صباح الخير
نسيت إسرائيل وستبقى تتناسى وجود ما يزيد عن احد عشرألف أسير فلسطيني في سجونها ومعتقلاتها وزنازينها، ونسيت أن الكثير منهم مضى على وجوده ما يقارب العشرين عاماً والبعض ما يزيد عنها، ونسيت أن منهم الأطفال والنساء، ونسيت أن منهن من أنجبن داخل السجن حيث دخلن وهن حوامل، نسيت كل هذا وأصبح شغلها الشاغل الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة، وما يثير الدهشة أن بعض الأشقاء العرب قلقون على شاليط ، أما من يسمونهم أصدقاء إسرائيل، طبعاً تعرفونهم، فهم أشد قلقاً ويمارسون الضغط على الفلسطينيين، ومن خلال بعض العرب لإطلاق سراحه!.هل أخطأت المقاومة عندما طالبت بالإفراج عن عدد من أسرانا مقابل شاليط، هل نحن رخاص إلى هذا الحد؟ هل الإنسان العربي لا يساوي شيئاً؟لماذا لا يكون للعربي ثمن كبير وكبير جداً، لماذا عندما يقتل منهم واحد تقوم الدنيا ولا تقعد، ونحن يحرق أطفالنا أحياء في غزة وتهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، والقنابل الفسفورية تشوه البشر والحجر ولا نجد من يجعل من هذا الموضوع قضية.لماذا ندفع ثمن الأوروبي عشرة ملايين دولار تعويضاً لأسرته لأنه مات على أيدينا، ويرمون لنا “300” دولار عندما يموت من عندنا مواطن على أيديهم؟اليوم وبعد أن قبلنا بالوساطة الشقيقة وبالوساطات النشيطة من أجل توقيع هدنة مع هذا الكيان الصهيوني وكان من المفترض أن توقع في 15/ 2/ 2009م هذه الهدنة فوجئنا بموقف إسرائيلي يتراجع عنها، ويتراجع عن فتح المعابر، ويقول شاليط أولاً؟نحن نطلب من الأشقاء أن يقولوا لهذا الكيان الصهيوني شاليط مقابل البرغوثي، مقابل سعدات/ مقابل الديك، مقابل النساء المعتقلات والأطفال، مقابل مئات المعتقلين كما طالبت المقاومة. هل هذا كثير؟.نحن نسأل الأشقاء الوسطاء أنصرونا في هذه القضية، ساهموا في الإفراج عن أسرانا، كونوا معنا لا تكونوا علينا، قلتم الصواريخ توقفت، قلتم الأنفاق دمرتموها، قلتم المعابر أغلقتموها، ماذا تريدون؟قلنا لكم إسرائيل لا تريد سلاماً، وما زلتم تراهنون على من لا عهد له ولا ميثاق معه، أخذتم السلطة الفلسطينية بعيداً وسارت معكم وكانت النتيجة مجازر غزة؟قولوا لنا أين الخطأ، لماذا لا تستخلصون الدروس، لماذا لا تقتنعون بأن إسرائيل لا تريد السلام، ولكنها تريد أمنها فقط وتريد أن نتحول لها نحن العرب إلى الحراس؟ هل تقبلون أن تتحولوا إلى حراس وأنتم الزعماء؟؟.نقول لكم إن ليفني، ونتنياهو، وباراك، وأولمرت كلهم من معدن واحد.كفى رهان وتعالوا لنصنع إستراتيجية المقاومة، إستراتيجية حرب التحرير الشعبية.
