بيني و بينك
هل يعلم الأخوان الدكتور / يحيى الشعيبي وزير الخدمة المدنية والتأمينات ونائبه الأخ / نبيل شمسان ما يجري في بعض إدارات ديوان الوزارة وفروعها بمكاتب المحافظات من ممارسات سلبية مخالفة للقانون؟!إن الكثير من موظفي الدولة يعانون كثيراً من النظام والقانون المعمول به حالياً بوزارة الخدمة المدنية .. ويشكون من هذا القانون المعقد الذي يجعل المسؤولين بالوزارة يهضمون حقوق موظفي الدولة بحرمانهم من نيل الترقيات المقرة لهم أو تسوية أوضاعهم الوظيفية وغيرها من الحقوق الوظيفية الأخرى التي يظل موظفو الدولة شهوراً وسنوات يترددون على الوزارة للحصول عليها من دون جدوى .. ويواجهون دائماً العراقيل والمماطلات وتعقيد الأمور ما يضطر بعضهم إلى دفع مبلغ من المال لإنجاز معاملته .. أما من يرفض الدفع فيظل محروماً من حقوقه .. هذا بالنسبة لموظفي الدولة.أما بالنسبة للشباب الخريجين من الثانوية العامة والجامعات المسجلة أسماؤهم في كشوفات طلب الوظائف الجديدة فيظلون سنوات في انتظار الفرج بقبولهم في الوظائف المعلن عنها أكانت ضمن الدرجات الوظيفية الجديدة أو الإحلال في أمانة العاصمة أو غيرها من محافظات الجمهورية .. وفي هذا الخضم العصيب يبرز موقف السماسرة المتخصصين في المتاجرة بالدرجات الوظيفية والإحلال للوظائف الأخرى .. حيث يقال أن الحصول على الدرجة الوظيفية يكلف الشاب المتخرج من الثانوية العامة أو الجامعة أكثر من مائتي ألف ريال.وفيما يتعلق بوظيفة الإحلال يتم بيعها بالمبلغ المذكور نفسه آنفاً ويتدخل مسؤول كبير في أي محافظة من المحافظات لمنحها لأحد أقاربه غير المسجل في كشف طلب الوظائف الذي مضى على المسجلين فيه عدة سنوات.ومازالت توجد هناك ظاهرة الازدواج الوظيفي في بعض المحافظات اذ لم يتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة إزاءها وكل هذا يحدث في الوقت الذي تعاني فيه بلادنا من البطالة.لذا نأمل من الأخوين وزير الخدمة المدنية والتأمينات ونائبه التأكد من صحة هذه الممارسات السلبية المنافية للقانون وبالتالي التكرم باتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من يهضم حقوق موظفي الدولة .. وكذا من يتاجر بالدرجات الوظيفية ووظائف الإحلال والازدواج الوظيفي .. وهذه مسألة عاجلة لابد من معالجتها وتصحيح الاختلالات الإدارية في الوزارة وفروعها.
