خلال الدورة الاعتيادية الثالثة للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام .. رئيس الجمهورية:
صنعاء/سبأ: حضر فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام أعمال الدورة الاعتيادية الثالثة للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام التي انعقدت أمس على قاعة 22 مايو بالعاصمة صنعاء تحت شعار(معا من أجل اصطفاف وطني واسع للحفاظ على الوحدة الوطنية ومكتسبات الثورة اليمنية ونبذ ثقافة الكراهية).وفي الجلسة التي افتتحت بتلاوة آي من الذكر الحكيم القى فخامة الأخ الرئيس كلمة أشار فيها إلى الأهمية التي تكتسبها أعمال هذه الدورة الثالثة للجنة الدائمة, نظرا لأهمية الموضوعات التي ستناقشها وفي مقدمتها القضايا والاحداث والتطورات على الساحة الوطنية وكذلك ايضا الجوانب التنظيمية التي تهم المؤتمر وتكويناته .وقال الاخ الرئيس:« المؤتمر الشعبي العام هو تنظيم سياسي رائد في الساحة الوطنية ويتحمل مسؤولية كبيرة تنمويا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا فلا مناص من ان يتحمل المؤتمر مسؤولياته ممثلة بالحكومة والسلطة التشريعية ومجلس الشورى»وأضاف:« لا احد يمكنه ان يتنصل عن مسؤولياته وكذلك المؤتمر الشعبي العام يجب عليه القيام بمسئولياته بما يمتلكه من أغلبية في مجلس النواب والمجالس المحلية وما يحظى به من دعم وطني واسع وعريض» ، مشيرا إلى أن انتخاب المحافظين كانت خطوة إيجابية ورائعة بالاتجاه الصحيح نحو حكم محلي واسع الصلاحيات.وتابع قائلاً«: نحن قادمون على تعديلات دستورية وتعديل قانون السلطة المحلية وذلك لاعطاء مزيدا من الصلاحيات للسلطة المحلية واعتقد انه الحل الافضل والأحسن ان يتحمل كل مواطن مسؤولياته تنمويا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا وذلك في اطار توسيع المشاركة الشعبية لأبناء الشعب طبقا لأهداف الثورة اليمنية المباركة 26 سبتمبر و14 اكتوبر» .وتطرق الأخ الرئيس إلى مستجدات الأحداث في بعض مناطق المديريات في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية وفي صعدة .وقال :« بالنسبة لما يجري في بعض المديريات في المحافظات الجنوبية والشرقية لا يدعو للقلق واطمئن الجميع ان الأمور تحت السيطرة بتعاون كل الشرفاء من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية ، لكن الاعلام يضخم الأحداث .. ونحن نؤكد أن كل المواطنين مع الوحدة وسيدافعون عنها».وأوضح الأخ الرئيس أن الوحدويين أغلبية ساحقة وأكثر مما كان عليه الحال في العام 1994م فكثير من الشرفاء حتى الذين كانوا ساندوا المتآمرين على الوحدة أثناء أحداث فتنة محاولة الإنفصال في صيف 1994م ، غيروا مواقفهم بعد ان اطلعوا وعرفوا حقيقة الأهداف للعناصر التي تبنت تلك المحاولة الانفصالية وأدركوا ان الازمة كانت مفتعلة ومدفوع ثمنها مقدما.وأشار إلى أن قيادة الازمة ومحاولة الانفصال التي أثرت على حساب دماء الشهداء وعلى حساب ممتلكات الدولة هم الآن مليارديرات في دول الخليج ويعيشون بترف على مرأى ومسمع من الجميع وهذا ما يدركه أي من المواطنين الذين يذهبون من وقت الى آخر الى الدول التي يتواجدون فيها وبعضهم يستضيفونهم ويشاهدون ممتلكاتهم وتجارتهم».
ومضى الأخ الرئيس قائلا:« نطمئن الجميع ان الأمور تحت السيطرة وبشكل جيد ليس بالجيش او بالأمن ولكن بالمواطنين الشرفاء المخلصين من أبناء المحافظات الجنوبية الشرقية فهم المسؤولون والممثلون الشرعيون لهذه المحافظات ، ولا يحق لأي شخص أو طرف مهما كان أن يدعي الوصاية على اي محافظة سواء في الجنوب او في الشمال».وتناول الرئيس الأحداث التي شهدتها بعض المناطق في ردفان خلال الأيام الماضية ، معربا عن أسفه لتعمد بعض وسائل الإعلام تضخيم تلك الأحداث ، وأوضح أن تلك الأحداث تمثلت بالاعتداء على بعض النقاط العسكرية وسقط جراء ذلك شهيد واثنين جرحى في حين توفي واحد من المواطنين المعتدين على القوات المسلحة نتيجة إصابته بنوبة قلبية وأرادوا ان يسجلوه من ضحايا تلك الأحداث .ولفت إلى أنه بدأت تتبخر تلك الادعاءات بفضل تعاون ابناء المحافظات الجنوبية الشرفاء الوحدويين الصادقين وليس بالهيمنة العسكرية ولا بالمدافع ولا بالدبابة ، نافيا في ذات الوقت وجود تحركات لدبابات أو مدفعية ،وقال:« قد يكون هناك تحريك لوحدات بغرض الحفاظ على الامن العام ، امن وسلامة المحافظات والمواطنين فيها» .وجدد الأخ الرئيس التأكيد حرصه على تجنب سفك أية قطرة دم وتجنب استخدام القوة ،وأستدرك قائلا:« إلا إذا اضطررنا للدفاع عن الوحدة ، واذا فرض علينا ذلك فرضاً وكنا مكرهين على ذلك ، ولكن الحمد لله اليوم الصوت الوحدوي ارتفع والشرفاء تحركوا وشكلت لجان شعبية للدفاع عن الوحدة في كل المديريات والمحافظات الجنوبية والشرقية ، مثلما تشكلت لجان شعبية للدفاع عن الوحدة أثناء فتنة محاولة الإنفصال في عام 1994م ».واستطرد رئيس الجمهورية قائلا:«الآن شكلت لجان شعبية هي التي ستواجه العناصر المرتدة ، وأنا أسميها عناصر مرتدة مأجورة مخربة وهي ليست بجديدة فهذه العناصر هي من مخلفات فتنة صيف 1994م».وقال :«نطمئن الجميع ان هذه العناصر لا تشكل مشكلة ، والبلاد في خير وفي أمن واستقرار, ولا هناك أي داع للفزع أو القلق على الوحدة وما يحدث ببعض المديريات في بعض المحافظات عبارة عن زوبعة تختلقها بعض العناصر وتقوم بمظاهرات وأحداث شغب وتحرق عجلات السيارات» .وتطرق الرئيس إلى الأوضاع بمحافظة صعدة وقال:« نحن أصدرنا قراراً بوقف العمليات العسكرية بعد خمس مواجهات مع عناصر فتنة التخريب والتمرد حرصا منا على إيقاف إراقة الدماء وصيانة الممتلكات العامة ، والأمور تسير بشكل جيد ولكن هناك اختراقات وعدم التزام من قبل عناصر التمرد التابعة للحوثي من وقت إلى أخر» .وأضاف:« مطلوب من تلك العناصر الالتزام بوقف العمليات وان تخلي تحصنها في المرتفعات أو بعض المدارس أو بعض المديريات وتسليم ما لديها من معدات وآليات خاصة بتنفيذ المشاريع الخدمية في المنطقة فمازال هناك عدد من الآليات والمعدات التابعة للمقاولين محتجزة وتستخدم الآن لشق الطرق الخاصة بتلك العناصر». وقال فخامة الأخ الرئيس:« وعندما نتحدث عن الإخاء عن الوحدة الوطنية بين كل ابناء الوطن ، فنحن قطعنا شوطاً خلال تسعة عشر عاماً الماضية منذ إعادة تحقيق الوحدة وإعلان الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 90م يوم التقى الأخ بأخيه والرفيق برفيقه والزميل بزميله وتشابكت مصالح الوطن »، لافتا الى أن القلة القليلة من المبتزين - كما جاء في حديث نائب الرئيس امين عام المؤتمر- انتهازيون ولا يشكلون رقماً ، فالشعب هو الرقم الأكبر وأغلبيته هو الرقم الأساسي والرئيسي وهناك قلة قليلة من المبتزين والمرتدين والمنافقين والمخربين اصحاب الطموح غير المشروع ممن ضاقت مصلحته او أحيل الى التقاعد هم من ابتكروا ما يسمى بالحراك
وتابع قائلا:« القانون علينا جميعا والنظام علينا جميعا فنحن جميعا أبناء اليمن وعلى سبيل المثال عبدربه منصور هادي مناضل دافع عن الوحدة في صيف 1994م ودافع عن ثورة اكتوبر لكنه لايمثل المحافظات الجنوبية بنظر تلك العناصر المرتدة ، لافتاً إلى الدعايات الخبيثة التي تبثها تلك العناصر بزعمها إن رئيس الوزراء بما له من صلاحيات صوري وهو مسبع مربع ، أنظروا على دعاية خبيثة ملعونة تزعم أن هؤلاء مسؤولون صوريون ، كيف أنا اقبل على نفسي ان أكون نائب رئيس جمهورية وإلا رئيس مجلس الوزراء وإلا وزيراً صورياً فاليمنيون حساسون وعارفون أهداف الدعايات المغرضة التي تبثها العناصر المرتدة».وأضاف رئيس الجمهورية « أطمئن الجميع ان الأمور تحت السيطرة ولا داعي للقلق فالوحدة راسخة ولم تنل منها فتنة حرب 94م في وقت كانت صواريخ اسكود وطائرات ميج 29 والفولجا والسوخوي في ايدي الانفصاليين وانما انتصرت المبادئ ولم تنتصر الاسلحة لأن المبدأ الذي تمسكنا به كان تحت شعار(الوحدة او الموت) وهو نفس الشعار الذي دافعنا في ظله عن الثورة اليمنية المباركة» .وقال فخامة الأخ الرئيس: « هناك تنظيم القاعدة يلعب دوراً لإقلاق الأمن إقلاق التنمية مما أدى إلى تراجع السياحة وذلك تحت إدعاء الحرص على الإسلام في حين أن لا صلة لهم بالإسلام على الإطلاق فهم خونة وعملاء ومتخلفون يلجؤون إلى تجنيد الأطفال الصغار ولا هدف لهم إلا إقلاق السكينة العامة فهم يمثلون قوة تخلف وردة وجهل والتصدي لهم مسئولية كل أبناء الوطن». وتمنى الأخ الرئيس في ختام كلمته التوفيق والنجاح لأعمال الدورة الاعتيادية الثالثة للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام.كما القى الأخ عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية النائب الاول لرئيس المؤتمر الشعبي العام الامين العام كلمة اكد فيها ان الاعمال التي يقوم بها بعض الأفراد والجماعات الموتورة الخارجة على القانون في بعض المديريات والمحافظات الجنوبية من إشاعة الفوضى والتخريب والتحريض على الكراهية والمساس بالأمن والسكينة العامة ومحاولة الإساءة إلى الوحدة الوطنية هي أفعال تنفذ أجندة خارجية ورغبات مناطقية وانفصالية مريضة لا تعبر عن اتجاهات وأولويات أبناء المحافظات الجنوبية الذين ينعمون بخيرات الوحدة وبالحريات والفرص المتكافئة التي تقدمها لهم منظومة الحقوق والحريات السياسية والديمقراطية والمدنية ويتمتع بها كافة أبناء الشعب اليمني من دون تمييز.وقال امين عام المؤتمر:« إن ما يحدث في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية من دعوة بالعودة إلى الوراء أو الارتداد إلى عهود الانفصال والتشطير والتمزق واستدعاء أوضاع ما قبل قيام ثورة 14 أكتوبر ومخلفات الماضي البغيض إنما يمثل نكوصا عن قيم الثورة والجمهورية والوحدة وهو عودة ممقوتة إلى ماضٍ تجاوزته الأحداث وسمت فوقه الإرادة الوطنية في الثاني والعشرين من مايو المجيد 1990م بإعادة تحقيق وحدة اليمن أرضا وشعبا».وأضاف قائلاً: «ان المؤتمر الشعبي العام وهو يقف في طليعة القوى الوطنية للدفاع عن منجزات الوطن وثوابته ليدعو كافة القوى الوطنية بتياراتها السياسية والاجتماعية والثقافية المختلفة للالتفاف حول المصالح الوطنية العليا».وتابع القول:« أن القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس- حفظه الله- تجد أن الوقت قد حان لخلق اصطفاف وطني واسع وعريض يذود عن الوطن وثورته وجمهوريته ووحدته المباركة ، كما أنه يوجه الدعوة إلى القوى التي تقف في المناطق الرمادية للانضمام إلى صفوف الشعب بقواه الحية والديمقراطية للدفاع عن الوحدة وترى أن أية مواقف من شأنها دعم تيارات الانفصال والتمرد ضد الوحدة هي جريمة كبرى في حق الوطن والشعب لا يجوز السكوت عليها بل يجب علينا فضحها وتعريتها وكشف رموزها واستئصالها» ، لافتاً إلى ما تبذله الدولة من جهود كبيرة لتجاوز فتنة التمرد التي شهدتها بعض مناطق مديريات محافظة صعدة وما أحدثته من أضرار وتدمير للممتلكات العامة والخاصة وكذا جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة. وتطرق أمين عام المؤتمر الشعبي العام إلى ما حققه المؤتمر الشعبي العام خلال الفترة الماضية من انجازات على صعيد تنفيذ البرنامج السياسي للمؤتمر والبرنامج الانتخابي للرئيس ، مؤكدا حرص المؤتمر على تجسيد المشاركة الشعبية محليا من خلال تجربة السلطة المحلية التي توجت بانتخاب محافظي المحافظات على طريق الحكم المحلي واسع الصلاحيات لتستكمل بذلك حلقات المشاركة الشعبية في التنمية والبناء لتعزز بذلك المنظومة الديمقراطية.كما تطرق الامين العام في كلمته الى الحوارات التي أجراها المؤتمر الشعبي العام مع الاحزاب والتنظيمات السياسية والتي توجت بالاتفاق على التمديد للبرلمان لمدة عامين ، موضحا ان موافقة مجلس النواب على هذا التمديد يضع المؤتمر الشعبي العام واللقاء المشترك وكل القوى الوطنية على المحك في تنفيذ المواضيع التي تم الاتفاق عليها.واشار الى ما تقوم به حكومة المؤتمر الشعبي العام من أعمال وما تتخذه من إجراءات لمواجهة الارهاب والجماعات الإرهابية التي تستهدف المصالح الوطنية وأمن البلاد واستقرارها من خلال عمل كل ما من شأنه تجفيف منابع الإرهاب بكل صوره وأشكاله ، مثمناً الجهود الجبارة التي بذلتها وتبذلها المؤسسات الأمنية والعسكرية في التصدي لهذه الظاهرة. وتطرق أمين عام المؤتمر إلى جهود حكومة المؤتمر في مواصلة النشاط الاقتصادي المبرمج والهادف إلى تطوير البنية التحتية وتنفيذ المشاريع التنموية لتحقيق أهداف خططنا الاقتصادية وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين والتخفيف من حدة الفقر والبطالة وإدخال المزيد من الأسر ضمن شبكة الضمان الاجتماعي والعمل على إيجاد قاعدة معلوماتية ومعرفية للأوضاع الاقتصادية في ظل تزايد معدلات نمو السكان وتزايد نمو القوى العاملة الباحثة عن فرص العمل بالإضافة إلى شحة الموارد المائية وخطر استنزافها. ولفت إلى الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد اليمني ومنها تحسين البنية التشريعية والقانونية والاستمرار في تصحيح مسار العمل المالي والإداري ومكافحة الفساد والعمل على التوسع في التنقيب والاستكشافات النفطية والغازية ووضع استراتيجيات للبحث عن بدائل ومصادر تمويلية أخرى.وأكد دعم المؤتمر الشعبي العام للمرأة وحرصه على توسيع مشاركتها بمجال العمل والإنتاج وتعزيز دورها في المشاركة السياسية ووجودها في مواقع صنع القرار. وتطرق أمين عام المؤتمر الشعبي إلى علاقات المؤتمر مع عدد من الأحزاب السياسية الخارجية الشقيقة والصديقة وفتح قنوات اتصال وتواصل معها لبناء قاعدة مشتركة للحوار والتوافق والتنسيق في وجهات النظر حول أهم القضايا الثنائية العربية والإقليمية والدولية بالاضافة الى ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية من برامج تنظيمية تصب في خدمة أداء المؤتمر بمختلف تكويناته وحول ظاهرة القرصنة البحرية قال النائب الاول لرئيس المؤتمر:«لقد واجه اليمن ظاهرة جديدة هي ظاهرة القرصنة في المحيط الهندي وخليج عدن والتي تهدد الممرات الدولية والإقليمية وتهدد التجارة العالمية وتطال المصالح الحيوية لليمن ودول المنطقة وتؤثر على الاستقرار التجاري وهي الظاهرة التي تنامت بفعل سقوط الدولة الصومالية واستمرار تداعيات الأزمة والانفلات الأمني على شواطئ الصومال وإهمال المجتمع الدولي للقضية الصومالية ما ضاعف من واجبات وأعباء أمننا الوطني في سبيل تأمين شواطئنا والممرات الإقليمية والدولية.وقال:« لقد أكد اليمن مرارا وتكرارا ضرورة معالجة القضية الصومالية وتقدم برؤيته لمعالجتها حيث شدد فخامة الأخ الرئيس على ضرورة عودة الحياة الطبيعية إلى الصومال بما في ذلك عودة دولته المنهارة.