صنعاء / سبأ:عقدت أمس في صنعاء مائدة مستديرة بعنون “ اليمن ومحيطه الإقليمي والدولي” نظمها مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية بالتعاون مع المعهد الملكي البريطاني “تشاتام هاوس” بمشاركة عدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين اليمنيين والبريطانيين.وتركز نقاش المشاركين في المائدة في جلسة مغلقة على ثلاثة محاور هي “ اليمن والغرب ,و اليمن ودول الخليج ,واليمن والصومال “ .وقال المدير التنفيذي لمركز”سبأ” الدكتور/أحمد عبدالكريم سيف والسيدة جين هيل رئيس الفريق المشارك في المائدة من الباحثين في الشئون السياسية الدولية بالمعهد الملكي البريطاني في مؤتمر صحفي عقداه في ختام الجلسة أن المشاركين أجمعوا في رؤاهم وتصوراتهم على أهمية أن يكثف المجتمع الدولي والإقليمي دعمه لليمن لتجاوز التحديات التي تواجهه وفي مقدمتها التحديات الاقتصادية والأمنية والإرهابية لتلافي تنامي تلك التحديات والمخاطر إلى درجة يصعب على اليمن السيطرة عليها والتغلب عليها بإمكانياته المحدودة في حال إذا لم يتوفر الدعم اللازم من محيطه الدولي والإقليمي .وأشارا إلى أن الباحثين المشاركين في المائدة أكدوا أن اليمن ينتمي إلى إقليمين متلازمين هما إقليم الخليج وإقليم البحر الأحمر وكلاهما يتأثر سلبيا وإيجابيا من النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية ومن ناحية الاستقرار السياسي وإلى أن هناك تقاطعاً وامتزاجاً ثقافياً واجتماعي وسياسياً كبيراً جدا بين الدول على الضفة الغربية والدول على الضفة الشرقية في البحر الأحمر والجانب الغربي من السعودية والناحية الشرقية من إقليم الخليج العربي إضافة إلى وجود أهم ممرين مائيين في العالم متمثلين في مضيق هرمز وباب المندب اللذين يشكلان شريان العالم الاقتصادي الأخر.. مشددين أنه نتيجة لهذا التلازم الأمني والاستراتيجي المهم جدا بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي فلم يعد من الضرورة أن تتحدد المصالح بين اليمن ودول الخليج العربية بعضوية اليمن في مجلس التعاون الخليجي.وأوضح سيف وهيل أن المشاركين في المائدة أجمعوا أن المصالح الإقليمية والدولية مع اليمن كبيرة جدا ومنها مصالح نفطية فضلا عن جواره للدول المنتجة للنفط وموقعه الجغرافي الإستراتيجي الذي يوثر على مصالح الغرب في دول الجوار .. مؤكدين أنه نتيجة لهذه المصالح فإنه من المحتم أن تمضي العلاقات الإقليمية والدولية مع اليمن إلى أفق أكثر ايجابية وأنه لهذا يهتم المجتمع الدولي باستقرار الأوضاع في اليمن وتعزيز قدراته للتغلب على التحديات.ولفتا إلى أن المشاركين أنتقدوا ما يطرحه البعض من توصيف غير دقيق أو تضخيم للوضع في اليمن .. مؤكدين أن الأوضاع الأمنية في اليمن تتحسن باستمرار وأن عناصر إرهابية لتنظيم القاعدة كانت تتواجد في اليمن بدأت فعلا الانتقال إلى الصومال التي تعيش وضعا يمثل الجو المثالي لعملها ..لافتين إلى أنه نتيجة لوجود الصومال في المجال الحيوي لليمن فأنه من المهم جدا لليمن استقرار الصومال.وأفاد سيف وهيل أن نقاشات المشاركين تناولت رؤى حول كيفية مساعدة اليمن وتدعيمها الإقليمي وكيف يمكن الحد من مخاطر عدم وجود الدولة في الصومال على أمن المنطقة وأثر الظواهر السلبية المرتبطة به على اليمن .وكشفا أن المشاركين في المائدة اقترحوا بأن يقوم المجتمع الدولي بإشراك اليمن وبشكل جدي وأساسي في أية معالجات تستهدف إعادة الدولة في الصومال أو حل المشاكل الصومالية..مشددين على ضرورة أن يكون اليمن هناك دوما لأنه أول من يتأثر بما يجري في الصومال ووجوده ضمن أية معالجات للوضع الصومالي دوليا أو إقليميا مهم جدا في هذه الحالة.وأوضحا أن الباحثين اليمنيين والبريطانيين المشاركين في المائدة أجمعوا على أن حرية انتقال العمالة وحرية انتقال رؤوس الأموال بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي سوف يعززان النشاطات الاقتصادية وتفتحان الباب أوسع لكل المشاريع الإستراتيجية ..مؤكدين ضرورة زيادة عدد العمالة اليمنية التي تصدر إلى دول المجلس وضرورة جذب استثمارات اكبر من الخليج إلى أرض اليمن وزيادة فاعلية شبكات الحماية الاجتماعية وخصوصا عند ما يتم رفع الدعم عن المشتقات النفطية .
باحثون يمنيون وبريطانيون يناقشون بصنعاء علاقات اليمن ومحيطه الإقليمي والدولي
أخبار متعلقة
