النظافة في مدينة دمت بين عشوائية البناء وفوضى السوق
متابعات/ دمت/ عبدالرؤوف هزاع / عيدروس نورجي - تصوير / محمد عوضأعلنت حكومتنا الرشيدة قبل عامين عن أن مديرية دمت منطقة سياحية، وقد جاء الإعلان بناء على عدد من المقومات الجغرافية والتاريخية ومقومات أخرى متعلقة بالاستشفاء نظراً لوجود مياه كبريتية عديدة تسمى بحمامات دمت، فضلاً عن المقومات التجارية والسياحية، غير أن هذه المدينة التي تتوسط الطريق الواقعة بين محافظة الضالع ومحافظة ذمار ومايمتاز به من أودية وسلسلة جبال وتلال وعيون كبريتية وكل مايؤهلها كمنطقة سياحية تفتقد للبنى التحتية في ظل غياب المجاري وعدم سفلتة الشوارع وتراكم المخلفات وعشوائية البناء، كل ذلك أبهت جمال مدينة دمت وجعلها مدينة تعج بضوضاء السوق وعشوائية البناء وغيرها.وبصدد ذلك اوضح مدير عام صندوق النظافة في المديرية جبران مسعد محمد قائلاً: نحن نبذل كل مابوسعنا حتى تصبح المدينة نظيفة، ومن أجل ذلك قسمنا المدينة الى مربعات ووزعنا العمال والمشرفين والمراقبين على عدد المربعات الستة، الا أننا وجدنا ان هذا التقسيم في بدايته لا يتناسب والعمالة الموجودة البالغة
علي بن علي الدمتي
إجمالاً 27 منهم إداريون ومشرفون ومراقبون وسائقون بينما عمال النظافة من هذا الرقم 16 عاملاً وقد أخطرنا الأخ مدير عام المديرية والاخ/ المحافظ وتعاونوا معنا بإضافة خمسة عمال. وقال لقد ساعدنا على عملنا شكل المعدات التي تلقيناها كدعم من الحكومة اليابانية وهي ثلاث (سيارات) قلاب ورابعة من المحافظة وأضاف: إذا قارنا عملنا بالفترة السابقة حيث كانت تقام حملات النظاقة خلال الشهر او الشهرين مرة واحدة وتكلف مبلغاً وقدره (600 الف ريال) أما حالياً فتغطي كافة المواقع رغم التوسع الذي تشهده المدينة.وأردف: رغم أننا نبذل قصارى جهدنا ليلاً نهاراً لنتمكن من إبراز المدينة بصورة نظيفة خالية من التلوث البيئي ونريد أن نجعل منها مدينة جميلة تعكس جمال روح أهلها الا ان هناك صعوبات نصطدم بها وربما ستجدون أن عملنا غير ملموس وذلك يعود لأسباب عديدة منها الكثافة السكانية وتوسع النشاط التجاري الذي يساوي نشاط مديريات محافظة الضالع كلها ناهيكم عن الوافدين إلى هذه المدينة والتي يصل عدد الزائرين لها يومياً إلى عشرة آلاف زائر معظمهم يأتوت طلباً للاستشفاء، لوجود مياه كبريتية ساخنة مفيدة لبعض الأمراض إضافة إلى وجود أكبر سوق للقات في عاصمة المديرية وبعض الوافدين يصلون لشراء القات ايضاً.ولذلك نحن بحاجة الى عمالة اكبر من العمالة الموجودة حالياً بما لايقل عن 20 عامل نظافة وايضاً احتياجنا (لغرافة) وبراميل قمامة وإصلاح المجاري والصرف الصحي.[c1]مجاري وعدم سفلتة[/c]
جبران مسعد محمد
واضاف جبران كيف يمكن لنا أن نصل الى غايتنا وهدفنا في جعل مدينة دمت جميلة نظيفة في الوقت الذي تطفح فيه مياه المجاري في كل مكان وشوارع المدينة لم تسفلت والبائعون المتجولون يقفون بعربياتهم اليدوية وسط الشارع الرئيسي ويشكلون عائقاً كبيراً للمارة وحركة السيارات رغم أننا قدمنا مقترحاً استجاب له الأخ/ مدير عام المديرية مفاده ضم كل هؤلاء البائعين في سوق واحد. على أن يقوم احد المستثمرين صاحب الأرض ببناء سوق يضم هؤلاء البائعين الا ان الهيئة الادارية في المديرية رفضت التوقيع على هذا المقترح الذي وضعه امامهم مدير عام المديرية .. وأصبحت المشكلة تتفاقم يومياً. اضف الى ذلك التقصير من قبل مكتب الأشغال العامة الذي ينبغي ان يقوم بواجبه في توفير رافعات لرفع بعض المخلفات الثقيلة من الشوارع العامة والخلفية، ومتابعة سفلتة الطرقات حتى نتمكن من اداء عملنا بصورة سليمة.[c1]مقلب قمامة ومحاولة السيطرة عليه[/c]
وفيما يتعلق بنقل مخلفات القمامة أوضح مدير النظافة أن عمال النظافة ينقلون 28 طناً يومياً الى موقع خاص وهو مقلب القمامة وقد حاول سماسرة الأراضي البسط عليه واستطعنا مواجهتهم بقوة ووقف معنا مدير المديرية الذي تحمل من هؤلاء السماسرة سيلاً من الشتائم بل وحاولوا الاعتداء عليه في مكتبه، وتقبل ذلك حرصاً على المصلحة العامة.[c1]رفع سقف الإيراد[/c]وبأفادته عن الإيرادات اوضح ان الإيرادات خلال السنوات الماضية كانت محددة بـ (150) الف ريال شهرياً منذ بداية عام 2008م ورشحنا مقاولاً لجلب إيرادات التحسين بملغ شهري قدره (800) الف ريال وقد وصلت نسبة الإنجاز إلى أكثر من 100% حيث كانت نسبة الإيرادات عام 2007م ثلاثة ملايين ريال بينما وصلت عام 2008م الى ستة ملايين ريال وأشار إلى أن هذه المبالغ المالية تورد من قبل المقاول إلى المحافظة مباشرة نحن نشعر بإيراد هذه المبالغ المالية للمحافظة.وقال اما بالنسبة لنفقات التشغيل وأجور الموظفين نحن نستلمها في المحافظة.[c1] تجاوب ضعيف[/c]وفي سياق حديثه أشار إلى أن تجاوب المواطنين ضعيف وكذا دفع رسوم النظافة حيث بلغ حجم المتخلفات لدى بعض المستثمرين في حدود مليوني ونصف مليون، ونحن جادون في متابعتنا لهذه المبالغ المالية كما ان بعض أصحاب المحلات التجارية يتقاعسون عن سداد رسوم التحسين والبعض الآخر لا يتعاون معنا في سداد رسوم التحسين التي عليه منذ سنوات سابقة ويعتبرون ان دفع الرسوم ماهي الا مجرد اجتهاد من موظفي الصندوق.وأضاف بأن هناك قوانين ولوائح تنظم هذه العملية (رسوم النظافة) ومن يحاول التخلص من دفع الرسوم ستطبق عليه الإجراءات القانونية ودعا خطباء المساجد إلى وعظ المواطنين بأهمية النظافة وأهمية التزامهم بدفع ماعليهم من مستحقات للحكومة ومايترتب عليها من فوائد لصالح الوطن والمواطن. كما ينبغي على مدراء المدارس والمربيين غرس قيم النظافة بين اوساط الطلاب وان يجعلوها هدفاً ضمن خططها المدرسية.والمح إلى عدد من المشروعات التي كان يهم بتنفيذها مستقبلاً وفي مقدمتها عملية التشجير مطالباً من المحافظة والجهات المعنية الأخرى توفير مالا يقل عن ثلاثين برميلاً بالإضافة إلى حراسه وكذا زيادة عدد عمال النظافة لأن الموجودين حالياً لا يسدون الحاجة .. مثمناً جهود المحافظ ومدير عام المديرية لتعاونهم الدائم مع مكتب النظافة.
وقد وضع الأخ/ مدير مكتب النظافة والتحسين جملة من المشكلات التي تقف عائقاً أمام اعمال النظافة في المديرية وقد وضعنا بعض هذه الهموم أمام الأخ/ علي بن علي الدمتي مدير مكتب الأشغال العامة بمديرية دمت الذي افاد في اجابته على اسئلتنا قائلاً:حقيقة هناك بعض المشكلات التي يعانيها عمال النظافة منها ما يتعلق بتنظيم الباعة المتجولين وإيجاد سوق خاص يضم كل هؤلاء الباعة الذين يشكلون عائقاً حقيقياً أمام حركة السير والسيارات في الشوارع الرئيسية .. ويقع على عاتقنا تنظيم وانشاء الأسواق العامة والخاصة وتحصيل مجموعة الرسوم المحلية المشتركة التي تشكل دعماً أساسياً لايرادات المديرية.وقد واجهنا المشكلة في اقامة سوق خاص للباعة المتجولين وذلك من خلال امتناع الهيئة الادارية عن التوقيع على مشروع انشاء سوق للباعة المتجولين، رغم الجهد الذي بذله مدير عام المديرية في اقناع احد المستثمرين باقامة سوق على ملكية ارضه وبعد موافقته رفض اعضاء الهيئة الادارية في المديرية اعتماده ومازالت قضية السوق معلقة حتى الآن.وأضاف ان هناك مشروعين متعثرين هما مشروع انشاء حديقة عامة للمديرية وكذا تسوير مقلب القمامة، ويرجع اسباب تعثر هذين المشروعين الى الخلاف الذي نشأ بين المواطنين والدولة على ملكية الأرض ومازالت القضية معلقة وتطرق في سياق اجابته إلى المشروعات التي تم رفعها إلى مدير المديرية والتي تم مناقشتها وإقرارها وهي:شراء وحدة شق (شيول ـ تراكتر ـ قلاب) وهذا سيكون له دور كبير في تذليل المهام أمام تحسين مستوى نظافة المدينة.إنشاء خطوط إسعافية للمجاري التي طفحت في بعض الشوارع الخلفية للمدينة.شق طريق الميدان ـ الدار ـ دمت القديمة.مسح الشوارع الداخلية للمدينة بموجب المخطط العام للمدينة.
وقال ان كل تلك المشروعات ان تمت ستخفف كثيراً من الأعباء التي يتحملها صندوق النظافة حالياًَ.[c1]مشروعات منفذة[/c]وأشار إلى المشروعات التي نفذت في المديرية وهي:مشروع تحسين الطرق الريفية الجزء الشرقي بكلفة إجمالية 6 ملايين و 722 الفاً و 295 ريالاً.مشروع تحسين الطرق الريفية (الجزء الغربي) بكلفة أجمالية 6 ملايين و828 الفاً و 818 ريالاً. وهناك مشروع قيد التنفيذ هو مشروع شق طريق نجد هموم الصوفة وقد بلغت نسبة التنفيذ في هذا المشروع حتى الآن 60 % .[c1]مخالفات[/c]أما بالنسبة للمخالفات في البناء العشوائي توجد بعض المخالفات وقد قمنا برفع تلك المخالفات إلى الجهات القضائية لإصدار امر إزالة بها.وهذه المخالفات تتم خلال الإجازات والعطل الرسمية حيث يستغلها البعض في إقامة البناء او أثناء الليل بصورة عامة وخصوصاً في منطقة المبياض وقاع الجبر الأسفل .. مؤكداً أنه سيتم إزالة البناء العشوائي بمجرد صدور امر الإزالة مباشرة.والمح إلى أن مكتب الأشغال سينفذ مهامه بصورة منتظمة لولا المشكلات التي يواجهها من المجلس المحلي والتي تشكل احدى العوائق امام اعمال المكتب. لان المجلس المحلي يعيش حالة مماحكة بين أعضائه وينعكس ذلك سلباً على بقية أعمال المديرية هذا إلى جانب عدم تعاون بعض الجهات مع الفرع على حد قوله.