صباح الخير
غزة تذبح مع سبق الإصرار والترصد .. منذ ( السبت) قبل الماضي، وما زالت تذبح مثلما سبق وأن ذبحت مرات ومرات، لكنها في كل مرة.. تخرج من مذبحة وأخرى، أكثر آباءً وشموخاً وعزة كشموخ وبسالة الشعب الفلسطيني المكافح. حيثما وجد أكان داخل أرضه المحتلة ، أوفي أرض الشتات واللجوء - لأن قضيته عادلة ومشروعة وأخذت الكثير من التضحيات ومسيرة الكفاح والدماء والشهداء على مدى ما يزيد عن ( نصف قرن) ونيف من الزمان - منذ ( عام التقسيم) - العام 1948م.في غزة - مازالت الآلة العسكري الإسرائيلية .. تفعل فعلها تجاه هذا القطاع المحاصر من شهور ، ويتعرض على مدار الساعة .. لقصف وحشي غير مميز يطال الجميع - دون استثناء، مخلفاً المزيد من الشهداء والضحايا والقتلى والجرحى والمشردين معظمهم من المدنيين.. من النساء والأطفال الأبرياء والعجزة والشيوخ ، تجاوز عددهم حتى الآن - بحسب ما تتناقله القنوات الفضائية من أرض وموقع الحدث ..( 650) شهيداً وأكثر من ( 3000) جريحاً، حالات معظمهم صعبة وحرجة ويخشى بسبب التزايد المستمر في عدد القتلى والجرحى إن المستشفيات والمراكز الصحية العاملة في القطاع في ظروف سيئة وخطرة أن يصل وضعها إلى حد الصعوبة وعند ذلك لن يكن بمقدورها استقبال المزيد من الضحايا ، الذين يحصدهم العدوان الإسرائيلي في كل لحظة وحين .. ودون توقف جواً وبراً وبحراً، بعد أن اجتاح أرض القطاع ( مساء السبت) الماضي على مرأى ومسمع المجتمع الدولي بأسره.غزة تذبح للأسبوع الثاني .. على التوالي، في ظل تحرك عربي رتيب .. وصمت مهين .. والتفاف معيب على الدعوة اليمنية الصادقة، التي أطلقها الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية لعقد قمة عربية طارئة - حال أن تناقلت ( الفضائيات ) أنباء ( مجزرة غزة) - السبت قبل الماضي .. وهكذا تستمر المجازر بحق الفلسطينيين وترى بعض الأطراف العربية والدولية.. أن ( حركة حماس) المسيطرة على الأوضاع في قطاع غزة ، هي من يتحمل المسؤولية الكاملة ،التي أعطت بتصرفاتها - بحسب ما يقولون وعدم موافقتها على تمديد الهدنة الفرصة لإسرائيل لتنفيذ هذا العدوان المأساوي الفاشي ، تحت مسمى دحر الإرهاب واجتثاثه من غزة بحجة إنه يهدد أمنها هذه هي فلسفة إسرائيل، إن نضال الفلسطينيين بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية والسياسية من أجل عدالة ومشروعية قضيتهم الوطنية في تحقيق وقيام دولتهم الوطنية المستقلة .. تعد ( إرهاباً) أما ما تقوم به هي من عدوان ضد المدنيين.. ومجازر وقتل وما خفي كان أعظم ومخالفتها العلنية لكل المواثيق والعهود الدولية التي تحظر التعدي على أدمية الآمنين وانتهاك حقوق الإنسان وحرمانه ومنعه بالقوة من حقه في الحياة وحرية المعتقد، هو ( عملً مشروع )..!!غزة تذبح.. وسكانها يصرخون ولا من مجيب - اللهم من الشارع العربي.. وبعض من الشوارع في بلدن العالم التي مازالت تشهد احتجاجات لم يسبق لها مثيل تنديداً بهذا العدوان.. وكم كانت تلك الكلمات بليغة التي أطلقتها امرأة سودانية ( أين أنتم يا رجال العرب أعطونا سلاحكم سنخلع الخمار وسنقاتل بديلاً عنكم ..) هذا وكفى..!!
