لدى اختتام الندوة العلمية التخصصية عن كارثة السيول بحضرموت
سيئون / أحمد سعيد بزعل :تحت رعاية الداعية والمفكر الإسلامي العلامة أبوبكر العدني بن علي المشهور وفي إطار الحلقة العلمية التاسعة لذكرى دخول الإمام المهاجر أحمد بن عيسى إلى حضرموت انعقدت بمدينة سيئون في محافظة حضرموت خلال الفترة من ( 8 ـ 11 يناير الجاري 2009م) الندوة العلمية التخصصية حول دراسة وتشخيص كارثة السيول بحضرموت والإسهام في المعالجات والحلول برعاية الداعية والمفكر الإسلامي العلامة أبوبكر بن علي المشهور وتحت شعار ( للمساهمة في معالجة مابعد الكارثة جنبا إلى جنب مع كافة الخبراء المستشعرين فداحة المشكلة وأهمية العمل المشترك لمعالجتها ) والتي نظمها مركز الإبداع الثقافي للدراسات وخدمة التراث ومنتديات وادي حضرموت الثقافية التابع للأربطة التربية الإسلامية ومراكزها التعليمية والمهنية.وقد انعقدت الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة في قاعة الإمام المهاجر بالحسيسة وحضرها كل من وكيل المحافظة لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ/ أحمد جنيد الجنيد والداعية العلامة علي المشهور بن علي محمد بن سالم بن حفيظ والداعية الإسلامي عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية ومديرو المكاتب بوادي حضرموت وعدد من أساتذة وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات اليمنية والباحثين من مراكز البحوث العلمية وعدد من الأخوة المتضررين وجمع غفير من الحاضرين .وفي جلسات الندوة السبع التي شارك فيها باحثون من جامعات يمنية من جامعة صنعاء وعدن وذمار وحضرموت وكلية المجتمع بحضرموت ومحطات البحوث الزراعية في كل من سيئون والمكلا ومكتب الأشغال ومكتب الزراعة ومكتب الآثار والمتاحف بالوادي وعدد من منظمات المجتمع المدني قدمت (24) ورقة عمل علمية وتسع مداخلات .وقد نظمت على هامش الندوة عدد من الفعاليات منها زيارة ميدانية للمشاركين لبعض مناطق الوادي لمشاهدة الأضرار كما عقد لقاء مفتوح مع المتضررين ولقاء عمل على ثلاث مجموعات بحسب المحاور الثلاثة ( البيئة والزراعة والموارد المائية و التخطيط الحضري والتثقيف الاجتماعي ) لوضع رؤية لمشاريع قابلة للتنفيذ إضافة إلى عقد الجلسات العلمية بقاعة في محطة البحوث الزراعية بسيئون وصاحبت الندوة جملة من الفعاليات الجماهيرية والإعلامية وأهمها المهرجان التضامني مع غزة فلسطين .هذا وخرجت الندوة بالعديد من التوصيات والنتائج التي من شأنها الاستفادة منها في المعالجات الجارية لآثار الكارثة وتداعياتها وإعادة الإعمار ومن أهمها وابرزها:الإسراع في تأهيل وتهذيب مجاري السيول وإعادة صيانة المنشآت المائية الموجودة بالأودية والاستفادة من الخبرات المحلية المتراكمة وفقا للمعايير الهندسية الحديثة ووضع آلية تضمن استدامة صيانة وتنظيف مجاري السيول ومنشأتها تعمل على توحيد الجهد الشعبي والرسمي وضرورة تفعيل التشريعات الفقهية والوضعية بما يضمن الحفاظ على مجرى السيول وحرمها كمنفعة عامة ومنع الاستخدامات السيئة لمجاري المياه كرمي مخلفات البناء وغيره وضرورة تفعيل قوانين التخطيط الحضري وتطويرها وإيجاد مجلس تخطيط حضري يضم كافة المؤسسات الرسمية والشعبية ذات العلاقة وضرورة إشراك المتضررين عند تخطيط وتصميم واختيار المواقع الجديدة بما لا يتعارض مع الأسس الهندسية والفنية والمساهمة في حل نزاعات الملكية و الحفاظ على النمط المعماري التقليدي في مدن وادي حضرموت مع إدخال تحسينات هندسية من الأساسات والجدران بما يؤمن حماية المبنى من السيول واستكمال اجراءات تأسيس مركز العمارة الطينية كمركز وطني في الوادي وإقامة مشروع طارئ لإعادة تأهيل البنية الأساسية في القطاع الزراعي التي دمرتها السيول وتأسيس هيئة لتطوير وادي حضرموت وإيجاد مشروع لتطوير زراعة النخيل في حضرموت يتضمن برامج للتعويض والإحلال بما فيها الإسراع في استكمال إنشاء مختبر إكثار النخيل بالأنسجة في وادي حضرموت وإنشاء مشروع وطني لتطوير النحل ومراعي النحل في حضرموت والإسراع في حل مشكلات ملكيات الأراضي الزراعية والتعويضات والعودة إلى العلاقات الاجتماعية القديمة السائدة التي تدعم روح العدل والمساواة والمحبة بين الناس وتشجيع إيجاد آليات إنتاج وتسويق تساهم في زيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في الوادي وبما يحسن من دخول المزارعين والحفاظ وتنمية الغطاء النباتي وتشجيع زراعة أشجار السدر (العلب) وإيجاد آلية مستدامة للإدارة المتكاملة لشجرة السيسبان ( المسكيت) وضرورة الإسراع في عمل دراسات لتحديد طبيعة ومصادر التلوث في المناطق المنكوبة وإلزام الشركات والمؤسسات العاملة في مجال الاستثمار في الوادي بالمساهمة في تمويل معالجات التلوث البيئي ووضع منظومة متكاملة لتوفير البيانات المناخية في وادي حضرموت وإيجاد قاعدة معلومات مناخية تساعد على رصد التغيرات المناخية المختلفة وتدفقات السيول مع وضع نظام إنذار مبكر ورفع وعي المواطنين لإخطار كوارث السيول وكيفية التعامل معها ووضع إلية لإدارة الكوارث وخاصة كوارث السيول بالوادي وعمل الدراسات اللازمة لذلك والاهتمام بالجانب الصحي والنفسي للمتضررين من السيول .
