صباح الخير
مضت ثلاثة أشهر على مجازر غزة ، والتي جعلتنا أكثر قناعة بأن الانقسام الفلسطيني سينتهي وإلى الأبد ، وبأن الوحدة ستتحقق بين جميع فصائل العمل الوطني ، وبأن الرهان على التسوية مع الكيان الصهيوني سينتهي ، والتمسك بالمقاومة سيكون عنوان المرحلة الجديدة ، ولكن وللأسف حتى اللحظة لم تتحقق الوحدة الوطنية رغم بدء الحوارات بعد غزة مباشرة والتي باركناها جميعاً ، جولات من الحوار تأجلت إلى ما بعد القمة العربية في الدوحة ، وجولات تأجلت بعد أن جرى استطلاع الموقف الأمريكي الجديد ، وفي كل مرة عشنا الأمل وما زلنا للوصول إلى اتفاق فلسطيني فلسطيني ، وتضاءل الأمل عندنا بالمصالحة العربية وقلنا بالتأكيد ستعكس نفسها إيجاباً على الوضع الفلسطيني لأن فلسطين جزء من هذه الأمة العربية ، ولا يستطيع الفلسطيني أن يحقق أهدافه الوطنية بمعزل عن أمته وعروبته وقوميته ، فهو ينتمي لها في كل الأحوال، ومن هنا ما زلنا وأمام تعثر الحوار الفلسطيني ننتظر أن يكون هناك دور نشط وفاعل للأشقاء العرب في مواصلة الجهد لتقريب وجهات النظر بين الفريقين كل من حركة فتح وحركة حماس والدور العربي مطلوب اليوم أكثر من أي وقت ، لأن التأجيل والتأخير في المصالحة الوطنية يدفع ثمنه المواطن الفلسطيني في الانقسام الفلسطيني.لقد جربنا ثمانية عشر عاماً من توقيع أوسلو أن نضع سلاماً مع إسرائيل ولم ننجح ، لا لأننا لا نريد السلام ، ولكن لأن إسرائيل هي التي تراجعت عن أوسلو ورفضت السلام ، وعقب ذلك اتفاقيات كثيرة آخرها أنابوليس والتي رفضتها الحكومة الجديدة حكومة نتنياهو كما جاء على لسان وزير خارجيتها ليبرمان.ليبرمان لم يرفض أنا بوليس فحسب ، ولكنه صاحب نظرية ترحيل فلسطينيين 1948 خارج ما يسموها الدولة اليهودية وهو من يدعو إلى بقاء المستوطنات في الضفة الغربية ، ومع إعادة إحتلال قطاع غزة.إذا أخذنا بعين الاعتبار حكومة ألمرت التي قامت بالمجازر في غزة ، وحكومة نتنياهو الجديدة التي ترفض السلام وتهدد بترحيل الفلسطينيين ، فهل يقي ما نختلف عليه نحن الفلسطينيون ؟؟ تعالوا ، ودعونا لا نختلف على ما يرفضه العدو ونتفق على قواسم مشتركة تحافظ على البرنامج الوطني ، نتمسك بالثوابت الوطنية لنعيد منظمة التحرير مكانتها ، تعالوا نقطع الطريق على حكومة الكيان الصهيوني ونفوت الفرص للنيل من وحدتنا الفلسطينية ، تعالوا نؤكد الانتماء لأمتنا العربية ، والتي عاجلاً أم آجلاً ستنهض من جديد بكل قواها الحية لتستعيد القدس الشريف ، وتطهر فلسطين من الدنس الصهيوني.
