صعدة /سبأ: اختتم المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة صعدة أعماله أمس والتي استمرت على مدى يومين تحت شعار « الإدارة الفاعلة أساس التنمية الشاملة » .وناقش المؤتمر الذي رأس جلساته نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور / رشاد العليمي, عددا من أوراق العمل في مقدمتها الرؤية الاستراتيجية للحكم المحلي وملامح البرنامج الوطني لتنفيذها، وموضوع إعادة إعمارالمناطق المتضررة من فتنة التخريب والتمرد وترسيخ دعائم الأمن و إحلال السلام وتعزيز مسيرة التنمية في المحافظة.كما ناقش التقرير العام المقدم من محافظ المحافظة والذي عرض تقييما لأداء أجهزة السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات ومستوى تنفيذ الخطط والموازنات وتحصيل الموارد، إضافةً إلى استعراض أهم مؤشرات التنمية بشقيها الاقتصادي والبشري، وما يتعلق بتنمية المرأة وتعزيز دورها في المجتمع .واقر المؤتمرون في ختام أعمال المؤتمر تشكيل لجان للسلام من أعضاء المؤتمر تتكون في كل مديريه من كل من مدير عام المديرية وأمين عام المجلس المحلي بالمديرية وممثل المديرية بالمجلس المحلي بالمحافظة ورئيس لجنة التخطيط والموازنة بالمجلس المحلي بالمديرية و رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي للمديرية ورئيس لجنة الشئون الاجتماعية بالمجلس المحلي للمديرية.وحدد المؤتمر مهام اللجان بمساعدة اللجنة الرئيسية المكلفة بإحلال السلام والأمن بالمحافظة وتطبيق النقاط العشر المقترحة لإحلال السلام والتي تشمل الالتزام بوقف إطلاق النار و فتح الطرق وإزالة الألغام بتفجيرها اوتسليمها للدولة والنزول من الجبال وإنهاء التمترس والخروج من المزارع والمنازل وإنهاء المظاهر المسلحة والاستفزازات في كافة المناطق وإعادة المواطنين النازحين إلى منازلهم و خروج العناصر التابعة للحوثيين الوافدة من كافة المديريات والمناطق والعودة إلى قراهم وكذا الخروج من الجميمه وبقاؤها بيد اللجنة حتى يتم حل مشكلة منزل أولاد حسين الحوثي وتسليم المخطوفين من أبناء القوات المسلحة والأمن والمواطنين إلى اللجنة وإعادة المنهوبات من الأليات والمعدات والأسلحة التابعة للقوات المسلحة والمواطنين بالاضافة إلى خروج القوات المسلحة من المزارع والمنازل بعد تنفيذ النقاط السابقة.وفي الجلسة الختامية تحدث نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية بكلمة أشاد فيها بالمشاركة الفاعلة للمشاركين في المؤتمر الفرعي الموسع والتي تجسدت من خلال مداخلاتهم القيمة ونقاشاتهم المستفيضة إزاء مختلف المواضيع والقضايا التي طرحت في المؤتمر.وثمن العليمي الجهود التي بذلتها اللجنة الإشرافية ولجنة التنسيق للمؤتمر وكذا اللجان الأساسية واللجان المعاونة لها في الإعداد الجيد وحسن التنظيم لسير أعمال المؤتمر ولكل جلساته.وأكد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية كل في مجال عمله واختصاصه للتسريع بوتائر التنمية الشاملة وتجسيد التكامل والشراكة الفاعلة من اجل خدمة المحافظة ومواطنيها.وشدد نائب رئيس الوزراء على أهمية دور المجالس المحلية والشخصيات الاجتماعية في المساهمة في إحلال السلام من خلال تشكيل لجان السلام من المجالس المحلية لمساعدة لجنة إحلال السلام الرئيسية بالمحافظة.وأكد أن الأمن والسلام والاستقرار شروط ضرورية للتنمية بالمحافظة .. مبينا أن ذلك لن يتأتى إلا بتضافر وتكاتف جهود الجميع في سبيل إحلال السلام وترسيخ دعائم الأمن الذي هو عنصر أساسي للحياة فلا حياة بدون امن .وقال :« على المجالس المحلية مسئولية كبيرة لدعم مسيرة إحلال السلام بالمحافظة وتفعيل عملية التنمية».
وأشار الدكتور العليمي إلى أهمية تحصين الشباب ضد أية أفكار غير سويه ودعوات التطرف والتعصب من خلال توعيتهم بالمبادئ العظيمة لديننا الإسلامي الحنيف التي تحث على انتهاج الوسطية والاعتدال, وإلى غرس القيم الوطنية وحب الوطن في عقولهم و دعم الأنشطة الثقافية والرياضية والعلمية في أوساط الشباب.وأكد الدكتور العليمي أن الحصيلة التي خرج بها المؤتمر من القرارات والتوصيات ستكون محط أنظار القيادة السياسية والحكومة وسيتم اعطاؤها الأولوية لترجمتها في ميدان العمل حسب الخطط والبرامج الخاصة بها في الفترة القادمة .هذا وقد أعلن المشاركون في التوصيات الختامية التي خرج بها المؤتمر وقوفهم خلف القيادة السياسية الحكيمة ممثلةً بفخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ضد كل من تسول له نفسه المساس بالثوابت الوطنية، والمتمثلة بالثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.. مؤكدين رفضهم لكافة الدعوات لإحياء العصبيات المقيتة والنعرات المذهبية والسلالية والمناطقية الساعية لنشر ثقافة الكراهية والحقد وبذور الفرقة والشتات وإذكاء نار الفتن بين أبناء الوطن الواحد.وثمن المؤتمرون القرار الحكيم لفخامة الأخ الرئيس بوقف العمليات العسكرية في محافظة صعدة، وتكليف لجنة ميدانية لمتابعة إحلال الأمن والسلام فضلا عن توجيهاته الكريمة للحكومة بإنشاء صندوق إعادة إعمار صعدة.كما ثمنوا الدور البطولي لأبناء القوات المسلحة والأمن، والمخلصين من أبناء المحافظة واليمن بشكل عام الذين أسهموا في مواجهة فتنة التمرد وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المحافظة .واعربوا عن أسمى آيات التقدير والعرفان للقيادة السياسية الحكيمة ممثلةً بفخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، على ما أظهره من سعة صدر، وحكمةً في التعامل مع أحداث فتنة التمرد في بعض مناطق المحافظة وحرصه الشديد على وأد هذه الفتنة، وإطفاء نيرانها، وإيقاف نزيف الدم اليمني ، تحقيقاً لمصلحة الوطن، وتفويتاً للفرصة على أعداء اليمن .وأشادوا في الوقت ذاته بجهود اللجنة الرئاسية لإحلال السلام في المحافظة، ودعوا إلى إيجاد آلية لتسيهل عمل اللجنة بتشكيل لجان فرعية في بعض المديريات وضرورة توفر الدعم اللازم لها بما يمكنها من القيام بمهامها المطلوبة، وتعاون الأجهزة المركزية المعنية والمحلية والمجتمع المدني بما يكفل استمرار نجاح اللجنة في مهامها.وأدان المشاركون في المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة صعدة الخروقات التي ترتكبها عناصر التمرد، و دعوا الجهات المسئولة لرصد كافة الخروقات وتوثيق الجرائم التي ترتكبها تلك العناصر تمهيداً لتعقب وضبط مرتكبيها لتقديمهم إلى القضاء.وشددوا على أهمية تكاتف الجهود لنشر ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال ، ونبذ ثقافة العنف والتطرف والفرقة والإرهاب، مؤكدين على ضرورة قيام المسؤولين المعنيين وأعضاء المجالس المحلية بدورهم في حل قضايا الناس وحل مختلف الإشكاليات في المحافظة.وطالب المؤتمرون بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي من خلال إشراك الكفاءات الإدارية والأكاديمية في مجال الإدارة المحلية تحقيقا لأهداف التنمية المحلية والوطنية وفي مقدمتها توسيع المشاركة الشعبية، والعمل على بناء قاعدة الاقتصاد المحلي وتهيئة مناخ الاستثمار والتخفيف من الفقر وتقليص الفجوة بين الريف والحضر .كما طالبوا بزيادة الدعم المركزي ومخصصات المحافظة من الصناديق بما يتناسب مع احتياج المحافظة من مشاريع التنمية واعتماد المصفوفة التنموية للمحافظة، المتضمنة الاحتياج الفعلي من المشاريع التنموية في مجالات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق واعتماد وبناء جامعة صعدة ومشاريع التعليم الفني والتدريب المهني ومراكز الأسر المنتجة وزيادة القوة الاستيعابية للمستشفى السعودي وبناء مدينة الصالح السكنية لذوي الدخل المحدود وغيرها من المشاريع.وأوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر الجهات المركزية ذات العلاقة بضرورة توسيع أعمال صندوق الإعمار ليشمل أعمال التنمية المحلية بالمحافظة تنفيذاً لما ورد في قرار إنشائه وتكليفه ببناء مجمعات حكومية للوحدات الإدارية بالمديريات وترميم المساجد المتضررة جراء أحداث فتنة التخريب والتمرد وتنفيذ ذلك خلال العام 2009م .وطالب المشاركون بزيادة حصة المحافظة من حالات الضمان الاجتماعي بما لا يقل عن 20 ألف حالة نظراً لما خلفته أحداث الفتنة من اثر على جانب الاقتصاد بالمحافظة ودعم الجهات المركزية للسلطة المحلية بالإمكانات والخبرات اللازمة لإجراء المسوحات الميدانية السليمة لتحديد الاحتياجات من المشاريع التنموية والخدمية وتحديد أولوياتها وصولاً لخطة تنموية متكاملة والزام الجهات المركزية والصناديق والهيئات والمؤسسات والجهات المنفذة للمشاريع بتنفيذً ذلك في اطار الخطة .كما طالبوا تلك الجهات بموافاة المحافظة بدراسات المشاريع وتصاميمها وتعزيز المحافظة بالمبالغ المعتمدة لتنفيذها حتى تتمكن السلطة المحلية من القيام بصلاحياتها للرقابة والإشراف على تنفيذها وفي مقدمة ذلك مشاريع مياه وكهرباء الريف .. مشددين على ضرورة تدريب وتأهيل لجان الموازنات والمناقصات على إعداد الموازنات وتنفيذها فضلاً عن تدريب لجان المستفيدين من مشاريع كهرباء ومياه الريف على إدارة وتشغيل مشاريعها .ولفت المشاركون الى ضرورة التزام المجالس المحلية بتوفير أراضي المشاريع قبل اعتمادها وإدراجها في موازناتها وقيامها بحل النزاعات التي غالباً ما تحدث حول مواقع المشاريع، مؤكدين على ضرورة قيام الجهات المركزية ذات العلاقة بدعم السلطة المحلية بما يخولها لنقل الصلاحيات للمديريات لتتمكن من إعداد خططها وتنفيذها للمشاريع لبناء واستكمال فروع الأجهزة التنفيذية بالمديريات وتوفير متطلباتها من التجهيزات والكوادر الفنية والنفقات الإدارية والتشغيلية.واوصى المجتمعون الجهات المركزية بسرعة استكمال المشاريع المتعثرة بالمحافظة خصوصاً في مجال الطرق واعتماد المبالغ الكافية لتنفيذها ومعالجة تعثرها والتأكيد على تنفيذ المقترحات الواردة في التقرير النهائي للجنة الوزارية المكلفة بتقييم الأضرار فيما يخص التنمية.وفيما يخص أنشطة السلطة المحلية طالب المشاركون كافة الجهات المركزية بدعم ومساعدة السلطة المحلية بالمحافظة وفروعها بالمديريات على تطبيق صلاحياتها الممنوحة لها بقانون السلطة المحلية واستكمال بناء المجمعات الحكومية الحديثة للوحدات الإدارية بحيث تستوعب كافة الأجهزة التنفيذية التابعة لها وتوفير الكوادر المؤهلة والتجهيزات والنفقات الإدارية والتشغيلية لتمكينها من أداء مهامها مع وضع آليات وأساليب دقيقة لإعداد الخطط وتنفيذها وآليات المتابعة والإشراف والرقابة والتقييم الأمثل بما يضمن معالجة القصور لدى المجالس المحلية والأجهزة التنفيذية في التنفيذ السليم لتلك المهام .