محافظة الجوف تفتتح مؤتمرها الفرعي الموسع للسلطة المحلية..
الجوف / سبأ:حضر رئيس مجلس النواب / يحيى علي الراعي أمس تدشين فعاليات المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة الجوف.وفي حفل التدشين الذي بدئ بآي من الذكر الحكيم، ألقى رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي مشرف المؤتمر كلمة نقل في مستهلها تحيات وتهاني فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لأبناء محافظة الجوف بمناسبة العيد الوطني الـ 19 للجمهورية اليمنية 22 مايو، وانعقاد المؤتمر الفرعي للسلطة المحلية بالمحافظة. وقال رئيس مجلس النواب « إن هذه المؤتمرات للسلطة المحلية تعقد في عموم محافظات الجمهورية في ظل النهج الديمقراطي الذي ارتضاه شعبنا اليمني، رديف للوحدة وعبر عنه من خلال صناديق الاقتراع وسيتم تطويرها الى حكم محلي واسع الصلاحيات تجسيدا للبرنامج الانتخابي لفخامة الاخ رئيس الجمهورية .واشار رئيس مجلس النواب الى ان محافظة الجوف تحقق لها خلال الخمس السنوات الماضية (289) مشروعا بتكلفة 7 مليارات و167 مليوناً و455 ألف ريال في مختلف القطاعات.ولفت إلى أن الحكومة اعتمدت هذا العام 191 مشروعا لهذه المحافظة بتكلفة مليارين و555 مليون ريال ، وهو مؤشر يدل على مدى اهتمام الدولة بالتنمية الشاملة في محافظة الجوف وبقية محافظات الجمهورية .ودعا الراعي المشاركين في المؤتمر الى الاسهام في إثراء أوراق العمل بالأراء التى تسهم في حل المشكلات التى تواجهها المحافظة وكذا التواصل مع الفعاليات السياسية والاجتماعية وفتح حوار جاد يتناول الصعوبات التى يتعرض لها الوطن وتعيق عملية التنمية وتعزيز الشراكة في التصدي للاعمال الخارجة على الدستور والقانون .وقال رئيس مجلس النواب « هناك قلة من المشبعين بثقافة الردة والانفصال والكراهية يقلقها أن ترى اليمن ينعم بالاستقرار ويتقدم بنهجه السياسي الديمقراطي وفي عملية التنمية في ظل الوحدة المباركة، حيث تقوم بأعمال الشغب وقطع الطرق واحراق الاطارات وعرقلة حركة الناس وتعطيل مصالحهم والاخلال بالامن والاستقرار ، ونشر المقالات والبيانات التى تستهدف التحريض على القيام بأعمال تخريبية».وأضاف «تأتي تلك الممارسات المعادية للوطن من اشخاص يعملون على محاولة الغاء الهوية اليمنية لابناء الشعب والوطن اليمني ، استلموا ثمن مواقفهم العدائية بعد ان كانوا يدعون بانتمائهم الى الاممية والقومية والوحدة العربية، وتنكروا لتاريخهم وللوطن الذي أنجبهم وتربوا في أحضانه» .وأختتم رئيس مجلس النواب كلمته قائلا «من هنا نقول لأولئك كفوا عن ممارساتكم التدميرية والعدائية للوطن والشعب ،وعودوا الى رشدكم، وستبقى الوحدة اليمنية والوطنية راسخة رسوخ جبال شمسان وعيبان وردفان ،والمستقبل واعد بمكاسب جديدة ومشاريع تنموية شاملة وبمستوى معيشي افضل».من جانبه قال محافظ الجوف حسين على حازب« إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي واليمن أرضا وإنسانا يحتفل بالعيد الـ 19 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدته المباركة ، الوحدة التي ناضل من اجلها أبناء الوطن الشرفاء في شمال الوطن وجنوبه وشرقه وغربه».ونوه إلى أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية منذ تسلمه زمام الحكم، كان أول اهتماماته تحقيق الوحدة اليمنية، وترسيخ حكم الشعب نفسه بنفسه.وأكد حازب أنه بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية صنع اليمنيون مجدهم بقيادة زعيمهم الوحدوي ودفنوا إلى الأبد مآسي التشطير وويلاته لتكتمل لليمن شخصيته الدولية ومكانته الهامة في المنطقة .وأعرب محافظ الجوف عن استنكار أبناء المحافظة للأصوات والأبواق التي تسعى لاعادة عجلة التاريخ الى الوراء من خلال اعمال التخريب والخروج عن القانون .كما نوه إلى أهمية هذا الحدث الديمقراطي الذي جمع أبناء محافظة الجوف لرسم مستقبل التنمية كما يمثل فرصة هامة للنهوض بواقع المحافظة في مختلف المجالات، في ظل حرص القيادة السياسية والحكومة على الدفع بعملية التنمية في المحافظة بصورة استثنائية .وشدد حازب على ضرورة التعاون والتكاتف لحل المشاكل الاجتماعية التي تعيق جهود التنمية ومواجهة كل من يريد ان يعكر السكينة العامة.فيما استعرض رئيس لجنة التنسيق من وزارة الإدارة المحلية الدكتور يحيى الكينعي مكونات الرؤية الاستراتيجية لبناء نظام الحكم المحلي وملامح البرنامج الوطني لتنفيذها.واستعرض المشاركون في المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة الجوف أمس التقرير العام المقدم للمؤتمر المتضمن المحاور الرئيسية لعمل السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات والذي أكد أن العام 2008م شكل محطة انتقال لعمل مستقر ومنظم للسلطة المحلية .. لافتا إلى الصعوبات التي أعاقت عملية تقييم أداء المجالس المحلية، وأداء الهيئات الإدارية على مستوى مركز المحافظة والمديريات، وفي مقدمتها عدم انتظام اعمال المجالس المحلية والهيئات الادارية على مستوى مركز المحافظة والمديريات. وأضاف التقرير أن من أبرز المشاكل والصعوبات التي تعيق أداء السلطة المحلية في الوحدات الإدارية، وجود مشاكل إجتماعية أهمها ظاهرة الثأر وحمل السلاح، إلى جانب ضآلة الموارد المالية وقلة الأوعية الإيرادية التي تحد من قدرات السلطة المحلية في الوفاء بالتزاماتها التنموية والإجتماعية تجاه المواطنين. وفيما يتعلق بالخطط والموازنات المحلية ذكر التقرير أن تقديرات المبالغ المعتمدة في البرنامج الاستثماري للعامين 2007م ، 2008م بلغت مليار و300 مليون و940 ألف ريال، وإجمالي ما تم تحصيله كموارد محلية خلال نفس الفترة مليار و 278 مليون و 262 الف ريال كدعم مركزي رأسمالي وموارد عامة مشتركة وموارد محلية بنقص عن المعتمدة حوالي 22 مليون و 677 الف ريال.ولفت التقرير إلى أن هناك بعض الأرصدة المرحلة من الأعوام السابقة الى نهاية العام 2006م بلغت 694 مليون و541 الف ريال ، و بلغ إجمالي المنصرف على البرنامج الاستثماري لنفس الفترة من الموارد المحلية 506 ملايين و 492 الف ، فيما تبقى من أجمالي الموارد كرصيد مرحل موارد محلية في نهاية العام 2008م مليار و 466 مليون 311 الف ريال .ونوه التقرير إلى ان المنصرف من تلك المبالغ بالنسبة للربط بلغت 39 بالمائة .. لافتا إلى أن تلك النسبة ضئيلة بسبب عدم قيام بعض الجهات بصرف رصيدها من الموارد لوجود معوقات أدت إلى ايقاف الكثير من المشاريع منها مشاريع الطرق والصحة.وبين التقرير فيما يتعلق بمستوى تنفيذ الموازنة الجارية للمحافظة والمديريات للعامين 2007م و 2008م ان إجمالي التقديرات المرصودة بلغت خمسة مليارات و 528 مليوناً و 527 الف ريال ، بينما كان المنصرف لنفس العامين ستة مليارات و991 ميلوناً و 456 الف ريال بزيادة عن تقديرات الدعم الجاري بالموازنات بلغت ملياراً و 462 مليوناً و 929 الف ريال بنسبة تصل الى 126 في المائة.وأشار التقرير إلى مستوى التدخلات التنموية وتنفيذ المشاريع المتخصصة من الجهات المركزية والمحلية والصناديق، مبينا أن عدد المشاريع قيد التنفيذ والتي تم وضع حجر الاساس لها خلال العام 2008م بلغت 76 مشروعا بكلفة 19 ملياراً و 59 مليوناً و779 الف ريال.وشملت تلك المشاريع كافة مديريات المحافظة في مجالات التربية والتعيلم والصحة العامة والسكان وكهرباء الريف.ووفقا للتقرير فان مؤشرات التنمية المحلية في قطاع التربية تشير الى ان نسبة الالتحاق بالتعليم الاساسي بلغت 39 بالمائة، وهي نسبة متدنية بسبب تدني خدمات التعليم إلى جانب تدني مؤشر الخدمات الصحية والخدمات الأساسية بشكل عام، وضعف تأهيل وتطوير الموارد البشرية.وفيما يخص أنظمة معلومات السلطة المحلية بالمحافظة ذكر التقرير أن عدم توفر الكادر المؤهل وعدم توفر البنية التحتية من الأجهزة ومعدات الربط الشبكي أدى إلى اقتصار العمل على الطباعة وأعمال السكرتارية ، باستثناء انشاء بعض الانظمة المتواضعة في الادارة العامة للمعلومات بالمحافظة .وأكد التقرير أن هناك قصوراً لدى الجهات المعنية فيما يتعلق بالموارد المالية المحلية، مما يؤكد ضرورة أن تعيد المجالس المحلية النظر في الياتها لتنمية الموارد .وأشار التقرير الى ان دور المراة التي تمثل نسبة 48 بالمائة من سكان المحافظة لازال متواضعا بسبب تدني المستوى التعليمي لنساء المحافظة وكذا تدنٍّ في مستوى تقديم الخدمة الصحية الموجهة للنساء مما يتطلب تضافر الجهود من اجل الارتقاء بالمراة تعليميا وصحيا واجتماعيا واشراكها في عملية البناء والتنمية .ودعا التقرير إلى تضافر الجهود لاحداث نقلة نوعية تبدأ بالتوسع في حقل التعليم وتطوير مستواه وتوفير الخدمات الصحية وتوفير الكهرباء والطرقات.حضر إفتتاح المؤتمر عضو مجلس النواب رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان محمد بن ناجي الشايف ووكلاء المحافظة والوكلاء المساعدون.
