بمناسبة الذكرى ( 46) لانطلاقة الثورة الأكتوبرية.. مناضلو الضالع يتذكرون:
استطلاع / مثنى الحضوري كانت محافظة الضالع مسرحا سياسيا و عسكريا لثورتي سبتمبر وأكتوبر، و كان الثوار يتنقلون ما بين مناطق الضالع و قعطبة و دمت والحصين و الشعيب و جبن و الأزارق و جحاف و الحشاء و التي كانت سابقا تحت حكم الاستعمار البريطاني و بعضها تحت حكم الإمامة، لكن تلك الحدود لم تكن موجودة عند أولئك الشهداء و المناضلين فلم يكن يرى عبدالدائم و عواس و المنصوب و علي بن علي هادي و علي عنتر و علي شائع و صالح مصلح و البيشي و قافلة كبيرة من الشهداء و المناضلين إلا هدفاً واحداً هو قيام الثورة و تحقيق الوحدة اليمنية..صحيفة (14اكتوبر) تنفرد بنشر بعض السطور و المعلومات عن مناضلي محافظة الضالع ..[c1]عبدالله أحمد ثوبة [/c]
عبدالله ثوبة
من مواليد 1940م .قرية ثوبة السيلة مديرية الضالع .يقول المناضل ثوبة أثناء سرده لمقتطفات من نضاله الوطني كنت في الحرس الثاني الأمن أيام بريطانيا (الأمن العام حاليا) و التحقت بالتنظيم السري للجبهة القومية و انضممت إلى الثورة عقب انطلاقها عام 63م عندما تعرضت للسجن في دار الحيد لمدة شهر بعدها هربت إلى الجبال و كان من زملائي آنذاك علي محمد صالح الردوع و فضل صالح الرباب و مثنى صالح الردوع و آخرون، منهم مثنى علي سعيد الشرفي الذي قبض عليه في الشعيب و قاتلنا بعد ذلك مع علي عنتر و علي شائع وصالح مصلح و قائد صالح و علي بن علي هادي و في عام 65م أصبت بالرجل و اليد في سيلة الخريبة أثناء هجوم على قافلة بريطانية قادمة من الضالع و قافلة أتت من عدن فتواجهنا معهم و كنا آنذاك جاهزين لمواجهتهم و جرح و قتل منهم الكثير و دمرت الكثير من سياراتهم و شاركت في الدمنة في معارك 3 مرات في الجبهة الغربية و في الهجوم على هضبة العرشي التي كان يتمركز فيها البريطانيون و كان معنا آنذاك المناضل عبدالله ناجي حسين و علي مسعد حسين جحاف و كان يقودها علي عنتر و أحمد عبدالقوي ثوبة الذي لم يتسلم معاشاً حتى الآن و أيضا معركة القراعي و سقط فيها الشهداء أحمد مثنى الأحمر و علي بن علي الثوخب و شهيد آخر من شكع و كان هناك تنسيق مع التنظيم السري في الجيش و تعاونوا معنا كثيرا و المواطنون كانوا أكثر 97% منهم متعاونين معنا في الذخيرة و الأكل و التعاون بالمعلومات. أناشد المحافظ و مدير الخدمة بإعادة النظر في وضعي المعيشي و إعطائي حقوقي كاملة فأنا و زملائي المناضلون قاتلنا بقناعة منطلقين من الشعور الوطني و الواجب الديني و الأخلاقي لطرد المستعمر البريطاني حيث أن معاشي الآن ليس في المستوى المطلوب فأنا مناضل و موظف في الأمن متقاعد و معاشي فقط 25.000 ريال بدون تسويات أو تسكين وظيفي بعد خدمة أكثر من 40 عاماً .[c1]المقبلي .. سفر نضالي طويل[/c]
المقبلي
في مهب التحولات و الإعصارات و في سكون الأيام و الليالي قد تخسر الشعوب أفذاذا من رجالاتها الذين لا تعوضهم الأوطان و لا تلدهم (الأرحام) بيسر و سهولة و مثل هؤلاء يظلون نبراسا لجذوة مشتعلة من العطاء الوطني و الإخلاص لقضايا شعبهم .. كوكبة من الرجال الذين تناولناهم و كنا مقصرين في ما تناولنا من جوانبهم المضيئة كذلك نجد أنفسنا أشد تقصيرا أمام هامة من الهامات الوطنية والسياسية التي يعرفها كل مناضل وطني في ثورة 14 أكتوبر المجيدة .. إنسان منذ الطفولة شغف بالعلم فأخذ الإنجليز كعادتهم يتربصون بالمتفردين و المتميزين ليدرس بطلنا و يجتاز جميع مراحل التعليم حتى غدا أحد أبرز نجباء و قادة و مدرسي مدرسة البوليس (ARMED POLICE معسكر 20 حاليا) يصفونه بأنه (أنزه الضباط و أحسنهم تعليما و ثقافة) أحد زملائه يقول (كان الوحيد في مستعمرة عدن الذي لم يرتش على الإطلاق ... و كان ممن يقدم العون للمواطنين و من مؤسسي جمعية أبناء الضالع. في بداية 1964م انظم إلى التنظيم السري للكفاح المسلح الجبهة القومية) و باعتبار المنصب الكبير في البوليس الإنجليزي و الاحترام الذي قدمه علمه و خلقه للمواطن خاصة و قياداته عامة فقد وجد البطل اليمني المنتسب إلى الضالع نفسه أمام واجبات وطنية عظيمة فكان كما كان (سيف الضالعي) في مقدمة طلائع أبناء اليمن الباغضين للمستعمر الإنجليزي المحتل المنتمين لشعب مجزأ نصفه محتل والآخر تحت ظلم الاستبداد الكهنوتي عرفه المقاومون باسمه الحركي و عرفناه نحن باسم محمد مقبل ناجي (المقبلي) و لكن المتتبع لتفاصيل حياة هذا الإنسان سيجده (تشي جيفارا) بلا مزايدة حيث نذر حياته للوطن و المواطن للأرض و الإنسان (كان منزله في معسكر ARME POLICE مركزا للأعمال الفدائية في جبهة عدن و مخزنا للسلاح و ملاذا للفدائيين الملاحقين و مقرا للتنسيق و رسم الخطط و الاتصال مع الجبهات الأخرى عسكريا و سياسيا حيث كان منزله مقرا لاجتماعات قيادات الكفاح المسلح من الصف الأول أمثال فيصل عبداللطيف و سالم ربيع علي و عبدالقادر أمين و علي عنتر و قافلة من رفاق الكفاح المسلح طرح مشروع التوافق الوطني ليشهد منزله اجتماع إعادة استمرار الكفاح المسلح 1966م و حضر ذلك الاجتماع عدد من القادة أمثال فيصل عبداللطيف و سالم ربيع علي و عبدالقادر أمين و عبدالنبي و مدرم و عبود و عبدالله الخامري و صالح باقيس و علي صالح عباد مقبل و آخرين ...
كان جذوة من النشاط الوطني و من المثقفين الذين يحملون مشروعا وطنيا متكاملا الأمر الذي جعله محل ثقة كل المناضلين و لم يبخل يوما بشيء من أجل نصرة القضايا الوطنية كتب رفاقه عنه الكثير و أصدرت كتب عنه بعد وفاته تعرضت بعضها لما لحق هذا العملاق من أذى بسبب مواقفه غير أن آخر منصب له كان مدير معهد متوسط و في عام 2004م شكلت لجنة بأمر الرئيس علي عبدالله صالح كان من ضمنها الفقيد المرحوم المقبلي لرفع كشوفات بأسماء مناضلي و شهداء وزارة الداخلية و الأمن .. و وافته المنية بحادث مروري مروع و مؤسف في صباح السادس من يوليو 2005م .فرحم الله فارسنا فقد كان عملاقا في الثورة إنسانا في الحياة أمينا في و على الوحدة .. رحل و لم يرحل عنا تاريخ و سفر نضالي طويل .. هذا ولا ننسى مثوله أكثر من 13 ساعة أمام الضابط البريطاني من دون أن يرتجف له جفن كذلك ننوه لما تعرض له المناضل (المقبلي) من سجون وصلت حد حكم (الإعدام) و مضايقات و إهمال بعد الثورة إلا أن كل ذلك لم يثن (المقبلي) عن قيمه الوطنية و التسامحية التي توفي و هو لم يحقد - كما عاش- على أحد .. و قد ذكره صاحب كتاب (انتصار شعب و هزيمة إمبراطورية) أحد أبرز قيادات جبهة عدن إلى جانب عبدالفتاح إسماعيل ومحسن و عبود و ....المناضل حمود ناصر البكري :
حمود ناصر
العمر 78 عاماً .[c1]مديرية قعطبة .[/c]هو من أبناء مدينة قعطبة وقد تلقى تعليمه في المعلامة على يد فقيه المدينة انتقل للعمل في عدن (قطاع خاص) و من ثم انضم إلى جيش الليوي و انتظم في صفوف الوطنيين الذي كان يستقطبهم الشهيد الشاعر محمد محمود الزبيري فيما يسمى آنذاك بنادي الشباب اليمني في عدن من أبناء المناطق الشمالية و الجنوبية و يتذكر المناضل حمود ناصر العلاقات و الدور الوطني الذي لعبه في أوساط الشباب والعمال و العسكريين منهم: الأخوة محمد الإبي و حسن الإبي و إدريس أحمد حنبلة و غيرهم من رواد الوطنية في عدن بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م في صنعاء ثم التنسيق من قبل نادي الشباب اليمني بعدن بواسطة
الشهيد المناضل محمد محمود الزبيري بإرسال دفع من القوى الوطنية من أبناء الوطن كافة للدفاع عن ثورة 26 سبتمبر وتم اختيار العشرات من هذه الأفواج للدراسة و التدريب في جمهورية مصر العربية و تلقينا دراستنا في الكلية الحربية بالقاهرة و أتذكر ممن التحقوا بنا المناضل عبدالرحمن الشعيبي و بعد تخرجنا تم تعييننا في القيادة العامة للقوات المسلحة كمدربين للضباط و صف الضباط و الجنود و كنت حينها ملازم أول و شاركت في معارك الدفاع عن الثورة في جبل الجميمة بني حشيش و جبل اللوز في خولان الطيال و معارك الحيمتين و بني مطر و أتذكر من القادة الذين كانوا يقودونا آنذاك محمد عبدالله و أحمد الرحومي و علي سيف الخولاني و كنا نقاتل جنبا إلى جنب كإخوة من كل مناطق اليمن و أتذكر كثيراً من الإخوة من أبناء الضالع و ردفان و الصبيحة ولحج و عدن و أبين و شبوة شاركنا نحن و هم في معارك الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر و منهم عبدالرحمن الشعيبي و صالح حسين راشد و صالح حسين الجحيم و عوض الحامد و محمد علي الحود و قاسم محمد ذي حران و محمد عمر القطراني و عبدالكريم غول صميد و فضل الشاعري و علي بن علي هادي و بعد الثورة التحق حمود ناصر البكري في سلك الأمن و من على منبر هذه الصحيفة يناشد هيئة رعاية أسر الشهداء و مناضلي الثورة اليمنية و الجهات المسؤولة بالتكريم اللائق نظير دوره الوطني الكبير و في ذاكرة المناضل حمود ناصر شريط من التاريخ النضالي و لديه وثائق كثيرة و لم يتسع هذا الحيز لها .