من ندوة مشكلة الغش التي نظمتها جامعة العلوم الحديثة
صنعاء/ أنور حيدر :أرجعت الدكتورة / نجاح وفاء كراروبي ظاهرة انتشار الغش في الامتحانات إلى انخفاض مستوى التحصيل الدراسي للطالب والرغبة في النجاح بأية وسيلة والرغبة في الحصول على درجات مرتفعة وعدم التركيز أثناء الشرح والاتكالية والتكاسل وتقليد الزملاء وعدم الاستعداد الجيد للامتحان والتهاون في تطبيق عقوبة الغش وتقارب المقاعد في صفوف الامتحان.وأضافت في ندوة عن مشكلة الغش في الامتحانات وانعكاساته على العملية التربوية والتحصيل العلمي للدارسين والتي نظمتها كلية العلوم الإدارية والإنسانية بجامعة العلوم الحديثة” أن أغلب الامتحانات تقيس المستويات المعرفية البسيطة مثل التذكر والفهم وتتجاهل المستويات العليا للتفكير كالتحليل والتركيب والتمييز والتقويم”.وتابعت للا متحانات بوضعها الحالي انعكاسات سلبية على العملية التعليمية بأكملها لأنها تشجع الطلاب على الغش بدلاً من روح التعاون والبحث نظراً لاعتمادها على الكتاب المقرر فقط ما يضطر المعلم إلى إهمال قياس المهارات الأخرى للطالب وتنميتها مثل الملاحظة وسرعة البديهة.وقالت إن من أسباب الغش ضعف الوازع الديني والكسل باعتبار أن الغش نوع من السرقة والرغبة في النجاح بدرجات مرتفعة دون مجهود ووجود قصور في الضوابط الرادعة للغش وعدم توافر الإجراءات الأمنية الجادة داخل وخارج اللجان. إضافة إلى ضعف التربية وضعف الشخصية .وبينت أن من يتعود على الغش تتكون لديه عادة الغش والتزييف في كثير من جوانب حياته العملية بعد التخرج.وأشارت إلى أن من أسباب انتشار الغش الجماعي تواطؤ بعض المسؤولين عن تأمين لجان الامتحانات لاعتبارات شخصية أو نتيجة لضغوط أولياء الأمور، بالإضافة إلى رغبة البعض في الحصول على نسب مرتفعة للنجاح لمدارسهم أو إدارتهم للتباهي بها.ونوهت إلى أنه يمكن معالجة الغش لدى التلاميذ بمراعاة الاقتراحات الإجرائية وهي رفع الضغط النفسي عن أفراد التلاميذ وعدم مطالبة الأسرة أو المعلم أي تلميذ بإنجاز ما لا يستطيع إنجازه أو يكون فوق قدرته أو طاقته الادراكية والتحصيلية ومقابلة التلميذ والتعرف على مواطن الصعوبة التي يواجهها في دراسته وتعلمه للمادة وتقليل المتطلبات التي يكلف بها التلاميذ وتكوين عادة تنظيم الوقت لدى التلميذ وكذلك مقابلة التلميذ ومناقشته عن سبب قيامه بالغش والتعرف على ظروفه الأسرية والشخصية وتحديد نوع المشكلة التي تأخذ منه جل وقته والتعرف على أسباب عدم ميل التلميذ للمعلم.وأضافت أن طرق العلاج هي تفعيل دور مجالس الآباء والأمهات مع المدرسين والإدارة وتبادل المعلومات وتعزيز الثقة بين البيت والمدرسة وتفعيل دور المرشد التربوي والنفسي في مساعدة الطلاب على كيفية الاستعداد للامتحان والتخفيف من القلق الناجم عنه وإحياء الوازع الأخلاقي.وبينت أن للغش آثاراً وهي تأخر الأمة وعدم تقدمها وعدم رقيها وأن الغاش عندما يتولى منصباً سيمارس غشه للأمة وارتكاب مخالفات منها السرقة والخداع والكذب.من جانبه قال عميد كلية العلوم الإدارية والإنسانية الدكتور / محمد نشوان أن الهدف من إقامة الندوة تسليط الضوء على ظاهرة الغش التي أصبحت منتشرة في كافة المراحل وتشخيصها والوقوف على أسبابها واستعرض في ورقته تعريف الغش والعوامل المؤدية إليه وأسبابه وعلاجه.وأوضح أن الجامعات جزء لا يتجزأ من المجتمع وهي بدورها تؤدي رسالة تربوية واجتماعية قبل أن تكون تعليمية وأن عليها إرساء مبادئ وأسس مجتمعية سليمة.