في مراسيم تسلم اليمن رئاسة مجموعة الــ( 77)والصين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك
نيويورك / سبأ:تسلم اليمن بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس الرئاسة الدورية لمجموعة الـ 77 والصين بحضور أمين عام المنظمة الدولية السيد بان كي مون ورئيس البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة السيدة هيلين كلارك وعدد من قيادات برامج الأمم المتحدة وسفراء الدول الأعضاء.وفي مراسيم تسليم رئاسة المجموعة التي تسلمها اليمن من الرئيس الدوري للعام الماضي 2009م جمهورية السودان ..أعرب وزير الخارجية الدكتور ابوبكر القربي في كلمته باسم الحكومة اليمنية عن تقديره للمجموعة الآسيوية لدعمها ومساندتها لترشيح اليمن لرئاسة المجموعة.وقال :” إنه لشرف كبير لليمن ان تتحمل هذا الدور المهم لتمثيل المجموعة والدفاع عن مصالحها في الأمم المتحدة وبقية المحافل الدولية.. مؤكدا أن اليمن ستبذل ما بوسعها لتحقيق طموحات مجموعة الـ 77 والصين في ظل الظروف الحالية المعقدة .وأكد وزير الخارجية أن رؤية اليمن في هذا الجانب تنطلق من تعزيز الوحدة والتضامن واللحمة الداخلية للمجموعة والصين مع الانفتاح على الآخرين وابداء التعاون الكامل ومد جسور الثقة مع الأخذ بعين الاعتبار مواجهة التحديات وهو ما يفرض التعاون والتنسيق لتجاوزها وتحقيق آمال وتطلعات الملايين.وأشار القربي الى أن تولي اليمن مجموعة الـ 77 والصين يتزامن مع اعلان الأمم المتحدة العام الجاري السنة الدولية للتنوع الحيوي الذي يشكل أهمية للبلدان النامية كونها تعتمد على المصادر الطبيعية في الغذاء والعلاج واعتماد اقتصادياتها على الانتاج النباتي والحيواني والسمكي.ولفت الى أن المجموعة ستعمل الأشهر القادمة على الانتهاء من اعداد خطة تعاون في هذا المجال بين بلدان الجنوب وتقديم مشروع قرار بشأنه الى الاجتماع العاشر لمؤتمر دول الاطراف في اتفاقية التنوع الحيوي المزمع انعقاده في اليابان في اكتوبر من العام الجاري.
ونوه وزير الخارجية بأن اليمن ستواصل جهودها المشتركة لتنفيذ توصيات ومقررات قمة الأمم المتحدة للأزمة المالية والاقتصادية وأثرها على التنمية، مؤكدا بهذا الخصوص أن البلدان النامية بحاجة الى موارد اضافية لتنفيذ سياسات تواجه التقلبات الدورية فضلا عن اصلاح انظمة الأسواق المالية لتجنب تكرار المشاكل التي أدت الى الأزمة المالية العالمية واصلاح هيكلي لادارة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي .وفيما أشار الوزير القربي الى أن العالم اليوم يعيش ظروفا اقتصادية ومالية وبيئية غاية في التعقيد رغم الجهود التي تبذلها الدول النامية لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية منذ عام 2000م، أكد أن الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم خلال الأعوام الماضية قوضت كل التقدم وبلوغ الاهداف المرسومة بحلول عام 2015م .وبين أن البلدان النامية تواجه تبعات الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي ولم تتخلص بعد من آثار نقص الغذاء الذي ضرب العالم عام 2008م وانعكاساته السلبية على ارتفاع الأسعار وانتشار المجاعة وزيادة الفقراء حتى تجاوزوا المليار نسمة .ودعا وزير الخارجية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته وتقديم المساعدة للبلدان النامية الأكثر تضررا جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية .. معربا عن تطلعه إلى أن تبدأ الأعمال المضمونية للفريق المخصص المفتوح العضوية التابع للجمعية العامة والمنشأ في متابعة ما جاء في وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة الختامي حول الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وأثرها على التنمية .وتطرق الوزير القربي الى التحديات التي تواجه العالم ومنها ظاهرة التغير المناخي وما ترتبت عنها من تهديد ليس فقط للتنمية ومكافحة الفقر والزراعة والقطاعات المختلفة في الدول النامية ولكن على بقاء كثير من تلك البلدان التي قد تختفي تماما من على وجه الأرض .. مطالبا المجتمع الدولي ولا سيما الدول المتقدمة بوضع سياسات واجراءات لازمة في اطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبرتوكول كيوتو.وأوضح أن الدورة الرابعة من الذكرى السنوية الـ 15 للمؤتمر العالمي للمرأة المزمع انعقاده في مارس المقبل يكتسي أهمية خاصة لاستعراض مستوى تنفيذ اعلان ومنهاج عمل بكين 1995م وما سيتمخض عنه من نتائج لاسيما في إثراء اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة .وأشار القربي الى أن الجمعية ستبحث العام الجاري بندين مهمين يتعلقان بأنشطة الشراء وادارة الموارد البشرية، مؤكدا أهمية تحسين وظيفة الشراء وتعزيز الرقابة الداخلية وتنوع منشأ البائعين والتنافس الدولي واجراء تحسينات في هذه الادارة لا سيما لتحقيق هدفي التمثيل الجغرافي والتوازن الجنساني بين الموظفين .وكان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون قد ألقى كلمة بهذه المناسبة رحب في مستهلها بقيادة اليمن للكتلة الاقتصادية والتنموية الأكبر ضمن المنظمة الدولية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها جهود الأمم المتحدة لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية في ظل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.فيما ألقيت بالمناسبة كلمات لرئيس الدورة 64 للجمعية العامة ومدير البرنامج الإنمائي الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ووكيل الأمين العام للشئون الاقتصادية والاجتماعية وعن ممثلي المجموعات الجغرافية ،أكدت جميعها أهمية تعزيز التعاون بين دول مجموعة الـــ77 والصين تحقيقا لمصالح الدول النامية وتطويرا لوظائف الأمم المتحدة التنموية.شارك في حفل الرئاسة اليمنية لمجموعة الــ77 والصين مندوب اليمن لدى المنظمة الدولية السفير عبدالله محمد الصيادي ورئيس دائرة مكتب وزير الخارجية عبد الحكيم الارياني وأعضاء الوفد الدائم لليمن بالمنظمة.

مقر الأمم المتحدة في نيويورك
