محافظة صعدة ، وهو ما جعل دعاة «التشطير» يطلون رؤوسهم مرة أخرى .كان استقلال جنوب الوطن وتحرره من الحكم الأنجلو سلاطيني ورحيل الاستعمار البريطاني عما كان يسمى بالجنوب العربي في 30 نوفمبر 1967 بعد تواجد تواصل لأكثر من مائة عام وإزالة حكم المشيخات والسلطنات ، حيث حالت معادلات مرحلة الحرب الباردة وصراع المعسكرات دون التحاق أرض ما بعد التحرير وشعبها بشطر الوطن الآخر الذي كان كل أبناء الشطر الجنوبي من الوطن يعتبرونه دولتهم وكان الشطر الشمالي يعتبر أبناء الشطر الجنوبي جزءاً من الشعب اليمني الذي بقي بجناحيه يرفض الحدود «التشطيرية» إلى أن قامت الوحدة اليمنية المباركة في 22 مايو عام 1990 .ورغم قيام الوحدة المباركـة بين شطري اليمن والتي كانت عبارة عن مفتاح لفترة ذهبية كان صانعها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهوريــة ومن حوله المخلصين للوحدة والديمقراطية, بعد قيام ثورتي 26سبتمبر1962 شمال الوطن على الحكم الإمامي البغيض والمستعمر البريطانـي في جنوبـ الوطن 14أكتوبر1963, استمر الحال على ما هو عليـه حتى اندلاع أزمـة حرب صيف 1994 المشئومة حيث كان للشعب كلمــة أرادها وسعى لتحقيقها عبر إرادة القيادة السياسيــة «الوحـدة» .60 يوماً من الشؤم الذي حل على شعبنا وارض الجنتين في تلك المرحلة الصعبة الذي راهن فيه العديد من السياسيين الدوليين على أن اليمن لن تمر بسلام من مرحلة حرب صيف 1994 - سيئة الصيت - .أنتصرت إرادة الشعب حينها حيث قال نعم لوحدة اليمن جنوبية وشمالية شرقية وغربية وسارت عجلة التنميـة المحليـة في أولى محاورها التنمويـة ببطء حيث بدأ مشوار الأف ميل بخطوة, تواصلت أعمال التنميـة وخططها من قبل قيادتنا السياسيـة وخاصـة في المناطق الجنوبيـة كتعويـض عن الأضرار التي عانى منها الشطر الجنوبي«سابقاً» فكان الاهتمام واضحاً وملحوظاً بالعين المجردة.ما يثير الكثير من الأسئلة والاستفسارات عن مغزى تحريك هذه المشكلات في هذا الوقت وهذا الظرف بالذات، وليس قبل ذلك، على الرغم من أن أسباب المشكلة قائمة منذ سنوات، كان لها معالجات جذرية لبعض تلك المشاكل والمعضلات من قبل الحكومـة وقيادتنا السياسية بقيادة فخامـة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهوريـــة وبقيت بعضها قائمة إلى الآن, ولكن هذا لا يستدعي إلى كل ما يدور في شارعنا اليمني من أعمال تخريب وإعاقة المصلحة العامة للشعب حيث من الواضح أن أزمــة المشكلات التي ابتكروها وانتشرت لتوقع شعبنا الأبـي في دوامة العمل السياسي هي عبارة عن معاني مفردات سمعوها من أفواه فنانيهم ففبركوها لتصبح شعارات يدعون أنهم سيصلوا عبرهـا لمبتغاهم الظلامي فليس هناك حلاً سوى أن يفهم أبناء اليمن الموحد تلك الشعارات وما تدعوا إليــه ونفتح جميعنا أذاننا لسماع أغانيهم ونلعـب معهم بمفرداتهـم ونقول «يحلـها ألـــــف حـــــــلال» .
يحلها ألف حلال !!!
أخبار متعلقة
