بيني و بينك
الشباب هم عماد البلاد ورموزها وقادتها في المستقبل بإذن الله تعالى، وبالتالي يتوجب على الحكومة تنفيذ توجيهات الأخ رئيس الجمهورية بدعم ورعاية الشباب . لكن لا ندري لماذا لم تقم الحكومة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية حتى اليوم !!؟ فلقد كنا نتوقع من الحكومة الإسراع في تنفيذ الأولويات العشر وفي مقدمتها مكافحة البطالة بحكم أن البطالة هي الهم الأكبر الذي يعاني منه مجتمعنا اليمني الأمرين في المرحلة الراهنة . فالبطالة هي السبب الرئيسي الذي أدى إلى الأعمال الإرهابية والتخريبية وغيرها من المشاكل والفتن التي تشهدها بلادنا اليوم ، إلا أننا لم نلمس شيئاً من الحكومة يؤكد جديتها في مواجهة وتجاوز التحديات الراهنة.فمثلاً وزير الزراعة والري لم يقم بتوزيع الأراضي الزراعية على الشباب لاستصلاحها وزراعتها . والمحافظون لم يتخذوا إجراءات عملية لمكافحة البطالة في محافظاتهم من خلال التنسيق مع المجالس المحلية والجامعات ومكاتب الشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة وغيرها من الجهات المعنية في كل محافظة، بحيث يقوم الأكاديميون بوضع دراسة جدوى اقتصادية للمشاريع الإنتاجية المطلوب إقامتها في كل محافظة حسب مقوماتها الاقتصادية والاستثمارية .كما تقوم المجالس المحلية وغيرها من المكاتب الحكومية المعنية بعمليات مسح وحصر وتسجيل الشباب العاطلين عن العمل والأسر الفقيرة القادرة على الإنتاج ، وتقديم هذه الدراسات الاقتصادية وكشوفات الشباب العاطل عن العمل والأسر القادرة على الإنتاج إلى محافظ المحافظة ، وبالتالي يرفع المحافظون هذه الدراسات والكشوفات إلى وزير الإدارة المحلية الذي بدوره يسلمها لرئيس مجلس الوزراء ليتدارسها مع كوكبة من الاقتصاديين الماهرين لوضع خطة عمل علمية عملية وتكون مشروعاً لإنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة تهدف إلى خلق مجتمع إنتاجي ، متفرغ كلياً للعمل والإنتاج ، وذلك هو الحل الوحيد لمكافحة البطالة.وبذلك سيرتبط الشباب وينشغلون بالعمل ولن تكون هناك مشاكل أو أعمال إرهابية وتخريبية في البلاد.إذن لماذا لا تسارع الحكومة إلى مكافحة البطالة والاستفادة من هذه المقترحات الوطنية الإيجابية ، بدلاً من تلك المعالجات السطحية غير المجدية التي تزيد الطين بلة.
