صباح الخير
اندلع مساء الأحد الموافق 18/ 1 /2009م حريق هائل في منطقة التواهي خلف السوق استلزم وقتاً طويلاً لإخماده وكانت النتيجة احتراق كامل لمنزلين خشبيين (صندقتين) ومنزل مكون من طابقين وآخر قيد البناء.الحريق لم يكن بفعل فاعل بل كان سببه شمعة أشعلتها امرأة تعيش في (صندقة) مع أطفالها وليس هناك كهرباء لديها ، المرأة نامت والشمعة مشتعلة وبفعل الرياح انقلبت تلك الشمعة نحو الفراش وأضرمت النار فيه وهنا كانت الفتيلة الأولى لبدء هذا الحريق الكبير ولم تستيقظ المرأة وأطفالها إلا والنار تلتهم كل شيء .حاول البعض إطفاء الحريق بالماء ولكن للأسف هذه الخدمة هي التي ساهمت في زيادة اشتعال النيران.. كيف ذلك ؟! لأن أعمدة الكهرباء كانت أسلاكها متدلية وعندما لامستها المياه أحدثت تماساً كهربائياً كبيراً ما أدى إلى انتقال النيران إلى البيوت المجاورة!!علماً بان المواطنين كانوا قد اتصلوا بعمليات الكهرباء وابلغوهم عن الحريق وهؤلاء بدورهم وعدوهم بالمجيء إلاأنه لم يأت أحد منهم وهو مادفع المواطنين إلى محاولة إخماد الحريق بالماء.أربع سيارات إطفاء وصلت للمكان ظلت عاجزة لفترة عن إخماد الحريق بسبب التماس الكهربائي الذي كانت شظاياه تتطاير في مكان الحريق ودفعت الناس الذين تجمعوا هناك للفرار خشية أن تصيبهم تلك الشظايا. وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن يأتي مع كل سيارة إطفاء عدد لابأس به من الاطفائيين لحمل الخرطوم الكبير للمياه الذي لم يكن طوله كافياً للوصول إلى أحد المنازل لكونه مرتفعاً بعض الشيء فلم يكن يصل مع كل سيارة سوى 3 أو 4 اطفائيين ، ولولا مساعدة بعض الشباب الذين كانوا متواجدين هناك لما تمكن رجال الإطفاء من حمل خرطوم المياه.عادة ما يخلط بالماء مادة تعمل على تكوين رغوة تسهم في إطفاء الحرائق ولكن جميع سيارات الإطفاء الواصلة من الدفاع المدني كانت تحتوي على الماء فقط !؟؟.الملاحظ انه لم تتواجد أي سيارة للكهرباء أو الإسعاف في مكان الحريق ما يدل على غياب التنسيق بين الجهات الثلاث المعنية بالأمر ففي الوقت الذي يتم فيه الإبلاغ عن حريق في منزل يفترض أن يكون هناك خط مفتوح بين الدفاع المدني ومؤسسة الكهرباء والإسعاف لتجنب حدوث أي تماس كهربائي و خشية أن يصاب أي شخص بالحريق وكذا تقديم المساعدة للأشخاص المصابين بالأمراض الصدرية الذين قد يتعرضون لأي مشاكل صحية بسبب الدخان.هذا الحريق اثبت غياب التنسيق وكذا وجود إهمال لأعمدة الكهرباء المتدلية أسلاكها، وصحيح أن الحريق لم ينجم عنه ضحايا في الأرواح ولكن الأضرار المادية التي نجمت عنه كبيرة جداً ويصعب التعويض عنها خاصة وان بعض تلك المنازل حديثة البناء. فمن يعوض أصحاب تلك المنازل؟! وأين تذهب اسر بكاملها قد خسرت منازلها بسبب هذا الحريق ؟!نتمنى من محافظنا الدكتور عدنان الجفري أن يأخذ هذا الوضع بعين الاعتبار، والعمل على مساعدة المتضررين من الحريق بأسرع وقت ممكن كونهم عائلات بينهم أطفال ونساء ويصعب على الأقارب أو الجيران تحمل عائلة إضافية بينهم .. لذا فإننا نقترح إنشاء صندوق طوارئ لإغاثة متضرري الحرائق أو أي كوارث أخرى قد يتعرض لها الناس في عدن وتتسبب في تدمير منازلهم كلياً أو جزئياً.
